اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا واستمرار المراوغة والتضليل
اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا واستمرار المراوغة والتضليل

 الخبر:   أعلن وزير خارجية تركيا داود جاويش أوغلو أن دخول قوات برية سعودية وتركية إلى سوريا غير وارد نهائيا.

0:00 0:00
السرعة:
February 24, 2016

اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا واستمرار المراوغة والتضليل

اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا واستمرار المراوغة والتضليل

الخبر:

أعلن وزير خارجية تركيا داود جاويش أوغلو أن دخول قوات برية سعودية وتركية إلى سوريا غير وارد نهائيا.

التعليق:

 كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن إمكانية دخول قوات برية إلى سوريا. وكانت السعودية على لسان وزير خارجيتها الجبير قد صرح أكثر من مرة أن دخول قوات برية إلى سوريا لمحاربة تنظيم الدولة هو خيار لا رجعة عنه، ووردت أنباء كثيرة عن تحضير قوات سعودية لدخول سوريا من الجانب التركي. وبقي الحديث عن قوات برية سعودية وقوات عربية وتركية جاهزة للدخول إلى سوريا. إلى أن جاء تصريح داود أوغلو الأخير ليسكب ماء باردا على لهيب الحديث عن التدخل العسكري البري. وجاء تصريح أوغلو هذا بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه أمريكا وروسيا. وهذا التصريح على هذا الوجه يحتمل أمرين. الأول أن أمريكا بعد أن توصلت لاتفاق وقف إطلاق النار وجهت أمرا للسعودية وتركيا أن تكف عن الحديث عن حرب برية انسجاما مع اتفاق وقف إطلاق النار الجزئي الذي تم الإعلان عنه.

والثاني أن الحديث عن حرب برية من الأصل لم يكن جادا وإنما كان شكلا من أشكال جلب المعارضة السورية والثوار وضمهم تحت جناح السعودية وتركيا وتهدئتهم ريثما تصل أمريكا وروسيا إلى اتفاق سياسي يمكن لنظام أسد تثبيت ما حصل عليه خلال الشهور الماضية من سيطرة على بعض المناطق في حلب ودرعا. والذي يبدو أن هذا هو الأرجح، أي أن الحرب البرية من أصلها كانت خدعة وليست حقيقة. والذي يرجح أن موضوع الحرب البرية والتلويح بها وكثرة الحديث عنها إنما كان كذبا وتضليلا هو أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قد استثنى تنظيم الدولة وجبهة النصرة، والحرب البرية التي أعلنت عنها السعودية كان من المفروض أن تكون موجهة ضد تنظيم الدولة. وبالتالي فإن اتفاق وقف إطلاق النار لا يتعارض مع مثل هذه الحرب المفترضة. وبالتالي فإن الراجح هو أن الحديث عن الحرب البرية كان خدعة وتضليلا للمقاتلين والثوار الذين وثقوا بالسعودية وتركيا.

لقد كان الأولى بالثوار بعد مرور خمسة أعوام على حرب ضروس أن يدركوا تماما أين يقف كل طرف من الأطراف الإقليمية والدولية من هذه الثورة المباركة. فأمريكا استعملت كل ما لديها من أوراق للحيلولة بين الثورة وبين الانتصار وللحفاظ على النظام السوري الذي بنته على بصيرة منذ مجيء حافظ أسد للحكم. فقد استعملت إيران وحزبها اللبناني شر استعمال لمنع سقوط بشار حين كان على وشك الانهيار. واستعملت مبعوثي الجامعة العربية والأمم المتحدة تباعا لمنع أي حسم للثورة لصالح الإسلام في الشام مستعملة اتفاق وقف إطلاق النار مرارا وتكرارا للحيلولة دون الحسم. واستعملت السعودية لتقنين ومنع وصول السلاح الفعال للثوار. واستعملت تركيا للحديث المستمر عن منطقة عازلة طوال فترة الثورة دون أن يتحقق منه شيء، ولضبط مخيمات اللاجئين حتى لا تكون مصدر تزويد للثورة بالثوار والمال والسلاح. وأمنت لبشار الحماية من سخط عالمي أكيد حين استعمل السلاح الكيماوي ضد شعبه وثبت ذلك بما لا يقبل الشك. ثم جاءت بروسيا وأمنت لها غطاء دوليا وتبريرا لأعمالها ودمارها الشامل في كل الأرض السورية. وأمرت عملاءها وأتباعها في المنطقة أن ينظروا للوجود الروسي على أنه خطوة نحو القضاء على الإرهاب الإسلامي بحد زعمهم. وما زيارة سلمان ملك السعودية لموسكو إلا دليل على هذا التواطؤ والتآمر على ثورة الشام من قبل الجميع.

ومن هنا فإن التلويح بالحرب البرية من قبل أذناب أمريكا في المنطقة لم يكن إلا خداعا للثوار على اعتبار أن السعودية على استعداد لزج جيشها مع تركيا حتى وإن كان هذا الزج المعلن هو لحرب تنظيم الدولة وليس لحرب بشار ومن يسانده من الروس والإيرانيين.

نعم لقد كان الأولى أن يدرك الثوار بجميع أصنافهم أن الله لن يضل أعمالهم إذا هم التزموا أوامره خاصة تلك التي تتعلق بموالاة الكفار وأوليائهم وعملائهم حيث قال جل من قائل: ﴿لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾.

فإلى التمسك بحبل الله المتين ندعوكم يا ثوار الشام، لقد بدأتموها لله فاجعلوا نهايتها لله وليس لأمريكا ومن والاها، والله معكم ولم يتركم أعمالكم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد ملكاوي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان