أطفال نيجيريا بين خطر المجاعة وانتشار مرض الالتهاب السحائي
أطفال نيجيريا بين خطر المجاعة وانتشار مرض الالتهاب السحائي

الخبر:  قال مركز مكافحة الأمراض فى نيجيريا الثلاثاء 2017/4/4 إن الحكومة دشنت حملة تحصين واسعة لاحتواء تفشٍّ لمرض الالتهاب السحائي في ولايات بشمال غرب البلاد بعد ارتفاع عدد الوفيات إلى 336.

0:00 0:00
السرعة:
April 07, 2017

أطفال نيجيريا بين خطر المجاعة وانتشار مرض الالتهاب السحائي

أطفال نيجيريا بين خطر المجاعة وانتشار مرض الالتهاب السحائي

الخبر:

 قال مركز مكافحة الأمراض فى نيجيريا الثلاثاء 2017/4/4 إن الحكومة دشنت حملة تحصين واسعة لاحتواء تفشٍّ لمرض الالتهاب السحائي في ولايات بشمال غرب البلاد بعد ارتفاع عدد الوفيات إلى 336.

وتضمن بيان أصدرته وزارة الصحة أن "عدد الأشخاص المصابين بلغ 2524". وأضاف البيان أن 16 ولاية في نيجيريا تعاني من هذا المرض، جزء كبير منها في الشمال فضلا عن أسون ولاغوس (جنوب غرب) وكروس ريفرز. وانتشار وباء التهاب السحايا ليس بالأمر النادر في نيجيريا الواقعة على "حزام التهاب السحايا" الذي يمتد من السنغال إلى إثيوبيا. وقد أظهرت الفحوصات المخبرية أن التهاب السحايا المنتشر راهنا هو من نوع جديد وينتشر للمرة الأولى في البلاد. ويشكل الأطفال بين سن الخامسة والرابعة عشرة الفئة الأكثر عرضة للمرض إذ إنهم يمثلون نحو نصف الحالات المسجلة على ما قالت في 24 آذار/مارس منظمة الصحة العالمية التي أطلقت حملة تلقيح واسعة في نيجيريا. (فرانس24/ أ ف ب)

وفي سياق آخر أعلنت الحكومة الفيدرالية أنها بحاجة لمبلع 1.1 مليار دولار لتوفير اللقاح لأكثر من 22 مليون شخص في الولايات المتضررة من تفشي المرض. (فانجارد 2017/4/4). وتضاربت الأقوال في توفر اللقاحات.

التعليق:

بالرغم من إعلان الرئيس النيجيري في الفترة الأخيرة أن نيجيريا تواجه أكبر أزمة اقتصادية في تاريخها إلا أن نيجيريا أكبر مصدر للبترول في أفريقيا، والاقتصاد النيجيري يعد الأكبر في أفريقيا ويليها جنوب أفريقيا التي تزاحمها على الصدارة. وهذه المرتبة المرموقة تؤكد أن أزمة بلادنا ليست في تنمية الثروات وإنما هي في توزيعها بين العباد، فبالرغم من كل هذه الثروات فإن الأطفال يفترسهم الجوع والمرض والفقر!! ومؤشرات التنمية البشرية تتعارض مع صورة الدولة البترولية الأكبر في القارة حيث تحتفظ نيجيريا على مراتب متأخرة في مؤشر الجوع (92 من أصل 104 دولة) وسوء التغذية بين الأطفال ومعدل الوفيات بين الأطفال حديثي السن.

تتصدر نيجيريا دول أفريقيا في مؤشرات الفساد، ورغم المبادرات المتكررة في معالجة هذه المشكلة المزمنة التي تغلغلت في الدولة ومؤسساتها إلا أن اسم نيجيريا ارتبط بالفساد. ويتابع الناس بشغف أخبار قضايا الفساد ومبادرات ملاحقة من نهبوا المال العام وسرقوا أموال النفط وبددوا الثروات إلا أن هذه القضايا لا تصل إلى حكم منصف ولا يعيد المبالغ التي سرقت ولا يتجاوز الأمر كونه ملهاة وتنفيساً عن غضب الناس.

تزامن تدشين حملة التحصين الواسعة لاحتواء مرض الالتهاب السحائي مع إطلاق الرئيس بخاري برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يطمح إلى القضاء على الفساد وتحقيق النمو الاقتصادي والمحافظة على وضع نيجيريا كأكبر اقتصاد في أفريقيا. كما تزامن مع تحذير منظمة الفاو وهيئات أخرى من خطر المجاعة الذي يهدد حياة 8.7 مليون نسمة في شمال البلاد. وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) قد حذرت في كانون الأول/ديسمبر الماضي من أن نحو مليون طفل نيجيري سيواجهون المجاعة في مناطق شمال شرقي البلاد خلال هذا العام.

يستثمر النظام النيجيري في كل فرصة وجود حركة بوكو حرام لتبرير إخفاقه وتقصيره وقد ساعده في ذلك ربط هيئات الإغاثة مناطق الصراع بصعوبة إيصال الأدوية والمعونات للمتضررين. إلا أن المفارقة هنا أن الرئيس أعلن عن سيطرة الحكومة على كامل البلاد وأصر على قدرة جيشه على فرض هيمنته على كامل البلاد "الجيش سحق بوكو حرام في غابة ساميسا، أحد آخر معاقل الحركة في شمال البلاد". (DW 2016/12/24). الفساد في نيجيريا سبق وجود بوكو حرام أو غيرها وأسس إمبراطوريات مالية لأشخاص خدموا المستعمر وسهلوا له أن يأخذ نصيب الأسد... نهب حكام نيجيريا أموال الناس ولم يتركوا لهم حتى الفتات ليقيهم شر الجوع والمرض وعاثوا في الأرض مفسدين.

قال رسول الله r: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» (رواه مسلم)

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هدى محمد (أم يحيى)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان