عودة آيا صوفيا مسجداً هي علامة على طريق التغيرات التاريخية في البلاد الإسلامية (مترجم)
عودة آيا صوفيا مسجداً هي علامة على طريق التغيرات التاريخية في البلاد الإسلامية (مترجم)

الخبر:   شارك آلاف المسلمين في صلاة الجمعة في آيا صوفيا القديمة في إسطنبول لأول مرة منذ 86 عاماً. في أوائل تموز/يوليو، أعادت السلطات التركية مرةً أخرى مبنى القرن السادس، الذي كان متحفاً منذ عام 1934م، إلى مسجد. (يورونيوز).

0:00 0:00
السرعة:
August 03, 2020

عودة آيا صوفيا مسجداً هي علامة على طريق التغيرات التاريخية في البلاد الإسلامية (مترجم)

عودة آيا صوفيا مسجداً هي علامة على طريق التغيرات التاريخية في البلاد الإسلامية

(مترجم)

الخبر:

شارك آلاف المسلمين في صلاة الجمعة في آيا صوفيا القديمة في إسطنبول لأول مرة منذ 86 عاماً. في أوائل تموز/يوليو، أعادت السلطات التركية مرةً أخرى مبنى القرن السادس، الذي كان متحفاً منذ عام 1934م، إلى مسجد. (يورونيوز).

التعليق:

مما لا شك فيه أن الأمة الإسلامية بأسرها تفرح بعودة آيا صوفيا ليكون مسجداً، وقد كان الحظر على إقامة الجمعة وصلاة الجماعة في هذا المسجد سارياً طوال السنوات الـ86 الماضية.

لاحظ بعض المعلقين أن قرار أردوغان بتغيير وضع آيا صوفيا إلى مسجد بعد 18 عاماً من الهيمنة في السياسة التركية هو محاولة لاستعادة النفوذ على الناخب التركي.

كان فوز إمام أوغلو في عام 2019م في انتخابات عمدة إسطنبول، وهو من حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه مصطفى كمال، ضربة لحزب الرئيس رجب طيب أردوغان الحاكم، حزب العدالة والتنمية الذي بدت مواقفه ثابتة.

إنها المرة الأولى منذ السنوات الـ17 الماضية في السلطة عندما هزم حزب أردوغان في الانتخابات الرئيسية في إسطنبول. علاوة على ذلك، خلال الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 نيسان/أبريل 2019م، خسر حزب أردوغان مقاعد رئيسية في مدينتين كبيرتين أخريين - أنقرة وإزمير. في تلك الأيام، ذكر الجميع الكلمات التي قالها أردوغان بصفته عمدة إسطنبول: "الشخص الذي يمتلك إسطنبول، يمتلك تركيا كلها". "من يملك إسطنبول يملك تركيا".

مما لا شك فيه أن المرسوم الذي وقّعه أردوغان في 10 تموز/يوليو 2020 بشأن إعادة آيا صوفيا ليكون مسجدا، سيكون له تأثير إيجابي على تصنيف أردوغان وحزبه بين المسلمين الأتراك. ومع ذلك، من الضروري هنا الانتباه ليس فقط إلى تفاصيل السياسة الداخلية التركية، ولكن إلى جوانب أخرى ذات أهمية من هذا الحدث. عودة الجمعة وصلوات الجماعة إلى جامع آيا صوفيا هي نتيجة للرغبة الإسلامية في الأمة الإسلامية. وعلى وجه الخصوص، الوضع الحالي للمسلمين في تركيا، ورغبتهم في العودة إلى الإسلام وقيمه هو الاتجاه الرئيسي في سياسات تركيا الحديثة.

وبهذا المعنى، فإن وصول السلطة العلمانية في جوهرها إلى البلاد الإسلامية، الإسلامية في المظاهر الخارجية للقوى السياسية، هو نتيجة وأثر جانبي لهذه العملية التي لا رجعة فيها في الأمة الإسلامية. إن الجهود الجبارة التي بذلتها القوى الاستعمارية الغربية لإبعاد المسلمين عن الإسلام قد باءت بالفشل.

طوال عقود من غياب تطبيق الشريعة في البلاد الإسلامية على المسلمين، تم تنفيذ أفكار القومية العربية والتركية، والبعثية، والناصرية، والشيوعية، والاشتراكية، والعلمانية والديمقراطية بقوة الحديد والنار. ومع ذلك، وعلى الرغم من كل الجهود التي بذلها المستعمرون الأوروبيون، فإن ما يحدث في البلاد الإسلامية يقترب من نهاية منطقية، أي الانتصار الكبير للإسلام، والذي يشير إلى نهاية عصر حكام مثل عبد الناصر، الذين استهزأوا بالزي الشرعي للمرأة المسلمة وسمّموا المسلمين بأفكار القومية العربية. اليوم عصر ما يسمى بـ"الإسلاميين المعتدلين بدون إسلام"، الذين يواصلون تجسيد العلمانية، ويمارسون شعائر إسلامية معينة، بهدف تضليل المسلمين.

حتى عبد الفتاح السيسي، الذي أطاح بمحمد مرسي، اضطر للذهاب إلى الحج من أجل حشد دعم مسلمي مصر. صحيح أنه لم يستطع إخفاء جهله، ودعا الله متوجهاً للكعبة بظهره لا بوجهه، كما لو كانت الكعبة نقطة جذب سياحي يجب أن تؤخذ عليها صورة ذاتية!

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾.

إن الوقت قد اقترب للقضاء على الدكتاتوريين في بلاد المسلمين، وحان الوقت الذي يستعيد فيه المسلمون حقهم في العيش وفقاً للإسلام وثروتهم العقدية والتاريخية. وسيكون هذا هو سبب عودة العظمة السابقة والازدهار الاقتصادي والعلمي إلى الأمة الإسلامية، الأمر الذي سيسمح للأمة مرة أخرى لتصبح منارة للعدالة والتنمية في المستنقع العالمي للأنظمة التي من صنع الإنسان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فضل أمزاييف

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان