أوباما يدخل معركة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي
أوباما يدخل معركة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي

الخبر:   كان هذا عنوان خبر نشرته جريدة "الحياة اللندنية" على موقعها الإلكتروني جاء فيه: "أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم (الجمعة) من لندن رغبته في بقاء بريطانيا، الدولة الحليفة، داخل الاتحاد الأوروبي.

0:00 0:00
السرعة:
April 26, 2016

أوباما يدخل معركة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي

أوباما يدخل معركة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي

الخبر:

كان هذا عنوان خبر نشرته جريدة "الحياة اللندنية" على موقعها الإلكتروني جاء فيه: "أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم (الجمعة) من لندن رغبته في بقاء بريطانيا، الدولة الحليفة، داخل الاتحاد الأوروبي.

وفي مقال طغت عليه نبرة شخصية نشرته صحيفة «ديلي تلغراف» بعد ساعات على هبوط الطائرة الرئاسية في لندن، كتب أوباما أن «الاتحاد الأوروبي لا يقلل من نفوذ بريطانيا بل على العكس يعطيه بعداً أكبر».

وأكد أوباما في مقالته الطويلة أن «الولايات المتحدة والعالم في حاجة إلى استمرار نفوذكم الكبير (بريطانيا) بما في ذلك داخل أوروبا».

وشدد على أهمية بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي بالنسبة إلى المسائل الأمنية أيضاً، وقال إن «عشرات الآلاف من الأمريكيين الذين يرقدون في المقابر الأوروبية يثبتون مدى تشابك ازدهارنا وأمننا»، في إشارة إلى دخول القوات الأمريكية الحربين العالميتين.

التعليق:

من يقرأ كلام أوباما هذا، ممن لا يعي على أحابيل ومكائد السياسة الغربية الميكافيلية، ربما يتوهم أن أمريكا حريصة على مصلحة بريطانيا، بل حريصة على مصلحة دول الاتحاد الأوروبي، وبقائها موحدة.

بينما من كان واعيا مدركا للنفعية الرأسمالية التي تعتنقها أمريكا، وأنها لا تفكر إلا في نفسها، ولا يعنيها إلا مصلحتها فقط، وأن مصلحتها هذه قائمة على أساس السيطرة على الآخرين وإبقائهم ضعفاء، لتبقى هي الدولة الأولى في العالم، وتبقى باسطة نفوذها على دوله؛ من كان يدرك ذلك، ويدرك أيضا أن الاتحاد الأوروبي لو كان اتحادا متماسـكاً يستطيع مزاحمة أمريكا على النفوذ الدولي اقتصـادياً وسياسياً، وإلى حد ما عسـكـرياً، وأن "الاتحاد الأوروبي عملاق اقتصادي تخشاه أمريكا، وتعمل كل ما في وسعها لتقزيمه؛ لأنه منافس حقيقي لها في مجال الاقتصاد"، نعم من كان يدرك ذلك يعلم تماما أن دعوة أوباما بريطانيا للبقاء داخل الاتحاد الأوروبي، ليست لمصلحة بريطانيا وتقويتها بل لإضعاف الاتحاد الأوروبي وتقزيمه بها.

هذه حقيقة وعاها حزب التحرير وأدركها منذ زمن طويل، وذكرها في مواضع عدة، ومن ذلك ما ذكره في كتاب "مفاهيم سياسية لحزب التحرير" حيث قال: "ومثلاً الخطة الأمريكية، التي وضعت لمنع صيرورة الاتحاد الأوروبي لحمة واحدة تشكل خطراً على أمريكا، قامت على أساس محاور ثلاثة هي:

أولاً: توسيع الاتحاد الأوروبي بدول أوروبا الشرقية، وهذه الدول صنيعة أمريكا، ورأس حربتها؛ لإدخال تأثير أمريكا في الاتحاد. وقد ظهر هذا عندما أيـدت هذه الدول رؤية أمريكا في عدوانها على العراق، ما جعل رامسفيلد يتهكم على أوروبا بمسمى القديمة والجديدة. ولقد استشاط شيراك الرئيس الفرنسي غضباً من تصرفات هذه الدول، وحاول أن يوحي إليها أن اصطفافها بجانب أمريكا سيعرقل قبولها النهائي في الاتحاد، ومع ذلك أقر انضمامها في اجـتماع الاتحاد الأوروبي الحاسم لقبول الأعضاء الجدد، ولم تستطع فرنسا تعطيل الانضمام.

ثانياً: استمرار وجود الحلف الأطلسي رغم حلّ حلف وارسو المقابل، ثم توسيع استراتيجية الحلف ليتدخل في المشاكل الأمنية في أوروبا، بدل الدفاع الخارجي عنها كما كان في أصل نشأته. ولما شعرت أوروبا بخطر الحلف عليها، لقيادة أمريكا الفعلية له، تداعت فرنسا وألمانيا وبلجيكا ولكسمبورغ لتشكيل قوة أوروبية خاصة، فاعترضت الولايات المتحدة على ذلك، ولا زالت تثير لأوروبا المتاعب قبل أن ترى القوةُ الأوروبية الخاصة النورَ فعلاً.

ثالثاً: استغلال أمريكا للموقف البريطاني. فبريطانيا بدهائها المعهود لا تريد للاتحاد الأوروبي أن يصبح قوةً واحدةً تذوب بريطانيا خلاله، وتصبح دولة هامشية كلكسمبورغ مثلا،ً فهي لا تزال تحمل في أعماقها عظمة الإمبراطورية التي لا تغيب عن ممتلكاتها الشمس؛ لذلك نراها عرقلت تكوين الاتحاد، ولم تدخله إلا لما رأته أمراً واقعاً، فدخلته لإضعافه. ولا زالت حتى الآن لم تشترك في العملة الأوروبية الموحدة (اليورو). وعقلية الإمبراطورية عندها تجعلها تبحث عن دور على المسرح الدولي في أي طريق وجدته."

وقال الحزب أيضا في الكتاب نفسه: "نتيجةً للسياسة البريطانية التي لا تريد لنفسها أن تذوب في الاتحاد الأوروبي فتكون دولةً مثل لوكسمبورغ مثلاً؛ ولذلك فهي تضع قدماً في الاتحاد الأوروبي، وأخرى في أمريكا، فتتلاقى مصالحها مع مصالح أمريكا في نقطة إضعاف الاتحاد الأوروبي: بريطانيا لتبقى هي المتنفذة في أوروبا، وأمريكا لكي لا تزاحمها أوروبا لو أصبحت قوةً موحدةً."

وصدق فيهم قوله عز وجل: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الملك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان