استشهاد حسن سكلان من شانلي أورفا ذكرنا بأن القدس هي إرث الإسلام والخلافة!
استشهاد حسن سكلان من شانلي أورفا ذكرنا بأن القدس هي إرث الإسلام والخلافة!

الخبر: حسن من تركيا، الذي هاجم رجال شرطة كيان يهود المحتل بسكين بالقرب من باب الساهرة في البلدة القديمة بالقدس، استشهد برصاص المحتلين الغاصبين. وقد تبين أن حسن سكلان البالغ من العمر 34 عاما يعمل إماماً متفرغاً في أحد مساجد شانلي أورفا منذ 6 سنوات، وذهب إلى القدس عبر الأردن بتأشيرة سياحية. (وكالات)

0:00 0:00
السرعة:
May 12, 2024

استشهاد حسن سكلان من شانلي أورفا ذكرنا بأن القدس هي إرث الإسلام والخلافة!

استشهاد حسن سكلان من شانلي أورفا ذكرنا بأن القدس هي إرث الإسلام والخلافة!

الخبر:

حسن من تركيا، الذي هاجم رجال شرطة كيان يهود المحتل بسكين بالقرب من باب الساهرة في البلدة القديمة بالقدس، استشهد برصاص المحتلين الغاصبين. وقد تبين أن حسن سكلان البالغ من العمر 34 عاما يعمل إماماً متفرغاً في أحد مساجد شانلي أورفا منذ 6 سنوات، وذهب إلى القدس عبر الأردن بتأشيرة سياحية. (وكالات)

التعليق:

لقد استشهد مئات الآلاف من المسلمين حتى الآن في فلسطين. ولكن استشهاد حسن سكلان من شانلي أورفا له معنى مختلف وأهمية وطبيعة مختلفة، لأنه فعل بوسائله الخاصة ما لم يستطع القادة ولا الزعماء، الذين لديهم جميع أنواع الفرص والإمكانات، وكل أنواع الأسلحة والقوة، أن يفعلوه. لقد أظهر الشجاعة والإرادة التي لم يستطيعوا إظهارها. لقد تحدث باللغة التي تفهمها العصابة الإرهابية الصهيونية، وضربهم بسكين في يده، وفي النهاية انضم إلى الشهداء.

نسأل الله أن يتقبل أخانا الباسل مع الشهداء حيث ضحى بحياته في سبيل الإسلام. اللهم ارحمه وألهم أهله الصبر والسلوان وأسكنه فسيح جناتك.

لقد ذكرنا استشهاد أخينا حسن من شانلي أورفا مرة أخرى بالحقائق الإسلامية والتاريخية التي تريد القومية العلمانية أن تجعلنا ننساها. وذكرنا بأن فلسطين ليست قضية المسلمين الذين يعيشون فيها فقط أو العرب فقط، بل على العكس من ذلك، هي القضية المشتركة لجميع المسلمين.

كان العريف حسن الإغديرلي جندياً في جيش دولة الخلافة العثمانية حيث قاتل البريطانيين على جبهة فلسطين عام 1917. إن ما جعل اسمه يخلد تاريخياً هو حبه وولاؤه المطلق للقدس، حيث قال: "ماذا يفعل الجندي التركي في الصحاري العربية؟" حيث لم يقبل بإخراج الجيش العثماني من القدس التي رعاها لمدة 400 عام، بعد أن خسر الحرب بسبب انسحاب قادته أمثال مصطفى كمال، وظل يحرس المسجد الأقصى حتى وفاته عام 1982.

إن كلام القائد الذي ترك حسن الإغديرلي ماكثا هناك، إلى جانب كونه صادما، يلقي الضوء على المستقبل من حيث أهمية فلسطين وعودتها إلى أصلها: "إن القدس أمانة السلطان سليم خان في أعناقنا فلا يجوز أن نخون هذه اﻷمانة أو نتخلى عنها، فأنا أنصحكم بالبقاء حراسا هنا، كي لا يقال إن الدولة العثمانية تخلت عن القدس وغادرتها، وإذا تخلت دولتنا عن أول قبلة لفخر الكائنات سيدنا محمد ﷺ، فسيكون ذلك انتصارا حقيقيا ﻷعدائنا، فلا تضعوا عزة الإسلام وكرامة الدولة العثمانية تحت الأقدام".

نعم، من المؤسف أن الكفار احتفلوا بعد رحيل الجيش العثماني وتدمير دولة الخلافة. فقد تأسست دولة يهود كخنجر مسموم فوق أرض فلسطين المباركة، قبلتنا الأولى. وكما ارتكبت عصابات يهود العديد من المجازر والإبادة الجماعية في فلسطين على مدار 76 عاما، فإنهم يرتكبون أبشع وأحقر الأعمال الوحشية في تاريخ البشرية في غزة منذ 7 أشهر. فلا يمكن لأي مسلم أن يبقى صامتا أمام هذه الوحشية، وهذا الإذلال، ولا ينبغي له ذلك...

ولأن فلسطين أرض إسلامية مقدسة فتحها عمر، وحررها صلاح الدين، وحماها عبد الحميد، فإن فلسطين ليست للبيع، ولا هي محل مفاوضات، ولا يمكن تقسيمها بين أهل فلسطين ويهود الغاصبين وفق حل الدولتين الخادع. إن المعاملة التي يجب أن تتم ضد جنود يهود الذين يحتلون أرضي فلسطين يجب أن تكون معاملة حسن سكلان من أورفا.

ما يجب القيام به هو أن نظهر للجميع أن القدس ليست مهملة، وأنه حتى لو خانها الحكام، فإن الأمة الإسلامية لن ترضى بالتطبيع مع كيان يهود أبدا. وإن ما يجب فعله هو حشد الجيوش على غرار أجدادنا الصالحين، وتطهير القدس من كيان يهود، وحماية إرث الإسلام المقدس هذا بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية. لقد أظهر طوفان الأقصى والأحداث التي وقعت معه أن الأمة الإسلامية مستعدة وقادرة على القيام بكل ذلك بإذن الله.

ورد في صحيح ابن حبان عن أبي بن كعب أن رسول الله ﷺ قال: «بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالنُّصْرَةِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان