عواصف تُعرّي الرأسمالية
عواصف تُعرّي الرأسمالية

الخبر:   الغضب يتفاقم والشرطة تعتقل ٧٣ شخصا خلال احتجاجات ليلية بوسط باريس. فقد تفاقم الغضب مع سعي الحكومة الفرنسية لتمرير مشروع قانون دون تصويت في البرلمان. (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
March 19, 2023

عواصف تُعرّي الرأسمالية

عواصف تُعرّي الرأسمالية

الخبر:

الغضب يتفاقم والشرطة تعتقل ٧٣ شخصا خلال احتجاجات ليلية بوسط باريس. فقد تفاقم الغضب مع سعي الحكومة الفرنسية لتمرير مشروع قانون دون تصويت في البرلمان. (الجزيرة نت)

التعليق:

شهدت فرنسا الجمعة يوما سادسا من الإضرابات والمظاهرات احتجاجا على مشروع الحكومة تعديل نظام التقاعد، في ظل مشاحنات في البرلمان بين السلطة التنفيذية والمعارضة الرافضة للمشروع ونجد توجه النقابات بتهديدات شل البلاد عبر تحريك الشارع الذي بدأ في السابع من آذار/مارس ومع إصرار الرئيس إيمانويل ماكرون على إقرار هذا المشروع الذي يعتبره من برامجه للولاية الثانية نحو إصلاح فرنسا.

حيث ينص هذا التعديل على رفع سن التقاعد إلى ٦٤ عاما بدل ٦٢ عاما في الوقت الراهن.

وقد قال زعيم حزب فرنسا الأبية جان لوك ميلنشون على هامش تظاهرة في مونبلييه في السابع من آذار/مارس "سنعطل كل شيء، كل شيء يجب أن يتوقف في كل مكان".

وقد أكد لوران بيرجيه الأمين العام للاتحاد الديمقراطي للعمل "سي إف دي تي" على تواصل السخط والعزيمة والنضال.

وأضاف المسؤول الثاني في النقابة ماريليس ليون أن "الغاية اليوم ليست حشد أرقام، بل الحفاظ على الزخم".

وأكد القيادي في نقابة "سي جي تي" فيليب مارتينيز أن في بلداتنا متوسطة الحجم مسألة المعاشات هي بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، فهي تضاف إلى مشاكل القدرة الشرائية والشعور بتراجع الخدمات العامة.

وفي المقابل فإن حكومة إليزابيت بورن لا تحظى سوى بغالبية نسبية فيما يسعى نواب المعارضة وخصوصا اليساريين منهم إلى طرح عدد كبير من التعديلات لإبطاء النقاشات وإطالة أمد الأزمة.

ومن المعروف أن الحكومة الفرنسية تقوم بتعديل هذا القانون لمعالجة الخلل في صناديق التقاعد خاصة أن المجتمع في فرنسا وأوروبا بشكل عام يتجه نحو الشيخوخة السكانية، وهذه من أكبر المشاكل التي تعاني منها. ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية وأزمة الطاقة وغيرها، نجد حلول النظام الوضعي تتجه نحو حماية الحكومات وأدواتها على حساب رفع الضرائب على شعوبها، وهذا إن دل فإنما يدل على عدم الاكتراث برعاية شؤون شعوبها.

إن مثل هذه الأزمات تدفع باليمين المتطرف إلى سدة الحكم ما قد يؤدي إلى تغيير جذري في واقع أوروبا عامة وفرنسا خاصة، وهذه الأزمات المتتالية سوف تظهر تمزق النسيج المجتمعي الممزق أصلا ولكن دائما ما تحاول الحكومات تغطيته برفاهيات معينة على حساب شعوب أخرى، وسوف تتعرى هذه الحكومات وقوانينها الوضعية بشكل غير مسبوق.

إن الأصل في الحكم أنه رعاية شؤون الناس وليس المحافظة على مدخرات الحكومة وحماية الأغنياء منهم، وتلاعب بمصائر الناس وأقواتهم.

إن النظام الرأسمالي الحاكم اليوم يتضح عواره وفشله لمعتنقيه خاصة في حل المشاكل العالقة والأزمات التي نشأت بسببه وبسبب أدواته التي لا تقوم إلا على النفعية البحتة والاستغلال للشعوب والربا القاتل، ولا يوجد فيها أي رعاية لشؤون الناس وخاصة الطبقة الفقيرة التي سوف تتحرك وتطالب بالتغيير، ولكن التغيير الذي يبقيهم في مستنقع الرأسمالية ما قد يؤدي إلى صراعات طويلة ومريرة.

إن الحل الصحيح هو العودة إلى ما ينفع البشرية ويصلحها ويحترم الإنسان وفطرته ويراعي وينظم غرائزه بما يحافظ على إنسانيته، ولا يحقق ذلك إلا منهج رباني متمثل بما جاء به رسولنا محمد ﷺ ألا وهو مبدأ الإسلام، ولذلك كان لزاما على معتنقي هذا المبدأ الصحيح العمل على إعادته إلى سدة الحكم ليراه كل ذي عقل ولتعلم البشرية جمعاء أنه هو الحل الوحيد والصحيح لبني الإنسان، وهذا يزيد من مسؤولية العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية لأن الحل للبشرية يكمن في عملهم. وندعو كل ذي قوة وكلا من مركزه أن يغذ السير لإقامة الخلافة الراشدة، لإحقاق الحق وإنقاذ البشرية من براثن الرأسمالية إلى عدل الاسلام ونوره.

قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نبيل عبد الكريم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان