عذر أقبح من ذنب! لا شيء يبرر التطبيع مع مدنسي المقدسات وقاتلي الأطفال
عذر أقبح من ذنب! لا شيء يبرر التطبيع مع مدنسي المقدسات وقاتلي الأطفال

الخبر:   استقبل المغرب في 29 أيار/مايو، وزيرة النقل في كيان يهود وأعلن أنها وقعت 3 اتفاقيات تعاون مع نظيرها المغربي، واستقبل وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يوم الأربعاء 7 حزيران/يونيو تساحي هنغبي، مستشار الأمن القومي لكيان يهود، وذكرت معظم المواقع الإخبارية أن موضوع النقاش كان بالأساس أمنيا عسكريا واستخباراتيا، وفي 8 حزيران/يونيو، استقبل رشيد الطلبي العلمي وبعده وزير الخارجية المغربي عمير أوهانا رئيس الكنيست.

0:00 0:00
السرعة:
June 11, 2023

عذر أقبح من ذنب! لا شيء يبرر التطبيع مع مدنسي المقدسات وقاتلي الأطفال

عذر أقبح من ذنب!

لا شيء يبرر التطبيع مع مدنسي المقدسات وقاتلي الأطفال

الخبر:

استقبل المغرب في 29 أيار/مايو، وزيرة النقل في كيان يهود وأعلن أنها وقعت 3 اتفاقيات تعاون مع نظيرها المغربي، واستقبل وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يوم الأربعاء 7 حزيران/يونيو تساحي هنغبي، مستشار الأمن القومي لكيان يهود، وذكرت معظم المواقع الإخبارية أن موضوع النقاش كان بالأساس أمنيا عسكريا واستخباراتيا، وفي 8 حزيران/يونيو، استقبل رشيد الطلبي العلمي وبعده وزير الخارجية المغربي عمير أوهانا رئيس الكنيست.

التعليق:

يحاول المغرب تبرير هذا الاندفاع والهرولة نحو التطبيع بكون كيان يهود يستعد للاعتراف بمغربية الصحراء، حيث نقلت بعض وسائل الإعلام أن عمير أوهانا، وهو يهودي من أصول مغربية، قال في معرض كلمة شكر لحفاوة الاستقبال "الصحراء مغربية"، وذكر أن هناك نقاشا جادا داخل الكيان بوجوب الاعتراف بمغربية الصحراء. وتروج وسائل الإعلام أنه إذا تم هذا الاعتراف فسيتم رفع كل القيود على العلاقات الثنائية، فيتم رفع مستوى التمثيل من مكتب اتصال إلى سفارة، وينطلق التنسيق في كل المجالات الأمنية والعسكرية والتقنية والعلمية والسياحية...

عجيب أمر هؤلاء، وما يفعلونه هو عينه ما ينطبق عليه المثل: عذر أقبح من ذنب! يفرحون لاستعداد كيان محتل بالاعتراف بمغربية الصحراء، كيان قائم أساساً على الظلم والنهب والسرقة، كيان يحتل ثالث مقدسات المسلمين، ويقتل أهلنا وإخواننا كل يوم، ويعتبرون هذا الاعتراف، إن حصل، نصراً يبيح لهم التطبيع معه! أي شرعية إضافية يمنحها لك اعتراف مجرم بحقك؟! ما قيمة أن يعترف بك سارق لا يملك أي شرعية وجود أصلا؟ إن أبجديات القضاء تقضي أن شهادة المجرم مجروحة، ومردودة ولا قيمة لها، فإن كانت كذلك، فهي وعدمها سواء، فكيف يكون ثمنها الاعتراف بأحقية كيان يهود في الوجود؟!

إن اعتراف المغرب بكيان يهود أكبر أثراً وأقوى مفعولاً بكثير من اعتراف كيان يهود بمغربية الصحراء، لأن العالم يعلم أن هذا الكيان هو كيان غاصب، ولأن لأهل المغرب بوصفهم مسلمين حقاً في فلسطين، بخلاف المغرب فشرعية وجوده ليست موضع نقاش، أضف إلى ذلك أن يهود ليس لهم حق في الصحراء، لذلك فاعترافهم بمغربية الصحراء لا يعتبر تنازلا من طرفهم، بخلاف اعتراف المغرب بهم، فهو تنازل وأي تنازل! ومع ذلك فقد اعترف المغرب ابتداءً بكيان يهود وانطلق قطار التطبيع، بالمقابل ها هو لا يزال يستجدي بعد مضي 30 شهراً اعتراف يهود، وهم يماطلون ولا نشك أنهم يبتزون المغرب ويريدون الحصول على المزيد، فشهيتهم لا تنقطع، ومطامعهم لا حد لها!

إن المغرب في غنى عن اعتراف أيّ كان بحدوده، فالتاريخ والجغرافيا ووحدة الدين واللسان والدم كلها تؤكد أن بلاد المسلمين واحدة، ولا يقدم شيئاً في قضيته أكان هذا المعترف دولة عظمى أم دولة صغيرة، فكيف إذا كان هذا الاعتراف من كيان مسخ لا شرعية له أصلاً؟! وأفضل ألف مرة أن يبقى هذا الاعتراف الدولي معلقاً ألف عام، على أن يكون ثمنه الاعتراف بحق كيان يهود في اغتصاب فلسطين.

فما لكم كيف تحكمون؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد بن عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان