أول حجة في الإسلام شاهدة على عظمة دولة الإسلام
أول حجة في الإسلام شاهدة على عظمة دولة الإسلام

الخبر:   أعلنت المحكمة العليا أن يوم الأحد هو غرة شهر ذي الحجة، وبالتالي سيكون يوم الاثنين 20 آب/أغسطس هو يوم عرفة. أما أول أيام عيد الأضحى المبارك فسيكون يوم الثلاثاء 21 آب/أغسطس المقبل بمشيئة الله.  (وكالة الأنباء السعودية 2018/08/11)

0:00 0:00
السرعة:
August 15, 2018

أول حجة في الإسلام شاهدة على عظمة دولة الإسلام

أول حجة في الإسلام شاهدة على عظمة دولة الإسلام

الخبر:

أعلنت المحكمة العليا أن يوم الأحد هو غرة شهر ذي الحجة، وبالتالي سيكون يوم الاثنين 20 آب/أغسطس هو يوم عرفة.

أما أول أيام عيد الأضحى المبارك فسيكون يوم الثلاثاء 21 آب/أغسطس المقبل بمشيئة الله.  (وكالة الأنباء السعودية 2018/08/11)

التعليق:

في عصر صدر الإسلام لم يمض على المسلمين حين كانوا في مكة المكرمة مستضعفين ولا يملكون من أمرهم شيئا سوى عشر سنوات ونيف فصلت بين عام الحزن والضعف وبين فتح مكة عام القوة والنصر والتمكين، وهو زمن قصير جدا مقارنة مع الإنجازات؛ ففي عشر سنوات قامت دولة المسلمين الأولى على يد الأنصار والمهاجرين وتغلبت خلال هذه المدة على كل خصومها في جزيرة العرب وثبتت أركان حكمها على كامل رقعة الجزيرة العربية بل وأسمعت صوتها لبقية جيرانها وبدأت تزاحمهم على كرسي الصدارة في العالم.

في السنة الثامنة للهجرة فتح الرسول r مكة المكرمة فبدأت القبائل العربية بالتوافد على مدينته المنورة وذلك في رمضان من العام التاسع للهجرة النبوية الشريفة، ومع تتابع تلك الوفود واستمرارها كان رسول الله r بوصفه النبي المرسل وقائد الدولة الإسلامية يستقبل هذه الوفود ويجتمع معها، وقد استمرت هذه الوفود من مختلف قبائل الجزيرة العربية بالتوافد على المدينة طوال شهر رمضان وشوال وحتى نهاية ذي القعدة.

في ذلك العام ورغم انشغال الرسول r مع هذه الوفود إلا أنه قام بإعداد أول قافلة للحج بالإسلام بإمارة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ليقيم للناس حجهم وينوب عن الرسول r برعاية شؤونهم وكان معه ثلاثمئة من المسلمين، فما إن وصلت القافلة إلى أطراف المدينة المنورة حتى نزل الوحي على الرسول الكريم بسورة براءة، فأرسل الرسول r بها علي بن أبي طالب ليبلغها للناس يوم اجتماعهم في منى فقرأ عليهم الآيات الكريمة حتى أتمها ثم صاح بالناس فقال: «أيها الناس: إنه لا يدخل الجنة كافر ولا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان. ومن كان له عند رسول الله r عهد فهو له إلى مدته»، قام علي رضي الله عنه بتبليغ الناس بهذه الأحكام الأربعة فكانت بذلك تماماً لأمر المسلمين في الجزيرة العربية وتثبيتاً لأركان دولتهم فيها وإيذاناً لهذه الدولة الناشئة بأن تحمل الدعوة الإسلامية إلى بقية أركان الأرض كافة.

في العام العاشر للهجرة حج الرسول r حجته الوحيدة فخرج معه من المسلمين زيادة عن مئة ألف حاج، فحج بهم حجة الإسلام أو حجة الوداع فأبان لهم في هذه الحجة أمور دينهم كله وأتم عليهم نعمة الإسلام فخط لهم نظام عيشهم في المجتمع الإسلامي وعلاقتهم مع بقية المجتمعات غير الإسلامية وذكرهم بقوانين الإسلام وأحكامه في التجارة والحرب والعبادة والسياسة... فكانت خطبته r في هذه الحجة خطبة جامعة مانعة فكانت بحق خير خطبة تثبت أركان الدولة الإسلامية وترفع من شأن الناس فيها.

هكذا كانت سيرة الحج في أول مواسمه وهكذا بقي في غيره من المواسم في عصر صدر الإسلام وعصور القوة من تاريخ الدولة الإسلامية عبر القرون، فهو الشعيرة الإسلامية الجامعة لكل المسلمين من مختلف بقاع الأرض ليتوحدوا في المكان والزمان والشعيرة، فيتضرعوا إلى الله وحده لا شريك له، ويزدادوا قوة إلى قوتهم باجتماعهم وإيمانهم، فيرهبون بإيمانهم ووحدتهم وقوتهم جموع الكفار كافة بمختلف أشكالهم وألوانهم، فيكونون بذلك تمثالا يقف فيه كافة المسملين أمام كافة المشركين كما جاء في خواتيم الآيات التي قرأها علي رضي الله عنه على وفود الحجاج يوم أن بعثه رسول الله r في أول حجة للمسلمين، فقال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [سورة التوبة: 36].

لقد كان الحج وما زال شعيرة إسلامية جامعة تغيظ المشركين والكفار في ديارهم حين يشاهدون اجتماع المسلمين في وقت معلوم ومكان معلوم ومناسك ثابتة وموحدة، غير أن ما يطمئن نفوسهم بعض الشيء ولا يشعرهم بالخطر أنهم يعلمون تمام العلم أن هذا الاجتماع لن يشكل تهديدا حقيقيا ما لم يأمر به إمام جنة يكون على رأس دولة إسلامية راشدة تحكم بمنهاج النبوة وسيرة الخلفاء الراشدين، وهذا ما يخشونه ويخافونه، وهو كائن لا محالة تحقيقا لوعد ربنا سبحانه وبشرى نبينا r «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»...

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ماجد الصالح – بلاد الحرمين الشريفين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان