أوباما هنا من جديد ليعيث فسادا في صفوفنا (مترجم)
November 27, 2015

أوباما هنا من جديد ليعيث فسادا في صفوفنا (مترجم)

خبر وتعليق

أوباما هنا من جديد ليعيث فسادا في صفوفنا (مترجم)

الخبر:

وصل إلى ماليزيا مرةً أخرى الرئيس الأمريكي أوباما الأسبوع الماضي لحضور القمة الأمريكية الآسيوية. وهذه الزيارة هي ضمن سلسلة من الزيارات شملت تركيا حيث حضر أوباما قمة العشرين والفلبين حيث كان اجتماع لمجلس التعاون الاقتصادي آسيا والمحيط الهادي. وبحسب السفير الأمريكي في ماليزيا جوزيف يون، فإن وجود أوباما هو لمناقشة المواضيع الأمنية الإقليمية ومواضيع أخرى تتعلق باتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي والتي وافقت عليها مسبقًا ماليزيا ولكنها تنتظر المصادقة عليها. وهذه الزيارة هي الثانية لأوباما رئيس الدولة الاستعمارية لماليزيا خلال فترة رئاسته.

ولقد استُقبل أوباما بكل سرور وابتهاج من نجيب الذي يحرص على إرضاء الإرهابي. لقد صور رئيس الوزراء الماليزي نجيب على أنه على علاقة وثيقة جدًا مع أوباما في عدة مناسبات بما فيها المرة التي شوهد فيها وهو يمارس رياضة الغولف مع أوباما السنة الماضية في هاواي. والذي يجعل الأمر أكثر سوءًا هو أنه خلال تلك اللعبة كانت ماليزيا تتعرض لأسوأ فيضان منذ عقود!.

التعليق:

أحد أهم أسباب زيارة أوباما هو الاستمرار في السياسة الخارجية الأمريكية لجنوب شرق آسيا والتركيز على الجهود الرامية لكبح التأثير الصيني على المنطقة. إن التبرير للزيارة من خلال تسميتها بأنها "للحفاظ على الأمن وإعادة التوازن الجيوسياسي للمنطقة" ما هو إلا استراتيجية اقتصادية وسياسية لكبح طموح الصين في تحدي السيطرة الأمريكية على المنطقة. إن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي وهي تشاهد نفوذها يضمحل في المنطقة الغنية بالمصادر والثروات الطبيعية وتعد من أنشط طرق التجارة في العالم. وتحت سياستها الخارجية التي تحمل اسم "المحور الآسيوي" تحاول إدارة أوباما الحصول على الدعم الدبلوماسي من دول آسيا وشرق آسيا. ومن وجهة نظر اقتصادية فإن الولايات المتحدة تعمل جاهدةً لربط دول المحيط الهادي من خلال اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي التي تمتلئ بالمؤامرات والأجندات الخفية وبالإضافة إلى استخدام الأسلوب الاقتصادي والدبلوماسي فإن الولايات المتحدة تعمل على الجبهة العسكرية حيث تبحر الآن السفن الحربية الأمريكية قريبًا من المياه المتنازع عليها بين الصين وعدة دول أخرى في جنوب شرق آسيا. كما وأن أمريكا أيضًا تعيد العلاقات العسكرية مع الفلبين التي كانت يومًا ما إحدى مستعمراتها.

إن منطقة جنوب شرق آسيا ذات أغلبية مسلمة. ومن هنا فإن هذه الزيارة هي تجسيد للسياسة الناعمة أو "القوة الناعمة" وهي طريقة تهدف إلى تملق المسلمين حتى يدعموا الخطط الأمريكية الخبيثة. إن دهاء أوباما يكمن في اللعب على المشاعر خصوصًا عند التعامل مع العالم الإسلامي وقد نجح في خداع العديد من المسلمين وخصوصًا الحكام، ومن خلال ماكينات الدعاية الأمريكية يحاول أوباما تنظيف الصورة العفنة للولايات المتحدة من عيون المسلمين. إن ترادف زيارة أوباما تتعلق أيضًا بالجهود الأمريكية للترويج لفكرة الإسلام المدني الديمقراطي تحت قناع الاعتدال والليبرالية والتعددية والتسامح لمحاربة ما يسميه "التطرف" الإسلامي. ومن خلال دعم وتمكين مؤسسات المجتمع المدني في العالم الإسلامي فإن أوباما أيضًا يحقن السموم التي تشكل أفكار الحرية والديمقراطية في أذهان المسلمين. وهذا واضح في لقاء أوباما مع ممثلين عن المجتمع المدني - خلف الأبواب المغلقة - أثناء زيارته للبلاد. وفي هذه الأثناء ساعدت مؤسسات فكرية مدعومة من أمريكا في نشر أفكار الحرية المغلفة بألفاظ ومصطلحات عربية حتى يتم قبولها من قبل المسلمين وكأنها تتماشى مع الأحكام الإسلامية.

ومن خلال سياسة "محاربة التطرف العنيف" سعى أوباما لتشويه سمعة الحركات السياسية التي تعمل خارج نطاق الديمقراطية ولربطها بالعنف. كل هذا من أجل منع عودة الفكر الصافي المنبثق من الإسلام. وهذا يمكن فهمه من خلال كلماته وأفعاله.

بالرغم من النعومة المقنعة لأوباما فإن قسوة أمريكا وعنجهيتها في جر الدول الأخرى من خلال المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ما زال مستمرًا. إن حربه العالمية على الإرهاب ما زالت قائمة ولكن تحت اسم جديد، لأن هذا المصطلح يحمل مفهومًا سلبيًا لدى العالم الإسلامي وكل شخص عاقل يدرك أن الحرب على الإرهاب هي حقيقةً حرب على الإسلام.

إن المسلمين في جنوب شرق آسيا والعالم أجمع يجب أن يدركوا أن أي صداقة مع الولايات المتحدة سوف تؤدي إلى كارثة كبرى. في الواقع إنه من المهم جدًا لنا أن نفهم أنه يحرم إقامة علاقات صداقة مع أمريكا. إن السياسة الخارجية في تقويض المسلمين والإسلام تجعل أمريكا دولةً محاربةً فعلاً، مع أن أوباما يحاول إخفاء هذه الحقيقة. إن يدي أوباما ملطخةٌ بدماء المسلمين والسكين التي يذبح بها المسلمين ما زالت في يده للاستمرار في انغماسه بالقتل.

استيقظوا أيها المسلمون! إن أمريكا دولةً استعمارية، وأوباما الذي يمثل هذه الدولة ليس مخلصًا في صداقته لكم. إن كل خطوة يخطوها مليئة بالخداع والمكر وكل ما يقوم به لا يفضي إلا إلى المصائب.

﴿وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ﴾ [البقرة: 120]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان