استمرارية تهاوي أسعار النفط
استمرارية تهاوي أسعار النفط

انخفض سعر النفط إلى أقل من 35 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ 11 عاما (bbc – 2016/1/6)

0:00 0:00
السرعة:
January 21, 2016

استمرارية تهاوي أسعار النفط

استمرارية تهاوي أسعار النفط

الخبر:

انخفض سعر النفط إلى أقل من 35 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ 11 عاما (bbc – 2016/1/6)

انخفض سعر خام برنت إلى أقل من 30 دولارا للبرميل، لوقت قصير. (bbc – 2016/1/14)

سعر برميل النفط يتراجع دون 28 دولارا انتظارا للنفط الإيراني. (bbc – 2016/1/18)

التعليق:

تسارع هبوط أسعار النفط عالميا في الأشهر الثلاث الأخيرة حيث انخفض سعر البرميل حوالي عشرين دولارا، فبعد أن كان في منتصف العام 2014م يفوق 110 دولارا وصل بداية 2015/10م إلى 50 دولارا، ثم توالى انخفاضه إلى أن وصل حاليا إلى أقل من 28 دولارا، أي خسر حوالي ثلاثة أرباع سعره، وحسب ما يبينه الخبر فإن الانخفاض بلغ خلال اثني عشر يوما سبعة دولارات.

الدولار الأمريكي - والذي تعتبره أمريكا أحد أهم ركائز هيمنتها على العالم - هو النقد العالمي الذي به يسعر النفط ويؤثر في سعره، وحسب مصلحتها السياسية تتلاعب في السعر، ولقد اتخذت سياسة زيادة إنتاج النفط بكل وسائلها المتاحة، حيث رفعت إنتاجها النفطي بشكل ملحوظ وأزالت الحظر الذي كانت قد فرضته على تصدير نفطها إلى الخارج من قبل فضخت إلى الأسواق كميات كبيرة من النفط الصخري، كذلك أمرت عملاءها في السعودية والعراق وإيران برفع إنتاجهم النفطي، مما أدى إلى وجود فائض يومي (4-5 ملايين برميل) عن حاجة السوق العالمية من النفط، سيضاف إليه حوالي نصف مليون برميل تضخه إيران بعد السماح لها بالعودة لتصدير النفط - والذي يقدر بنصف كمية إنتاجها - بعد رفع العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة عليها.

يعتمد التوازن في الميزان التجاري وفي الأسواق على العرض والطلب، فكل خلل في أحدهما يؤثر بشكل سلبي على التوازن ويوجد التضخم أو الانكماش والأزمات، وهنا النفط في المرحلة الحالية معروض في الأسواق بكميات أكبر بكثير ممّا هو مطلوب (فهناك تراجع في الطلب في الصين بسبب تباطؤ اقتصادها. وكذلك في الدول الأوروبية) مما اضطر الشركات المنتجة له لتخفيض سعره ليجعلوا الطلب عليها أكثر ولو أدى إلى أن يصبح سعر التكلفة وسعر البيع متقارباً، ولو أدى إلى إغلاق شركات وتضرر اقتصاد بعض الدول خاصة المعتمدة منها بشكل كبير على النفط، فكيف بمن لا عائدات اقتصادية لديها إلا العائد النفطي كالسعودية؟!!

لقد كان من الأجدر للسعودية بدل أن تعلن عن عدم نيتها خفض إنتاجها حتى ولو انخفض السعر إلى 20 دولارا، وهي العضو الأكبر المُصدِّر للنفط في منظمة البلدان المُصدِّرة للنفط (أوبك) أن تتجاوب مع الطلب الداخلي في المنظمة للتخفيض من إنتاجها لمنع التخمة في الفائض النفطي في الأسواق، وليرتفع سعر النفط عن سعر التكلفة ويزداد العائد النفطي لديها ولدى الدول الأخرى الأعضاء في المنظمة.

وليس السبب في هذا التعنت وتردد السعودية في القيام بذلك الآن، لأنها تريد حماية حصتها السوقية في مواجهة المنافسين من أمريكا الشمالية كما يقول المحللون، ولا الخلاف الدبلوماسي بين السعودية وإيران والتي هي أيضا عضو بارز في المنظمة وهي تملك رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم، ولكنها العمالة والتبعية المتزايدة لأمريكا مما يجعلها لا تلقي بالا لاقتصادها واقتصاد غيرها من الدول الضعيفة في مجموعتها، ولا لرعاياها وثرواتهم التي ملكهم إياها الله سبحانه وتعالى.

فإلى متى نُبقي أمريكا متحكمة في اقتصادنا؟! إلى متى يبقى دولارها الورقي الذي لا يساوي إلا الحبر الذي طبع به يتحكم في معاملاتنا التجارية؟! أليست القيمة الحقيقية لاقتصاد بلادنا تحددها قيمة نقدنا الحقيقية؟ فلم لا نعود للنقد الذي له قيمة حقيقية وثابتة، الذي حدده لنا ربنا سبحانه وتعالى كعملة نقدية نحقق من خلالها نموا اقتصاديا واقعيا لا افتراضيا، وقد أثبت التاريخ قدرة هذه العملة (الذهب والفضة) على الحفاظ على اقتصاد مزدهر بدون مشاكل ولا أزمات مالية؟!

لا يمكن الوصول إلى هذه المرحلة النيرة إلا بالعودة الكاملة إلى تطبيق شرع الله كاملا في كل مناحي الحياة وبخاصة الاقتصادية منها والسياسية داخليا وخارجيا، متمثلة في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وعد الله تعالى وبشرى رسوله عليه الصلاة والسلام، فتصدر نقدا خاصا بها من الذهب والفضة أو ما هو نائب عنهما، يكون مستقلا ولا يرتبط بأي نقد أجنبي، فغذوا السير نحوها بجد واجتهاد واعملوا مع العاملين لها للإطاحة بالعروش المهترئة الصدئة التي حان وقت تكسير قوائمها لتسهيل سقوطها.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أختكم: راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان