اتفاقيات أبراهام وآسيا الوسطى: هدف ترامب الجيوسياسي الخبيث
اتفاقيات أبراهام وآسيا الوسطى: هدف ترامب الجيوسياسي الخبيث

الخبر: بحسب وكالة رويترز، فإن ممثلي إدارة ترامب - وعلى وجه الخصوص ستيف ويتكوف وأرييه لايتستون - يجرون محادثات مع أذربيجان وكازاخستان وربما دول أخرى في آسيا الوسطى بشأن اتفاقيات أبراهام.

0:00 0:00
السرعة:
August 11, 2025

اتفاقيات أبراهام وآسيا الوسطى: هدف ترامب الجيوسياسي الخبيث

اتفاقيات أبراهام وآسيا الوسطى: هدف ترامب الجيوسياسي الخبيث

الخبر:

بحسب وكالة رويترز، فإن ممثلي إدارة ترامب - وعلى وجه الخصوص ستيف ويتكوف وأرييه لايتستون - يجرون محادثات مع أذربيجان وكازاخستان وربما دول أخرى في آسيا الوسطى بشأن اتفاقيات أبراهام.

التعليق:

إن كون هذه العملية تجري في وقت يواصل فيه كيان يهود المحتل المجرم ارتكاب كل أشكال الإبادة الجماعية ضد المسلمين في غزة، ويذبح بلا رحمة عشرات الآلاف من النساء والأطفال، يجعلها المبادرة الدبلوماسية الأكثر حقارة وخطورة.

لم تتنازل أمريكا عن رغبتها في الحفاظ على هيمنتها الجيوسياسية في العالم من خلال السيطرة على المنطقة الإسلامية التي تمتلك أعظم الثروات في العالم والأراضي ذات الأهمية الاستراتيجية.

وبسبب ذلك، تكافح للسيطرة على منطقة الخليج العربي ومنطقة بحر قزوين، حيث تقع الموارد الرئيسية والشرايين الرئيسية للطرق التي تنقلها في منطقة الشرق الأوسط. واختارت تحقيق هذه الأهداف عبر كيان يهود. ولتحقيق هذه الغاية، تعمل على تشجيع الأنظمة العميلة القائمة في البلاد الإسلامية على الاعتراف رسمياً به من خلال المبادرات الدبلوماسية التي يطلق عليها اتفاقيات أبراهام، وتعزيز التعاون الاقتصادي والعسكري معه، وقبوله كلاعب متكامل وشرعي وقوة قيادية في المنطقة الإسلامية، فضلاً عن تولي دور المانح الذي يغذيه.

إن أمريكا تعمل على تأمين مركز النفوذ والهيمنة في المنطقة الإسلامية لكيان يهود من خلال إذلال حكام المسلمين الجبناء وتحويلهم إلى أدوات مالية ولوجستية له. ترامب عدو الإسلام والمسلمين يهدف إلى تحقيق أهدافه الجيوستراتيجية بمساعدة كيان يهود الذي هو سرطان في جسد الأمة، للسيطرة على الموارد وتدفقاتها، وتطبيق استراتيجية الخضوع بالقوة، وخلق حالة من عدم الاستقرار والصراع والمؤامرات في بلاد المسلمين، وتعزيز الخطوات الاستعمارية، والأهم من ذلك، عرقلة جهود الأمة في استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

تم توسيع اتفاقيات أبراهام، التي بدأها ترامب عام 2020، لتشمل القوقاز وآسيا الوسطى بعد أن ناشد ترامب أكثر من 50 حاخاماً رسمياً بتوسيع نطاق الاتفاقية لتشمل الدول الناطقة بالتركية.

ومن خلال هذا الاتفاق، لا تكتسب أمريكا ميزة جيوسياسية على الصين وروسيا فحسب، بل تحاول أيضا سد الشقوق في السياسة الخارجية لترامب.

ورغم أن ممثل وزارة الخارجية الأوزبيكية أحرار بُرهانوف أكد أن "أوزبيكستان لم تتلق أي دعوة من أمريكا بشأن هذه القضية"، فإن تعزيز نظام ميرزياييف للعلاقات مع كيان يهود يشير إلى عكس ذلك، فهل من الممكن أن ميرزياييف ونظامه لا يعلمون كلام الله تعالى ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ﴾‏، أو ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾‏؟!

يجب على ميرزياييف ونظامه أن يعلموا أن الموافقة على اتفاقيات أبراهام والانخراط في أي نوع من الاتصال أو التعاون مع كيان يهود المحتل هو خيانة لله ورسوله ﷺ والأمة! هذا هو تدمير الأرض المقدسة؛ مسرى رسول الله ﷺ والمسجد الأقصى! هذا هو دوس على دماء وجثث الأطفال والرضع المتفحمة! وهذا إهانة لأجساد النساء وكبار السن، الممزقة أو المتحولة إلى عظام من الجوع! وهذا هو التعاون في الجرائم الوحشية التي يرتكبها الكيان المجرم! هذا اتفاق خائن تم عقده على صراخ الأمهات والأطفال!

على ميرزياييف ونظامه أن يدركوا أن حقوق عشرات الآلاف من شهداء غزة لن تذهب سدىً، وأن ساعة الانتقام قريبة! وأن لا ينسوا أن الخلافة الراشدة القائمة قريبا بإذن الله، وعدٌ صادق وحقٌّ! 

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إسلام أبو خليل – أوزبيكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان