أسوأ كارثة مائية في تاريخ الهند تهدد 600 مليون شخص
أسوأ كارثة مائية في تاريخ الهند تهدد 600 مليون شخص

الخبر:   تواجه الهند أسوأ أزمة مياه في تاريخها إذ يعاني نحو 600 مليون شخص من أزمة نقص المياه، وفقا لتقديرات مركز بحثي حكومي. وتعتبر المناطق الريفية هي الأكثر تضررا على مستوى العجز في مياه الشرب، كما لا يمكنها الاعتماد على المياه الجوفية لهطول الأمطار على فترات متقطعة. كما تستخدم المياه الجوفية في الزراعة عند تأخر هبوط الأمطار الموسمية أو عدم كفايتها لاحتياجات الزراعة. (بي بي سي عربي)

0:00 0:00
السرعة:
June 18, 2018

أسوأ كارثة مائية في تاريخ الهند تهدد 600 مليون شخص

أسوأ كارثة مائية في تاريخ الهند تهدد 600 مليون شخص

الخبر:

تواجه الهند أسوأ أزمة مياه في تاريخها إذ يعاني نحو 600 مليون شخص من أزمة نقص المياه، وفقا لتقديرات مركز بحثي حكومي. وتعتبر المناطق الريفية هي الأكثر تضررا على مستوى العجز في مياه الشرب، كما لا يمكنها الاعتماد على المياه الجوفية لهطول الأمطار على فترات متقطعة. كما تستخدم المياه الجوفية في الزراعة عند تأخر هبوط الأمطار الموسمية أو عدم كفايتها لاحتياجات الزراعة. (بي بي سي عربي)

التعليق:

يبلغ عدد سكان الهند 1,352 مليار نسمة، وقد أبهرت الهند العالم في السنوات الماضية بفعل معدلات النمو التي يصفونها بالعالية والسياسات الاقتصادية التي يدّعون نجاحها، وذلك لأنها ساهمت وحسب معاييرهم الدولية في نقل الاقتصاد الهندي إلى سابع أكبر اقتصاد في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي والذي بلغ 2025 ترليون دولار بحسب البيانات الرسمية لصندوق النقد الدولي لعام 2016، والذي توقع أن تقفز الهند إلى المرتبة الرابعة على مستوى العالم في العام 2022.

وعلى الرغم من هذا التحسن المزعوم وفق معاييرهم الدولية، فإن الهند لا تزال دون مثيلاتها في الدول المصنفة بالنامية، حيث لا تزال مستمرة في كونها أكبر تركز للفقراء على مستوى العالم، فبحسب الأرقام وأحدث التقارير، فإن ثلث السكان هم من الفقراء، إذ بلغ عددهم أكثر من 270 مليون فقير.

هذا بالإضافة إلى أعداد الوفيات التي يتم تسجيلها سنوياً بسبب عجز الدولة عن تأمين مياه الشرب، إذ تبلغ حوالي 200 ألف شخص وفقاً للتقرير الصادر عن مركز بحثي حكومي، الذي أشار أيضاً إلى إمكانية ارتفاع الطلب على مياه الشرب إلى الضعف بحلول عام 2030، أي بإمكانية ارتفاع عدد الوفيات أيضاً، إذ إن حوالي 21 مدينة سوف ينضب ما بها من مياه جوفية بحلول 2020.

جراء هذا التناقض في أحوال الهند بين احتلالها المراكز الأولى بفضل السياسات الاقتصادية المزعومة، وبين استمرارها في المراكز الأولى من حيث عدد الفقراء في العالم، يوعزون السبب في ذلك لارتفاع الطلب على المياه لكثافة السكان التي تعاني منها المدن الهندية، وليس لغياب البنى التحتية اللازمة لضخ المياه إلى المنازل عبر خطوط الأنابيب!! بدل الطوابير الطويلة واليومية لانتظار ملء الأواني بالماء من الخزانات أو الصنابير العامة في الشوارع!! أو بسبب غياب الرعاية الحقة في استثمار الأموال وتوظيفها لصالح الناس وتنميتهم البشرية في ظل سيطرة النظام الرأسمالي على البشرية!!

هذا عدا عن مشاكل كثيرة تعاني منها الهند على مستوى الصحة والتعليم، إذ تصل معدلات الأمية إلى 48% من إجمالي عدد السكان، كما تحتل الهند المركز الثاني بعد جنوب أفريقيا من حيث الإصابة بمرض نقص المناعة (الإيدز).

ومما لا يقل عن ذلك أهمية ما يتعلق بانخفاض مستوى وإنتاجية العامل الهندي، هذا بالإضافة إلى انتشار أعمال العنف الطائفي الذي له التأثير السلبي على مقدرات البلاد ومقوماتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية...

فليس بكثرة الأموال ولا بالتصنيفات الدولية الرأسمالية يرتفع شأن البلاد والعباد، بل بما تملكه من فكر شامل قادر على إدارة وتدبير شؤون الناس، قلّ عددهم أو كثر، وبالتوزيع العادل لثروات البلاد بحيث لا وجود للفقراء المحتاجين والمعوزين، ولا نسمع بشح المياه أو نضبها مما يؤدي إلى ارتفاع عدد الوفيات...

فالبشرية بحاجة إلى أن تتبنى الفكر الشمولي العادل لإنقاذها من عنت وظلم الرأسمالية، وليس إلى تصنيفات لا تسمن ولا تُغني من جوع والتي هي دليل صارخ على أن هذه المعايير لا تمت للإنسانية بصلة بل للمنفعة المادية وبتحقيق الإيرادات الربحية لا غير.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان