اتفاقية إسطنبول ليست مسألة "تأييد ومعارضة"؛ هي ببساطة حبل المشنقة
اتفاقية إسطنبول ليست مسألة "تأييد ومعارضة"؛ هي ببساطة حبل المشنقة

الخبر:   كل قضية قتل للإناث تتحول إلى فرصة للنسويات لتدعيم حججهن ضد الإسلام ومطالب المسلمين. والآن، أثار مقتل امرأة أخرى على يد صديقها احتجاجات من المنظمات النسوية في جميع أنحاء تركيا، والتي تستخدمها وسائل الإعلام ومؤيدو اتفاقية إسطنبول على حد سواء للدفاع عنها. (المونيتور، صحيفة الصباح اليومية، ووكالات أخرى).

0:00 0:00
السرعة:
July 25, 2020

اتفاقية إسطنبول ليست مسألة "تأييد ومعارضة"؛ هي ببساطة حبل المشنقة

اتفاقية إسطنبول ليست مسألة "تأييد ومعارضة"؛ هي ببساطة حبل المشنقة

(مترجم)

الخبر:

كل قضية قتل للإناث تتحول إلى فرصة للنسويات لتدعيم حججهن ضد الإسلام ومطالب المسلمين. والآن، أثار مقتل امرأة أخرى على يد صديقها احتجاجات من المنظمات النسوية في جميع أنحاء تركيا، والتي تستخدمها وسائل الإعلام ومؤيدو اتفاقية إسطنبول على حد سواء للدفاع عنها. (المونيتور، صحيفة الصباح اليومية، ووكالات أخرى).

التعليق:

جريمة قتل وحشية تستخدم مرة أخرى كيوم ميداني لوسائل الإعلام العلمانية، والنسويات والمنظمات النسوية. وما يوفر لهم الأساس والموطئ هو الانحراف بين المسلمين المؤثرين. فإن خلافهم يعزز الدعامة الأساسية للأنظمة العلمانية، والقومية، والديمقراطية (أو غير الديمقراطية). وعلاوة على ذلك، تأتي التناقضات والنزاعات والمناقشات داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم في المقدمة، ويليه علماء المسلمين والسياسيون وعلماء الاجتماع المؤثرون، وخاصة النساء المسلمات من صناع الرأي، لتعمل على تقسيم تصورات الأمة ورأيها في هذه المسألة بشكل أكبر. إن الغرض والنتيجة الوحيدة لهذا الانقسام هو إبقاء الأمة منقسمة في آرائها ومشاعرها ووحدتها بشكل عام.

إنه أمر مفهوم إلى حد ما عندما يدافع الكماليون العلمانيون والليبراليون والنسويات المناهضون للمسلمين عن هذه الاتفاقيات الدولية وقيمها غير الإسلامية... ولكن يجب على المرء أن يكون متشككاً إذا جاءت الحجج العلمانية الليبرالية من أفواه ما يسمى بالشخصيات الإسلامية، ومن صفوف حزب العدالة والتنمية.

تدافع المتحدثة باسم حزب العدالة والتنمية المحامية أوزلم زينين عن اتفاقية إسطنبول ضد المعارضين بالقول إن "هناك مجموعة تنظر إلى اتفاقية إسطنبول على أنها أم كل شر" متهمة الأمة الإسلامية بعدم القدرة على فهم نص الاتفاقية! كما أنه من المؤكد أن زوجة الرئيس أردوغان وبناته يحمون اتفاقية إسطنبول؛ فابنته سمية أردوغان باراكتار هي مؤسسة ورئيسة مشاركة لجمعية المرأة والديمقراطية "كاديم"، وهي مؤسسة مدافعة عن حقوق المرأة ومدافعة عن جميع الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة، وتُعرف بالمنظمة النسوية الرائدة في تركيا. وقد تم تعيين وزيرة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية زهرة زمد سلجوق في منصبها الوزاري مباشرة من الإدارة. كما أدخلت "كاديم" إلى المسلمين في تركيا مصطلح "العدل بين الجنسين" كتأويل "متوافق مع الإسلام" وبديل للمصطلح الأجنبي "المساواة بين الجنسين"! ووفقاً لرئيسة "كاديم"، الدكتورة صالحة أوكور أوغلو، وهي أيضاً عالمة في الدين الإسلامي، فإن "المساواة بين الجنسين بالطبع ضد القيم الإسلامية". وتقول أيضا إن "كاديم تؤمن بأن التوازن والتناغم في المجتمع سيتحقق من خلال منع التمييز ضد المرأة"، مجمّلة كل أقوالها بالمفردات الإسلامية المألوفة لدى المسلمين. وحتى الأستاذة الدكتورة أليف إركيليت - عالمة الاجتماع الشهيرة في أوساط المسلمين - كان لها رأي مثير للاهتمام، حيث قالت: "إن الانسحاب من اتفاقية إسطنبول يعطى مصداقية للمعادين، ولا يمكننا أن نقلل من شأن المسألة إلى نزاع بين ديني وغير ديني. يجب أن لا نتخلى عن الحقوق المكتسبة".

وكالعادة، كان رد الفعل الديمقراطي جداً للرئيس أردوغان على طلب الأمة المتزايد بالانسحاب من الاتفاقية هو "سنراجع اتفاقية إسطنبول مرة أخرى"، وسنتركها "إذا أراد شعبنا ذلك"! وهكذا تستمر المناقشات الجارية حول ما إذا كان ينبغي ترك اتفاقية إسطنبول أو الإبقاء عليها بطريقة مبتذلة. إن هدفهم هو دفع الأمة إلى الارتباك، والتردد، واليأس، حتى تتخلى عن قدرتها على التمسك بمطالبها المشروعة، وحتى "لا تستطيع أن ترى جوهر الأمور وتفاصيلها"؛ لذلك من المهم لهذه الأمة أن تأخذ منظوراً أكثر بعداً وارتقاء في هذه المسألة.

يجب علينا كأمة أن ندرك أن القضية الحقيقية ليست "تأييد" أو "معارضة" اتفاقية إسطنبول. إن واجب الأمة في هذه القضية ليس اختيار أحد الجوانب على الحبل الخطأ؛ لأن نهاية الحبل الذي تسحبه، سوف تجعلك تغوص في الوحل.

الحبل الوحيد الصحيح هو حبل الله الذي لا يتمسك به إلا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي ستكتسح كل أنظمة الكفر مرة واحدة، والتي ستسكت كل الكافرين المضللين القائمين على الأفكار الغربية الليبرالية، لا سيما تلك التي تأتي من أفواه الأشخاص الذين أوضحوا موقفهم تجاه أحكام الله سبحانه وتعالى... ففي كل يوم، وفي كل دقيقة في مناصبهم كحكام، أقسموا مراراً وتكراراً بأنهم سيتمسكون بالديمقراطية والعلمانية ودستور جمهورية تركيا العلمانية الديمقراطية.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زهرة مالك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان