اتفاق جوبا اتفاق محاصصة ولا علاقة له بأهل دارفور
اتفاق جوبا اتفاق محاصصة ولا علاقة له بأهل دارفور

الخبر:   أوردت موقع المنصة السودانية في 2023/01/19 وصف رئيس حركة العدل والمساواة السودانية وزير المالية جبريل إبراهيم، بأن اتفاق السلام الذي وقع بمدينه جوبا عاصمة دولة جنوب السودان بين أطراف العملية السلمية والحكومة بأنها أفضل الاتفاقيات التي وقعت في السودان خلال سبعة عقود. ...

0:00 0:00
السرعة:
January 28, 2023

اتفاق جوبا اتفاق محاصصة ولا علاقة له بأهل دارفور

اتفاق جوبا اتفاق محاصصة ولا علاقة له بأهل دارفور

الخبر:

أوردت موقع المنصة السودانية في 2023/01/19 وصف رئيس حركة العدل والمساواة السودانية وزير المالية جبريل إبراهيم، بأن اتفاق السلام الذي وقع بمدينه جوبا عاصمة دولة جنوب السودان بين أطراف العملية السلمية والحكومة بأنها أفضل الاتفاقيات التي وقعت في السودان خلال سبعة عقود.

وجدد جبريل خلال مخاطبته بمدينه نيالا جماهير ولاية جنوب دارفور بعدم العودة للحرب مرة أخرى مؤكدا أن هناك أطرافا ظلت تعارض اتفاق جوبا للسلام منذ اليوم الأول وهو أمر غير مقبول، مشيرا إلى أن التأخير في تنفيذ بنود سلام جوبا يعود إلى بعض العقبات خاصة عدم الاتفاق السياسي، مؤكدا أن تنفيذ سلام جوبا أمر لا بد منه.

التعليق:

هذا رأي رئيس حركة العدل والمساواة السودانية ووزير المالية جبريل إبراهيم، وهو رأي مناف للحقيقة، ولا أعرف كيف وصف هذه الاتفاقية بأنها أفضل اتفاقية! فإن كانت نظرتك هي منفعتك أنت وحركتك لأنها وفرت لك وزارة ولجيشك مرتبات تدفع من دم هذا الشعب، فربما يكون كلامك صحيحاً، أما لو كنت تتحدث عن استفادة أهل دارفور منها فهذا لم يحدث بل حدث العكس تماما.

أوردت شبكة عاين تقريراً في 25 أيلول/سبتمبر 2022 تحت عنوان: (عامان على اتفاق "سلام جوبا".. ما الذي تحقق؟)، جاء فيه: (يقول ضحايا حرب ومراقبون إن "الاتفاق عجز عن إيقاف الحرب وضمان العودة الآمنة للنازحين واللاجئين". أما المنسق العام لشؤون النازحين واللاجئين، بإقليم دارفور يعقوب عبد الله فوري، يرى أن "الاتفاق فشل في إيقاف الحرب، مع استمرار الاقتتال القبلي بإقليم دارفور".

وأضاف "البند الوحيد الذي تم تنفيذه من الاتفاق هو أن قادة الحركات المسلحة تقلدوا الوظائف في مجلسي السيادة والوزراء، وفي أجهزة الدولة التنفيذية الأخرى"، ويقول فوري "مع انعدام الأمن ليس من الممكن الحديث عن العودة الآمنة للنازحين واللاجئين، لعدم التزام الحكومة بتحقيق شروط عودتهم الآمنة").

منذ التوقيع على اتفاق جوبا تم تسجيل عشرات الهجمات المسلحة على المدنيين العزل في إقليم دارفور بواسطة المليشيات المسلحة. وظلت أوضاع النازحين في معسكرات اللجوء تزداد سوءاً، بحسب المفوضية العامة لشؤون النازحين واللاجئين، وشهدت منطقة جبل مون الواقعة في ولاية غرب دارفور أحداث عنف متواصلة، وتعد المنطقة التي تبعد حوالي 50 كيلومتراً شمالاً من مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور من المناطق الغنية بالموارد.

وشهد إقليم النيل الأزرق أحداث اقتتال قبلي بين مكونات الإقليم المحلية، بسبب مطالبة قبيلة الهوسا بنظارة مستقلة، الأمر الذي نجم عنه عشرات القتلى وآلاف النازحين. وقال الخبير العسكري، عمر أرباب، في حديث لـ(عاين) إن اتفاقية جوبا لسلام السودان، لم تحقق المطلوب منها، فيما يتعلق بقضايا النازحين والمتضررين من الحرب، مشيراً لاستمرار العنف في مناطق النزاع المسلح، وبحسب الخبير العسكري، عمر أرباب فإن المنهجية التي أُديرت بها المفاوضات سواء من العسكريين أو المدنيين كرست لتحقيق مكاسب سياسية عبر إنشاء تحالفات مع الحركات المسلحة.

يقول الخبير العسكري، عمر أرباب، إن اتفاقية جوبا لسلام السودان، لم تحقق المطلوب منها، فيما يتعلق بقضايا النازحين والمتضررين من الحرب. ويرى أنها كانت بمثابة تمهيد لانقلاب الخامس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر، مشيراً إلى أن مبدأ المحاصصة كان واضحاً أثناء عملية التفاوض. وأوضح أن التركيز في المفاوضات كان منصباً على اقتسام السلطة، موضحاً أن المسئولية تقع على عاتق الجهاز التنفيذي للحكومة المدنية التي كان يقودها رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك لأنه أفسح المجال لقادة الحركات المسلحة والعسكريين لصياغة الاتفاق بالشكل الذي يحقق مصالحهم.

فعن أي عظمة يتحدث جبريل؟! ومن أين اكتسبت هذه الاتفاقية المشؤومة التي ما قامت إلا لإرضاء أطراف معينة حملوا السلاح على الدولة لأن لغة التخاطب في ظل الرويبضات والحكم الجبري أصبح هو السلاح وليس غير؟! ولهذا رأينا كل من هبّ يحمل الدولة السلاح لكي ينال نصيبا من كيكة الحكم والسلطة. وما الذي استفاده أهل دارفور من هذا الاتفاقية؟ هل توقفت الحروب وتوقف السلب والنهب، وهل عاشت دارفور في سلام وأمان؟

إن الأمان لا يتحقق في ظل هذه الأنظمة بمثل هذه الاتفاقيات التي ما قامت إلا من أجل المحاصصة كبقية أخواتها من الاتفاقيات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

إن الذي يخرج أهل دارفور من هذه المعاناة التي أصبحت عصية على كل الأنظمة التي توالت على البلاد هو نظام واحد هو نظام الخلافة؛ نظام رب العالمين في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، تلك الدولة المبدئية التي تملك رؤية ثاقبة مستنبطة من كتاب ربها وسنة نبيها ﷺ.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان