اتباع الأساليب والوسائل الخاطئة نفسها لا يوصل إلى نتائج مرضية
اتباع الأساليب والوسائل الخاطئة نفسها لا يوصل إلى نتائج مرضية

الخبر:   أعلنت لجنة أطباء السودان (غير حكومية)، الخميس، تجدد القتال في ولاية غرب دارفور، ما أدى إلى مقتل 33 شخصا وإصابة 10 آخرين. وقال بيان لفرع اللجنة في غرب دارفور اطلعت عليه الأناضول: "تجددت أحداث العنف في جبل مون أمس الأربعاء، مخلفة حصيلة جديدة من القتلى والجرحى وخسائر في الممتلكات وإحراق القرى". وأضاف: "أحصت اللجنة حتى صباح الخميس، 25 قتيلا و4 جرحى نتيجة هذه الأحداث في جبل مون".  ...

0:00 0:00
السرعة:
December 12, 2021

اتباع الأساليب والوسائل الخاطئة نفسها لا يوصل إلى نتائج مرضية

اتباع الأساليب والوسائل الخاطئة نفسها لا يوصل إلى نتائج مرضية

الخبر:

أعلنت لجنة أطباء السودان (غير حكومية)، الخميس، تجدد القتال في ولاية غرب دارفور، ما أدى إلى مقتل 33 شخصا وإصابة 10 آخرين. وقال بيان لفرع اللجنة في غرب دارفور اطلعت عليه الأناضول: "تجددت أحداث العنف في جبل مون أمس الأربعاء، مخلفة حصيلة جديدة من القتلى والجرحى وخسائر في الممتلكات وإحراق القرى". وأضاف: "أحصت اللجنة حتى صباح الخميس، 25 قتيلا و4 جرحى نتيجة هذه الأحداث في جبل مون". وأردف البيان: "فضلا عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 6 آخرين قرب قرية تنجكي بمنطقة سربا المجاورة لكرنيك". وأشارت اللجنة إلى أن "عدد القتلى في مناطق كرنيك وجبل مون وسربا بولاية غرب دارفور، بلغ 138 قتيلا و106 مصابا منذ 17 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي". والاثنين، أعلنت الأمم المتحدة أن عدد القتلى في أحداث جبل مون بولاية غرب دارفور، ارتفع إلى 50 فيما نزح أكثر من 6 آلاف، وعبر أكثر من 2000 شخص إلى دولة تشاد.

ومن جانب آخر تصاعدت حدة القتال القبلي في محلية أبوجبيهة حيث تم حرق أكثر من 100 منزل، ليتطور النزاع اليوم الخميس باستخدام الأسلحة الثقيلة ووفاة أكثر من 10 أشخاص مع موجة نزوح كبيرة. وقال شهود عيان إن الجيش والشرطة لم يتدخلا لإيقاف هذا النزاع رغم استخدام الأسلحة الثقيلة. وشهدت منطقة الجنوب الشرقي لمدينة النهود بولاية غرب كردفان أحداثاً وصراعات قبلية دامية أدت إلى مقتل وجرح العشرات.

التعليق:

لقد ظل هذا الاقتتال ولعشرات السنين مستمراً، بيد أن وتيرته قد زادت، وعنفه قد اشتد، ورقعته قد توسعت، وظلت الحلول المقدمة كما هي، وباستخدام الأساليب والوسائل الخاطئة نفسها. ويجتمع الوالي أو حاكم الولاية برجالات الإدارة الأهلية طالبا منهم وقف الاقتتال، والتقليل من التوترات والسيطرة على الأوضاع. أما على مستوى الحكومة المركزية فيجتمع مجلس الأمن والدفاع وتكوين قوى مشتركة من الأجهزة الأمنية المختلفة لحسم تلك التفلتات القبلية، ومن ثم الجلوس مع الأطراف المتقاتلة للصلح ودفع الديات والتعويضات! وهكذا معالجات تخبطية لا ترتكز على مبدأ الإسلام العظيم.

هذه هي نسخة الحلول التي درجت الحكومات على تقديمها وذلك في تسطيح لأسباب المشكلة، وحصرها في الصراع القبلي دون تكليف أنفسهم بقليل من العناء لمعرفة العوامل التي تؤجج هذه الصراعات القبلية، وكأن هذه الصراعات أمر جِبِلّيّ في علاقات القبائل فيما بينها!

إن تسليح القبائل الذي قامت به الحكومات كان أحد عناصر تأجيج القتال، بالإضافة إلى أن الحركات المسلحة القائمة على أساس قبلي لها دور في تأجيج النزاعات القبلية، والاستقطاب الذي تقوم به الأحزاب السياسية معتمدة على رجالات الإدارة الأهلية من العناصر المساهمة أيضاً في تسخين الأوضاع واشتداد التجاذبات بين الأطراف. وإن الاستخفاف بالدماء لدى كافة الأطراف عنصر فاعل في دفع دفة القتال. ألم يكن غياب الدولة التام عن حل المشاكل على أساس الإسلام، وكذلك غياب دور الدولة حين وقوع الأحداث سببا أساسيا في تفاقمها وغيرها الكثير من الأسباب التي يصعب حصرها؟!

إن الحل يحتاج إلى وجود دولة لا تسمح باستمرار بحور الدماء، دولة تنظر إلى زوال الدنيا بأنه أهون عند الله من قتل رجل مسلم. دولة تنظر إلى أن الحكم ليس "كيكة" للمحاصصات القبلية أو الجهوية، وإنما أمانة وخزي وندامة يوم القيامة، إلا من أخذها بحقها، دولة تبسط العدل بين الناس، والمساواة في الحقوق والواجبات، دولة يكون القوي فيها ضعيفاً حتى يؤخذ الحق منه والضعيف فيها قوياً حتى يؤخذ الحق له.

هذه هي الدولة التي ينشدها الناس، حيث توقف القتال بين القبائل بأحكام الإسلام، لأن علاجها جذري أنزل من فوق سبع سماوات.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس حسب الله النور – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان