أول أعمدة الدم تنهار
أول أعمدة الدم تنهار

الخبر:   توفي هنري كيسنجر، مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية في عهد رئيسين والمسؤول البارز في السياسة الخارجية الأمريكية، عن عمر ناهز 100 عام، الأربعاء في منزله بولاية كونيتيكت. (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
December 03, 2023

أول أعمدة الدم تنهار

أول أعمدة الدم تنهار

الخبر:

توفي هنري كيسنجر، مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية في عهد رئيسين والمسؤول البارز في السياسة الخارجية الأمريكية، عن عمر ناهز 100 عام، الأربعاء في منزله بولاية كونيتيكت. (الجزيرة نت)

التعليق:

هنري كسنجر لاجئ يهودي هرب مع عائلته من ألمانيا عام 1938، وساقته الأقدار للوصول لأن يصبح مستشار الأمن القومي في عام 1969.

ويعتبر كيسنجر من أبرز السياسيين في التاريخ الحديث للولايات المتحدة، فهو من الأشخاص الذين تركوا بصمة واضحة لا تمحى في السياسة الخارجية الأمريكية، وسطع نجمه في سبعينات القرن العشرين أثناء عمله كوزير للخارجية في عهد الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون، فعلاقاته كبيرة، وانفتاحه على الدبلوماسيين مع الصين، ومحادثات الحد من السلاح بين أمريكا والاتحاد السوفيتي السابق، وله دور لا ينسى خلال الحرب بين مصر وكيان يهود واتفاقيات السلام مع فيتنام الشمالية، وله جولات لا تعد ولا تحصى في خدمة السياسة الأمريكية،... ولو أردنا سرد تاريخه لطال بنا الأمر ولن يسعنا هذا المقال، ولكن أحب أن أعرج على وجهه الآخر، حيث يعتبر هنري كيسنجر الأكثر تدميرا ودموية في العصر الحديث، وهو حجر أساس في تدمير الاقتصاد العالمي اليوم؛ فهو الذي فك ارتباط الذهب بالعملات، وربط البترول بالدولار في الصفقة التي سميت بترودولار، الذي يعتبر أهم مفصل في تدمير العالم اليوم.

وقد ارتبطت الدماء بهذا الشخص؛ فدماء سلفادور أليندي التي سالت في تشيلي بعد أن رعت واشنطن انقلابا عليه قبل أشهر، أدى إلى تصفيته في أيلول 1973 وتأسيس ديكتاتورية عسكرية دموية في البلاد، ودماء ثوار بنغلادش، ودماء أهل كمبوديا الذين قصفهم الجيش الأمريكي في خضم المعارك الأخيرة من حرب فيتنام، ودماء سكان إقليم تيمور الشرقية، كل ذلك كان بسبب سياسات كيسنجر التي وصفت بالواقعية الشديدة.

وهناك دراسة تقول بأنه يعتقد بأن الولايات المتحدة هي القوة الحرة الأهم في العالم، فهو من أسس لهمجية الولايات المتحدة الأمريكية.

إن هنري كسنجر يعتبر من أهم القواعد التي تأسست عليها الدكتاتورية الأمريكية.

أسال الله أن يكون موت هذا الرجل الذي يحمل هذه الصفات بداية نهاية الدكتاتورية الأمريكية التي ما زالت تريق دماء البشرية، خاصة المسلمين منهم، وما نراه اليوم أكبر شاهد على إراقة دماء المسلمين في كل بقاع الأرض، والكيل بمكيالين ونشر الظلم والظلمات. ولن ينتهي هذا إلا إذا تحركت البشرية لكبح جماح هذه الدكتاتورية.

أيها المسلمون في جميع بقاع الأرض: إن تخليص البشرية من هذا الظلم، ومن القوانين الوضعية والكيل بمكيالين وإراقة الدماء، إنما يكون بالعمل لإعادة الحكم بما أنزل الله، وتحقيق وعده سبحانه بعودة الخلافة الراشدة إن شاء الله، والعمل مع الأمة لتوعيتها، وتحميل كل مسلم مسؤوليته تجاه إعادة الحكم بما أنزل الله، وتوعية الأمة أنها هي أساس القوة وهي التي تستطيع قلب الطاولة على هؤلاء الخونة الذين يحكمون بغير ما أنزل الله، ويُشعرون الأمة أنه لا حول لها ولا قوة! بل نحن أهل القوة ونحن معنيون بإقامة شرع الله إذا ما قام كل مسلم مخلص بما يملك من قوة، وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾.

فكل ما آتاك الله يجب أن تستخدمه في العمل لإعادة الحكم بما أنزل الله، فإن الخير في هذا كبير ليس فقط للمسلمين وإنما للبشرية جمعاء.

لقد وضحت الرؤية، ولا شك في أن ما نحكم به لا يرضي الله، وأن من يحكموننا لا يتقون الله مطلقا، إن لم يكونوا لا يؤمنون به، فيجب على المسلمين العمل لاستئناف الحياة الإسلامية التي سوف تعيد لهذا الكون رونقه وللبشرية عزها وكرامتها، وتعيد للمسلمين مركزهم الحقيقي، وتحقق لهم طريقة حمل رسالتهم للعالم أجمع بالدعوة والجهاد.

فيا أهل القوة، إن اليوم هو يومكم، كونوا أنصار هذه الأمة، وكونوا رجالاً تدافع عن أعراض المسلمين وعن الدماء التي تسفك، وعن الأطفال التي تقتل بلا ذنب سوى أنهم مسلمون.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان