أطفال اليمن يبادون في حرب وحشية لا حصر لها والعالم يقف موقف المتفرج! (مترجم)
أطفال اليمن يبادون في حرب وحشية لا حصر لها والعالم يقف موقف المتفرج! (مترجم)

الخبر:   في السابع من آب/أغسطس، ذكرت الدكتورة ميريتكسل ريلانو، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بأن 201 طفلا قتلوا في الحرب الجارية في اليمن منذ بداية عام 2017. وأفادت أيضا بأن 347 طفلا قد جندوا في القتال الدائر في البلاد خلال هذا العام. وجاءت تصريحاتها بعد أيام قليلة من غارة جوية على منزل لعائلة شمال اليمن أسفر عن مقتل 12 مدنيا من بينهم 4 فتيات وطفلان تتراوح أعمارهم ما بين عامين و14 عاما، وقد وجه اللوم إلى التحالف الذي تقوده السعودية. حوالي 4500 طفل أصبحوا ما بين قتيل وجريح في هذا الصراع الوحشي الذي دام ثلاثة أعوام في اليمن بين تحالف الدول العربية بقيادة السعودية التي تدعم حكومة عبد ربه منصور هادي من جهة وبين المتمردين الحوثيين المدعومين من قبل إيران من جهة أخرى.

0:00 0:00
السرعة:
August 11, 2017

أطفال اليمن يبادون في حرب وحشية لا حصر لها والعالم يقف موقف المتفرج! (مترجم)

أطفال اليمن يبادون في حرب وحشية لا حصر لها

والعالم يقف موقف المتفرج!

(مترجم)

الخبر:

في السابع من آب/أغسطس، ذكرت الدكتورة ميريتكسل ريلانو، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بأن 201 طفلا قتلوا في الحرب الجارية في اليمن منذ بداية عام 2017. وأفادت أيضا بأن 347 طفلا قد جندوا في القتال الدائر في البلاد خلال هذا العام. وجاءت تصريحاتها بعد أيام قليلة من غارة جوية على منزل لعائلة شمال اليمن أسفر عن مقتل 12 مدنيا من بينهم 4 فتيات وطفلان تتراوح أعمارهم ما بين عامين و14 عاما، وقد وجه اللوم إلى التحالف الذي تقوده السعودية. حوالي 4500 طفل أصبحوا ما بين قتيل وجريح في هذا الصراع الوحشي الذي دام ثلاثة أعوام في اليمن بين تحالف الدول العربية بقيادة السعودية التي تدعم حكومة عبد ربه منصور هادي من جهة وبين المتمردين الحوثيين المدعومين من قبل إيران من جهة أخرى.

وإلى جانب هذا كله، فإن المجاعة والمرض، اللذين يعتبر الشباب الأكثر عرضة لهما، أديا أيضا إلى وفاة الآلاف. ويعود السبب في ذلك إلى انهيار نظام الرعاية الصحية في البلاد، ونظام المياه والصرف الصحي، إضافة إلى تفجير الموانئ والمجال الجوي اليمني من قبل التحالف الذي تقوده السعودية، والذي منع وصول الغذاء والأدوية وغيرها من المساعدات الإنسانية إلى الناس هناك. ومن بين 425 ألف حالة يشتبه في إصابتها بالكوليرا في اليمن، يشتبه أن نصف هذا العدد هم من الأطفال، ومن بين الألفين الذين توفوا بسبب هذا المرض الذي يمكن الوقاية منه، كان ربعهم من الأطفال، ووفقا ليونيسيف فإن طفلا دون سن الخامسة يموت كل 10 دقائق من أسباب يمكن الوقاية منها. وفي الأول من آب/أغسطس، أعلنت منظمة أنقذوا الأطفال بأن أكثر من مليون طفل ممن هم دون الخامسة من العمر في اليمن يعانون من سوء التغذية، ومعرضون لخطر الإصابة بالكوليرا فيما وصف أنه أسوأ وباء كوليرا في التاريخ، يصيب دولة تعمل أقل من نصف مرافقها الطبية بسبب الحرب.

التعليق:

تبيد الحرب والتجويع والأمراض أطفال اليمن. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه الإحصائيات المريعة لهذه المعاناة الإنسانية، يشاهد العالم ويتفرج دون القيام بشيء ينهي هذه الكارثة الإنسانية، فيما يستمر قصف الأطفال والرضع، ويستمر الحصار المفروض على المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن "أوك لوتسما" بأن التحالف يعيق مرور شحنات الوقود لطائرات الأمم المتحدة العاملة في مجال العمل الإنساني في البلاد. وقال بأن الوضع في اليمن يشبه حافلةً "تتقدم نحو الهاوية" وعوضا عن الضغط على المكابح "يُبقي الشخص المتحكم بالحافلة على مسارها ويزيد من سرعتها". وفي تموز/يوليو، صرحت الأمم المتحدة بأنه يتعين نقل ما يصل إلى مليون جرعة من لقاح الكوليرا إلى مكان آخر بسبب الصعوبات اللوجستية الناجمة عن الحصار الذي تقوده السعودية وتفرضه على البلاد. وبغض النظر عن هذا كله، فإن الأمم المتحدة تفتقر إلى أساس تضع فيه السعودية في القائمة السوداء للدول التي تنتهك حقوق الأطفال، بعد أن كانت قد وضعتها فيه سابقا ثم ما لبثت أن أخرجتها منها بسبب تهديدات من النظام بسحب التمويل عن العديد من برامج الأمم المتحدة. فأية قيمة أخلاقية تلك التي تمتلكها الأمم المتحدة ومبادراتها وهي التي تموَّل لتصمت على أفظع الجرائم المرتكبة ضد الأطفال؟

لا توجد اليوم دولة ولا هيئة دولية تملك حسا أخلاقيا أو إرادة سياسية لإنهاء هذا الصراع الدموي. بل على العكس فإن هؤلاء اللاعبين الدوليين يستفيدون اليوم من إراقة الدماء والتسبب ببؤس أطفال اليمن في نموذج واضح للرأسمالية. وفي أيار/مايو، وقعت إدارة ترامب على صفقة أسلحة بقيمة 110 مليار دولار مع السعودية، كما سمحت الحكومة البريطانية خلال هذه الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات بمئات ملايين الجنيهات من الصادرات العسكرية للنظام، بما في ذلك ما قيمته 263 مليون جنيه إسترليني من طائرات قتالية، و4 مليون جنيه إسترليني من القنابل والصواريخ بعد ستة أشهر فقط من الغارة الجوية القاتلة التي تسببت بمقتل 140 مشيعا كانوا يحضرون جنازة في اليمن (الأرقام وفقا لحملة ضد تجارة الأسلحة).

إن ما يحدث في اليمن اليوم وصمة عار على جبين الإنسانية. وعلاوة على ذلك، فإن ما يحدث جريمة بشعة بحق أمتنا في اليمن، وجريمة بشعة في ديننا، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنً۬ا مُّتَعَمِّدً۬ا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَـٰلِدً۬ا فِيہَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمً۬ا﴾ [النساء: 93]، ويقول الرسول r: «لَهَدْمُ الْكَعْبَةِ حَجَراً حَجَراً أَهْوَنُ عِنْدَ اللهِ مِنْ سَفْكِ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ». كل هذا يؤكد على الحاجة الماسة الملحة لإقامة الخلافة على منهاج النبوة التي ستسير الجيوش لحماية وإنقاذ أطفال هذه الأمة لا قمعهم وذبحهم خدمة لأعداء الإسلام!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان