اتفاق الحكومة مع شباب "الكامور" والكيس المثقوب
اتفاق الحكومة مع شباب "الكامور" والكيس المثقوب

الخبر:   دخل عدد من الشباب في اعتصام مفتوح بنصب الخيام أمام مقر ولاية تطاوين منذ أول أمس، «مخيم الاعتصام» بسبب ما وصف بعدم تطبيق كل ما تم الاتفاق بشأنه إثر اعتصام الكامور العام الماضي وفق تأكيدات أحد أعضاء تنسيقية الكامور علاء الدين الونيسي لـ«المغرب»، مشيرا إلى أن ما تمّ الاتفاق عليه في شهر حزيران/يونيو الماضي بوساطة الاتحاد العام التونسي للشغل بقي حبرا على ورق ولم يطبق على أرض الواقع ولذلك قررت تنسيقية الكامور الانطلاق في اعتصامها أمام الولاية في انتظار اتخاذ خطوات تصعيدية أخرى. حسب عضو تنسيقية الكامور فإن كل ما تمّ الاتفاق عليه سواء على مستوى الانتدابات أو المشاريع أو الميزانية المخصصة لفائدة الجهة بقيت مجرد وعود، وبين أن حوالي 800 شاب من العاطلين عن العمل هم حاليا معتصمون أمام مقر الولاية، علما وأن التحركات الاحتجاجية لشباب تطاوين قد انطلقت الأحد الماضي بتنظيم تحرك احتجاجي وسط الولاية بدعوة من تنسيقية الكامور على خلفية عدم إيفاء الحكومة بتعهداتها. (منقول عن جريدة المغرب بتصرف)

0:00 0:00
السرعة:
March 04, 2018

اتفاق الحكومة مع شباب "الكامور" والكيس المثقوب

اتفاق الحكومة مع شباب "الكامور" والكيس المثقوب

الخبر:

دخل عدد من الشباب في اعتصام مفتوح بنصب الخيام أمام مقر ولاية تطاوين منذ أول أمس، «مخيم الاعتصام» بسبب ما وصف بعدم تطبيق كل ما تم الاتفاق بشأنه إثر اعتصام الكامور العام الماضي وفق تأكيدات أحد أعضاء تنسيقية الكامور علاء الدين الونيسي لـ«المغرب»، مشيرا إلى أن ما تمّ الاتفاق عليه في شهر حزيران/يونيو الماضي بوساطة الاتحاد العام التونسي للشغل بقي حبرا على ورق ولم يطبق على أرض الواقع ولذلك قررت تنسيقية الكامور الانطلاق في اعتصامها أمام الولاية في انتظار اتخاذ خطوات تصعيدية أخرى.

حسب عضو تنسيقية الكامور فإن كل ما تمّ الاتفاق عليه سواء على مستوى الانتدابات أو المشاريع أو الميزانية المخصصة لفائدة الجهة بقيت مجرد وعود، وبين أن حوالي 800 شاب من العاطلين عن العمل هم حاليا معتصمون أمام مقر الولاية، علما وأن التحركات الاحتجاجية لشباب تطاوين قد انطلقت الأحد الماضي بتنظيم تحرك احتجاجي وسط الولاية بدعوة من تنسيقية الكامور على خلفية عدم إيفاء الحكومة بتعهداتها. (منقول عن جريدة المغرب بتصرف)

التعليق:

ما زالت حكومة الشاهد تتخبط في إيجاد الحلول للمشاكل التي تفاقمت وحاصرت كل مجالات الحياة في تونس.. فالجهات الدّاخلية رغم كونها تسبح فوق بحر من الثروات الطاقيّة والمنجميّة والطبيعيّة، إلاّ أنها ما زالت تعاني من الفقر والتهميش والخصاصة والبطالة وانسداد الآفاق، إذ استأثرت الشركات الأجنبيّة بخيراتها وارتدّت ثرواتها وبالاً عليها، فلم تجن منها إلاّ التضييق في الرّزق والإضرار بالبيئة والأمراض المستعصية.

 وها هم شباب الكامور - من ولاية تطاوين - يطلقون مرة أخرى اعتصاما مفتوحا احتجاجا على الوعود الحكومية الزائفة، التي وردت في اتفاق "الكامور" الموقع بين شباب الجهة والحكومة يوم 16 حزيران/يونيو 2017 والمتمثلة في 62 قرارًا لفائدة أهالي الجهة تتمحور حول الانتداب والتشغيل وتمويل المشاريع الصّغرى وتهيئة المناطق السّقوية ودعم التّزود بالماء الصّالح للشراب وتعزيز النّقل البرّي والجوّي وبناء المساكن الشعبية وإنجاز مشاريع البنية التحتيّة وتهيئة بعض المؤسّسات الاستشفائيّة..

وقد بان لكل متابع أن معظم تلك القرارات ليس سوى مشاريع وهميّة ومجرد توزيع مسكنات الآلام بين المناطق إخمادا للتحركات الشعبية التي اندلعت في نيسان/أبريل 2017.

فولاية تطاوين: هذه الولاية الصّحراوية الحدوديّة التي تبلغ ثلث مساحة البلاد وتعتبر خزّان محروقات تونس ولا تضمّ سوى 150 ألف نسمة، تعاني مع ذلك من أزمة بطالة حادّة تطال 32 بالمائة من قواها العاملة وهي أعلى نسبة مسجّلة في البلاد...

ما يؤكد أن حكومة الشاهد بانتهاجها سياسة الهروب للأمام، عاجزة عن تقديم أي حل للمشاكل المجتمعية التي تعاني منها البلاد، وأهمها مشكلة البطالة... يقول رسول الله r: «أَيُّمَا أَهْلِ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمُ امْرُؤٌ جَائِعًا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ» (المستدرك على الصحيحين). وهذا دليل على أن الشرع يوجب على الدولة إشباع جميع الحاجات الأساسيّة لجميع الأفراد.

فعوض أن تتولّى الدولة بنفسها استغلال الثروات المتاحة بما ينفع البلاد والعباد، أو تمكّن الشعب من الانتفاع بها، نجدها قد أصمّت آذانها وأغمضت أعينها عن حق الناس في حسن الرعاية وفتحت البلاد على مصاريعها أمام النّهب الاستعماري وفرّطت في خيراتها للشّركات الأجنبيّة - تحت غطاء الاستثمار والتنمية والشراكة والخصخصة - ورهنت اقتصاد البلاد للغرب الاستعماري وكبّلتها بالمديونيّة وأغرقت شعبها في دوّامة البطالة والخصاصة والحرمان والإقصاء إذعانا لشروط صندوق النّقد الدّولي الحاكم الفعلي للبلاد.

وعليه فإن ما لا يجب إغفاله هو أن لأهل تونس سقفاً أعلى من تسويفات هذا النظام الفاشل وترقيعاته ومماطلاته... وأنّ الأوضاع المزرية التي نعانيها لا تبرّر تكريس واقع الارتهان وتقنين النّهب وشرعنة التفريط في الثّروات... وأنه ما ضاع حق وراءه مطالب... وأن أهلنا في تطاوين لا يستجدون عطفا ولا منّة من أحد...

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذ خبيّب كرباكة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان