اتفاق جوبا محاصصة بغيضة، وتشجيع للتمرد على سلطان الدولة وتركيز لنفوذ الكفار المستعمرين في بلادنا
اتفاق جوبا محاصصة بغيضة، وتشجيع للتمرد على سلطان الدولة وتركيز لنفوذ الكفار المستعمرين في بلادنا

الخبر: ردّ والي ولاية وسط دارفور، مصطفى تمبور على التصريحات التي أدلى بها كبير مفاوضي اتفاق جوبا لسلام السودان، محمد بشير أبو نمو؛ وزير المعادن السابق، بخصوص نسب تقاسم السلطة، مؤكداً أن ما قاله أبو نمو "يؤكد جهله بنصوص الاتفاق"، على حد تعبيره، وقال تمبور: "نؤكد أننا لم نطلب هبة من أحد، ولم نركض يوماً خلف سلطة. عهدنا مع الشعب هو إنهاء التمرد والانتصار لإرادته".

0:00 0:00
السرعة:
July 03, 2025

اتفاق جوبا محاصصة بغيضة، وتشجيع للتمرد على سلطان الدولة وتركيز لنفوذ الكفار المستعمرين في بلادنا

اتفاق جوبا محاصصة بغيضة، وتشجيع للتمرد على سلطان الدولة 

وتركيز لنفوذ الكفار المستعمرين في بلادنا

الخبر:

ردّ والي ولاية وسط دارفور، مصطفى تمبور على التصريحات التي أدلى بها كبير مفاوضي اتفاق جوبا لسلام السودان، محمد بشير أبو نمو؛ وزير المعادن السابق، بخصوص نسب تقاسم السلطة، مؤكداً أن ما قاله أبو نمو "يؤكد جهله بنصوص الاتفاق"، على حد تعبيره، وقال تمبور: "نؤكد أننا لم نطلب هبة من أحد، ولم نركض يوماً خلف سلطة. عهدنا مع الشعب هو إنهاء التمرد والانتصار لإرادته".

يأتي هذا التصريح في أعقاب مقال نشره أبو نمو، فنّد فيه ما وصفه بـ"المفاهيم المغلوطة" حول اتفاق جوبا، مشيراً إلى أن الحركات المسلحة التي أُلحقت لاحقاً بالاتفاق، ومن بينها حركة تمبور، لا تستحق نصيباً من النسبة المحددة (25%) لتقاسم السلطة، لأنها لم تكن من الموقعين الأصليين أو الفاعلين العسكريين قبل التوقيع. (صحيفة التيار، 28 حزيران/يونيو 2025م)

التعليق:

تتجدد الصراعات في السودان وتتشكل وتتحور، فمنذ الاستقلال المزعوم مرت البلاد بصراعات طائفية وجهوية وعرقية، ومنها ما كان حرباً تحت لافتات الجهاد المقدس، قبل أن تنتهي بفصل كنز السودان، وثلثه الغني بالموارد والثروات، ثم صراع ما بعد حكومة الإنقاذ بين عملاء أمريكا وعملاء بريطانيا، ومنه الحرب الحالية، حيث قضت هذه الصراعات الدامية على الأخضر واليابس، وأهدرت الكثير من المقدرات والثروات، ناهيك عن الدمار والخراب الذي لحق بالمنشآت، والبنى التحتية للبلاد. ولكن الخسارة الكبرى هي أرواح المسلمين وحرماتهم التي انتهكت، لا لشيء إلا لتنفيذ أجندة الدول الكافرة المستعمرة الطامعة في بلادنا، والأدهى والأمر أن يحدث الصراع بأيدي أبنائنا!

فبعد أن كان مرشحاً لأن يصبح سلة غذاء للعالم، أصبح عالة على الكافر المستعمر الذي تحركه مصالحه ولا يرقب في أهل السودان المسلمين إلاً ولا ذمة، بل إن الكافر المستعمر المغتصب لسلطان الأمة عبر عملائه في بلاد المسلمين، حوّل قضية السلطة والسلطان المغتصب إلى ساحة صراع دولي، فخرجت دوائر الكافر المستعمر تصنع التمرد تلو الآخر، مستخدمة حكام المسلمين، ودول الجوار العملاء، وبذلك كانت أكثر الصناعات الرائجة في بلادنا هي صناعة العملاء، الذين يتكاثرون ويتناسلون بشكل متسلسل، يلبسون البدل وربطات العنق الأنيقة، ويخرجون يتحدثون عن مطالب بحق الهامش والمظلومين! إنهم يكذبون ويصدقون كذباتهم، تديرهم السفارات، ويقتاتون من فشل الحكام العملاء، وجميعهم بذلك يحولون سلطان الأمة المغتصَب لساحة صراع دولي لا يبقي لأهل البلد حرمة ولا يذر، من أجل تثبيت نفوذ أسيادهم؛ أمريكا وأوروبا.

وبذلك تحول سلطان الأمة المغتصب إلى ساحة محاصصات وصراع حول الوزارات الإيرادية، وهم بذلك فاسدون ولصوص، يطالبون بأن يُستأمنوا على إيرادات الدولة وهم يصطرعون على ذلك ويهددون، ويرفعون قميص عثمان؛ حقوق المهمّشين!

وها هي الحركات المسلحة تشهر سيوفها في وجه البرهان ورئيس وزرائه كامل إدريس، ويهددون بالانسحاب من تحالفهم معه في حربه مع قوات الدعم السريع ما لم يكن لهم نصيب في كعكة السلطة، اكتسبوه بما نصت عليه اتفاقية جوبا!

إن المحاصصات في السلطة والثروة هي أساس اتفاق جوبا، وذلك من أجل إرضاء المتمردين، ومن خلفهم أسيادهم، من خلال إشراكهم في الحكم، ولذلك أعطوهم 25% من الوزارات؛ أي خمسة وزراء، وثلاثة أعضاء في مجلس السيادة، وتمثيلهم بنسبة 25% من المجلس التشريعي، وهي 75 مقعداً من جملة 300 من مقاعد البرلمان.

ولذلك أوصلت اتفاقية جوبا حركات مسلحة لوزارات مثل وزارة المالية، ووزارة المعادن فتضخمت جيوشهم، وزادت معدّاتهم وصرفت لهم مرتبات طائلة تدفع من دم أهل السودان.

ومن أهم البنود التي تم تنفيذها من اتفاق جوبا هو تقلد قادة الحركات المسلحة الوظائف في مجلسي السيادة والوزراء، وفي أجهزة الدولة التنفيذية، أما حقوق المهمشين فلم تصل إلى أصحابها، بل تضخمت كتلة المهمشين فأصبح أغلب أهل السودان في معسكرات النزوح واللجوء، بينما هم يصطرعون على السلطة والثروة!

إن اتفاقا مشؤوما كاتفاق جوبا، يجب إلغاؤه لما فيه من بلاء وشر مستطير لحق بالبلاد والعباد، بل يجب على المخلصين من أهل القوة والمنعة، أن يردوا للأمة سلطانها المغتصب، لتقيم حكم الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تضع المفاهيم الصحيحة للحكم موضع التطبيق والتنفيذ، وتنهي المحاصصات في الحكم وتقتلع نفوذ الكفار المستعمرين من بلاد المسلمين.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان