عوامل الانقلاب الناجع في تغيير الواقع
عوامل الانقلاب الناجع في تغيير الواقع

الخبر:   اقتحم المتظاهرون في سريلانكا، مكاتب رئيس الوزراء ومقر التلفزيون الرسمي. وأعلنت سريلانكا حالة طوارئ عامة اليوم الأربعاء، بعد ساعات على فرار الرئيس غوتابايا راجابكسا خارج البلاد، حسبما أعلن مكتب رئيس الوزراء. ...

0:00 0:00
السرعة:
July 20, 2022

عوامل الانقلاب الناجع في تغيير الواقع

عوامل الانقلاب الناجع في تغيير الواقع

الخبر:

اقتحم المتظاهرون في سريلانكا، مكاتب رئيس الوزراء ومقر التلفزيون الرسمي.

وأعلنت سريلانكا حالة طوارئ عامة اليوم الأربعاء، بعد ساعات على فرار الرئيس غوتابايا راجابكسا خارج البلاد، حسبما أعلن مكتب رئيس الوزراء.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء دينوك كولومباج لوكالة فرانس برس "بما أن الرئيس غادر البلاد، أُعلنت حالة طوارئ للتعامل مع الوضع في البلاد".

وأطلقت الشرطة السريلانكية الغاز المسيل للدموع على آلاف المتظاهرين أمام مكتب رئيس الوزراء.

وقال مسؤول في مطار ماليه، عاصمة جزر المالديف، لوكالة فرانس برس إنّ الطائرة العسكرية وهي من طراز أنطونوف-32 هبطت في المطار آتية من كولومبو وعلى متنها أربعة أشخاص بينهم الرئيس البالغ 73 عاماً وزوجته وحارس شخصي. (صحيفة الأردن، 2022/7/14)

التعليق:

إن تفاقم تبعات أزمة كورونا، ووقف تحويلات الأشخاص العاملين في الخارج، والأوضاع الاقتصادية في سريلانكا التي ما فتئت تتحول من سيئ إلى أسوأ خلال الأشهر الماضية، كل هذا نتج عنه خروج الناس في مظاهرات في مناطق عدة، ما أدّى إلى استقالة أعضاء الحكومة باستثناء رئيس الوزراء على وقع استمرار المظاهرات.

ثم أُعيد تشكيل الحكومة وسط اعتراضات الناس وفُرضت حالة الطوارئ إثر إضراب أعلنته النقابات.

ثم أُعلن انهيار الاقتصاد والعجز عن دفع مستحقات واردات البترول.

وفي التاسع من تموز/يوليو، اقتحم متظاهرون مقر الرئاسة وفر راجابكسا.

لكن هذه الأزمة عميقة، حيث تعاني سريلانكا منذ أشهر من نقص المواد الغذائية والوقود وانقطاع الكهرباء وتضخم متسارع، بعد نفاد العملات الأجنبية الضرورية لاستيرادها. فهل ستنجح في الانقلاب وتغيير واقعها المرير وتحسين نمط حياتها؟

ليست هذه هي المرة الأولى التي تحدث فيها انقلابات عسكرية وإعلان حالات طوارئ، أو هروب رؤساء دول أو سقوطهم صرعى بين يدي متظاهرين ناقمين على أوضاع بلادهم أو دساتيرهم التي أوصلتهم لحالات الفقر والبطالة ونقص الرعاية والتعليم والتضخم وسوء الأحوال، رغم توفر مصادر طبيعية عديدة في بلادهم.

لقد عاش العالم منذ أكثر من عقد من الزمان حالات انقلاب كثيرة لم ينتج عنها إلّا زيادة في الانكسار والتدنّي والذّل والقهر.

فرغم وجود رأي عام عند الشعوب على ضرورة التغيير لسوء ما وصلت إليه بلدانهم اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً ورعايةً، لكن هذه الشعوب المشحونة تفتقد لعاملين مهمّين، قد نجد أحدهما في بعض المناطق وهو وقوف أهل القوة إلى جانب الشعب المُهان المُستضعف ونجاح عمليّة الانقلاب على السّلطة والاستيلاء على مراكز مهمة وحسّاسة في الدولة كالقصور والإعلام.

ولكن ماذا بعد ذلك؟

هل امتلك أحد الشعوب العامل الأهم لإنجاح عملية التغيير الجذري بعد الانقلاب، ألا وهو وجود مشروع دستور جديد مُتصوّر له النجاح والتطبيق؟

كل هذه الشعوب ثارت وهي لا تحمل دستوراً للتطبيق بعد زوال الدستور القديم، وهذا جعل من تلك الشعوب الثائرة مداساً لقوى الاستعمار تقبض عليها وتُلجمها وتُقيّد تفكيرها وتحرّكاتها بعد أن تُغير لها وجوهاً فيها كوسيلة لكبح لجام الشعوب، ثم تكبيل المستعمر لها بقيود من حديد يصعب الخلاص منها.

إن الثورات من أجل التغيير تحتاج عوامل عدة مثل الرأي العام عند الشعوب للتغيير، والخلاص من الذل والفقر والسوء، وكذلك عامل القوة، وهو أن يكون الجيش صاحب القوة أو أصحاب القرار والنفوذ واقفاً إلى طرف الشعوب، وأيضاً أن تكون البلاد التي يُراد فيها التغيير مكتفية ذاتياً بالموارد اللّازمة عسكرياً واقتصادياً، قادرة على مواجهة أي حصار عسكري أو اقتصادي. والعامل الأهم هو وجود مشروع جديد قابل للتنفيذ والتطبيق فور حدوث الانقلاب، وأن يكون هذا المشروع فيه حُلول لكل المشاكل التي خلّفها الدستور القديم.

فإن نقصت إحدى هذه العوامل، باء الانقلاب بالفشل الذريع السريع، وهو ما حصل في كل الانقلابات السابقة، فلم ينجح أي انقلاب في تغيير أوضاع البلاد وحل مشكلاته ولا حتى بعض المشكلات.

وإننا في حزب التحرير نمد أيدينا إليك أيتها الجيوش، ويا أصحاب القرار بمشروع دستور ربّانيّ، من خالق السماوات والأرض، فيه الخير العظيم للناس أجمعين، والعزة والكرامة للمسلمين.

ندعوكم لنُصرة الإسلام ودستوره المُستمد من شرع الله الذي ما فيه نقصان ولا عجز ولا تقصير.

قال تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مُراغم خليل

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان