اتّفاقيّةُ الأمم المتّحدة لمكافحة الجريمة المنظّمة عبر الوطنيّة جريمةٌ في حقّ الإنسانيّة
اتّفاقيّةُ الأمم المتّحدة لمكافحة الجريمة المنظّمة عبر الوطنيّة جريمةٌ في حقّ الإنسانيّة

الخبر:   وقعت وزيرة العدل بحكومة الوحدة الوطنيّة اللّيبيّة حليمة إبراهيم مع نظيرها الإيطاليّ كارلو نورديو في مدينة باليرمو الإيطاليّة على اتّفاقية لتبادل السّجناء المحكومين بعقوبات سالبة للحرّيّة بين ليبيا وإيطاليا. ...

0:00 0:00
السرعة:
October 02, 2023

اتّفاقيّةُ الأمم المتّحدة لمكافحة الجريمة المنظّمة عبر الوطنيّة جريمةٌ في حقّ الإنسانيّة

اتّفاقيّةُ الأمم المتّحدة لمكافحة الجريمة المنظّمة عبر الوطنيّة جريمةٌ في حقّ الإنسانيّة

الخبر:

وقعت وزيرة العدل بحكومة الوحدة الوطنيّة اللّيبيّة حليمة إبراهيم مع نظيرها الإيطاليّ كارلو نورديو في مدينة باليرمو الإيطاليّة على اتّفاقية لتبادل السّجناء المحكومين بعقوبات سالبة للحرّيّة بين ليبيا وإيطاليا.

وحضر توقيع الاتّفاقيّة وزير الدّاخليّة اللّيبيّ لواء عماد الطّرابلسي على هامش مشاركة ليبيا في فعاليات المؤتمر الدّوليّ المنعقد في مدينة باليرمو الإيطالية لإحياء الذّكرى 20 لدخول اتّفاقيّة الأمم المتّحدة لمكافحة الجريمة المنظّمة عبر الوطنيّة حيز النّفاذ وذكر أنّ الاتّفاقيّة ستدخل حيّز التّنفيذ، بعد أن تتمّ الموافقة عليها من قبل البرلمان الإيطاليّ من خلال مشروع قانون تصديق محدّد.

التّعليق:

اعتُمدت "اتّفاقيّة الأمم المتّحدة لمكافحة الجريمة المنظّمة عبر الوطنيّة" وعُرضت للتّوقيع والتّصديق والانضمام بموجب القرار 25 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة الدّورة الخامسة والخمسون المؤرخ في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2000. ودخلت هذه الاتّفاقيّة حيّز التّنفيذ في 29 أيلول/سبتمبر 2003. انضمّت إليها ليبيا في 18 حزيران/يونيو 2004 وقد سبقتها تونس في المصادقة عليها بإصدار أمر عدد 2101 مؤرّخ في 23 أيلول/سبتمبر 2002.

أُلحق بهذه الاتّفاقيّة ثلاثة بروتوكولات تستهدف مجالات ومظاهر محدّدة للجريمة المنظّمة: بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتّجار بالأشخاص، وخاصّة النّساء والأطفال. وبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البرّ والبحر والجوّ. وبروتوكول مكافحة صنع الأسلحة النّاريّة وأجزائها ومكوّناتها والذّخيرة والاتّجار بها بصورة غير مشروعة.

فملفّ الهجرة غير النّظاميّة ملفّ ساخن أشعل نيران الصّراع على مصالح الدّول الغربيّة ما دفعها لعقد المؤتمرات وإبرام الاتّفاقيّات وعرض المساعدات والخدمات لفرض الإملاءات والأجندات.

في لقاء تلفزيونيّ مباشر قال الرّئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون إنّه بتنسيق أوروبّي سيعرض على تونس إرسال خبراء ومعدّات للمساعدة في تفكيك شبكات تهريب المهاجرين على السّواحل التّونسيّة، وأشار إلى أنّه سيعمل على إنجاح هذه المبادرة بدول العبور، مذكّرا بما قامت به فرنسا في ليبيا من خلال تدريب خفر السّواحل لإحباط محاولات الهجرة غير النّظاميّة.

الهجرة غير النّظاميّة تفضح دولا وحكومات عجزت عن رعاية شعوبها التي صارت تلقي بأرواح أبنائها وفلذات أكبادها في البحار فيركبون قوارب الموت علّهم يفوزون بالحياة في بلاد الغرب! ولكن ها هو الغرب قد كشّر عن أنيابه وصار يموّل الدّول التي يرتادها هؤلاء المهاجرون بالمعدّات لتقوم بتنفيذ ما يريد: توقيف هذه الهجرة والحدّ من عدد هؤلاء وإن بقتلهم وإغراقهم في البحار. "أصدرت "سي ووتش" مقطعا مصوّرا يظهر قارب خفر السّواحل يقترب من قارب المهاجرين وبعد ذلك يسقط معظم من كانوا على متن القارب الأخير في الماء. وقالت "سي ووتش"، التي تنفّذ عمليّات الإنقاذ وسط البحر المتوسّط، إنّ أفراد خفر السواحل كانوا يطاردون قارب المهاجرين المطّاطي منذ وقت مبكّر من صباح الجمعة قبل أن يصطدموا بجانبه". (آر تي عربي، 29/09/2023)

دول العبور هذه تقوم بقتل هؤلاء وإغراقهم، تلتزم ببنود الاتفاقيّة وترضي الغرب وهو بدوره يساعدها ويمدّ لها يد العون. (خلال مشاركتها في مؤتمر صحفيّ في فاليتا، أكّدت رئيسة الوزراء الإيطاليّة، جورجيا ميلوني، الجمعة 29 أيلول/سبتمبر 2023، أنّه سيتمّ صرف أوّل دفعة من مساعدات الاتّحاد الأوروبّي الموجّهة لتونس الأسبوع المقبل باعتبار أنّ تونس كما وصفتها ميلوني "نموذج يجب تعميمه مع دول شمال أفريقيا"). (وكالة نوفا الإيطالية للأنباء)

شباب تونس كغيره من الشّباب يحترق حزنا على ما آلت إليه الأوضاع في بلادهم، أحلامهم وآمالهم تلاشت، فقدوا الأمان والعيش الكريم وصاروا يبحثون عنهما وراء البحار وإن كان في ذلك كلّ الأهوال والأخطار. يفتقدون دولة ترعاهم وتوفّر لهم فرص العمل والنّجاح، لا دولة تضع يدها في يد الغرب لتقوم على رعاية شؤونه والسّهر على مصالحه وتأمينها والحفاظ عليها!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان