أي خيانة هذه؟! وأين المخلصون في جيش الكنانة منها؟!
أي خيانة هذه؟! وأين المخلصون في جيش الكنانة منها؟!

الخبر:   نقل موقع عربي 21 الأربعاء 2020/8/5م، ما نشره موقع عسكري لكيان يهود أن "وضع الجيش المصري بسيناء دون مساعدة تل أبيب يبدو كئيبا، لأنه ينغمس في مستنقعه، ولم يتمكن من السيطرة على خلية مسلحة بشمال سيناء، دون أن تساعده الضربات الجوية للطائرات المقاتلة المتطورة، أو القوات البرية الكبيرة التي تم نقلها للمنطقة"، وأضاف موقع "ناتسيف نيت" للدراسات العسكرية والاستخبارية، في تقرير ترجمته "عربي21"، أن "الجيش المصري لا يبدو قادرا على حل معضلة سيناء، فالوضع هناك أكثر توترا منذ 2012، عندما بدأ الجيش سلسلة من العمليات العسكرية، بموافقة كيان يهود ومساعدته، لكنه الآن أكثر عرضة للكمائن والهجمات، حتى داخل قواعده العسكرية"، وكشف الموقع أن "كيان يهود يراقب عن كثب عمليات عبد الفتاح السيسي في سيناء، ويزوده بالمعلومات الأمنية، ويساعده في الغارات الجوية، لكن ذلك كله لم يخفف الوضع الأمني في سيناء، بل زاد من الهجمات الشهرية، وقتل خلالها ضباط مصريون كبار، بمن فيهم قائد اللواء 134".

0:00 0:00
السرعة:
August 09, 2020

أي خيانة هذه؟! وأين المخلصون في جيش الكنانة منها؟!

أي خيانة هذه؟! وأين المخلصون في جيش الكنانة منها؟!

الخبر:

نقل موقع عربي 21 الأربعاء 2020/8/5م، ما نشره موقع عسكري لكيان يهود أن "وضع الجيش المصري بسيناء دون مساعدة تل أبيب يبدو كئيبا، لأنه ينغمس في مستنقعه، ولم يتمكن من السيطرة على خلية مسلحة بشمال سيناء، دون أن تساعده الضربات الجوية للطائرات المقاتلة المتطورة، أو القوات البرية الكبيرة التي تم نقلها للمنطقة"، وأضاف موقع "ناتسيف نيت" للدراسات العسكرية والاستخبارية، في تقرير ترجمته "عربي21"، أن "الجيش المصري لا يبدو قادرا على حل معضلة سيناء، فالوضع هناك أكثر توترا منذ 2012، عندما بدأ الجيش سلسلة من العمليات العسكرية، بموافقة كيان يهود ومساعدته، لكنه الآن أكثر عرضة للكمائن والهجمات، حتى داخل قواعده العسكرية"، وكشف الموقع أن "كيان يهود يراقب عن كثب عمليات عبد الفتاح السيسي في سيناء، ويزوده بالمعلومات الأمنية، ويساعده في الغارات الجوية، لكن ذلك كله لم يخفف الوضع الأمني في سيناء، بل زاد من الهجمات الشهرية، وقتل خلالها ضباط مصريون كبار، بمن فيهم قائد اللواء 134".

التعليق:

مستقبل قاتم ينتظر أهل سيناء وواقع مؤلم يعيشونه في ظل هذا النظام العميل وخاصة فيما بعد ثورة يناير وتلك الدعوات التي ارتفعت من ميدان التحرير (على القدس رايحين شهداء بالملايين)، ولأن اليهود جبلوا على الجبن والخسة كان لزاما على حراسهم من حكام بلادنا حمايتهم وعلى رأسهم الكنز الاستراتيجي الجديد رئيس مصر الذي جعل مهمة الجيش صراحة تأمين كيان يهود، كما صرح هو نفسه سابقا بأنه لن يسمح بوجود تهديد لدولة جارة يخرج من أرض مصر، يقصد الكيان الغاصب لأرض الإسلام والمسلمين، الذي يراه دولة وجارة ويعتبر حماية أمنها وأمن علوجها مهمته، بل وأكثر من ذلك توفير البنى التحتية لهم بأموال أهل مصر بشراء الغاز المنهوب من الأمة منهم لعشر سنوات مقبلة.

خيانة ظاهرة يبررها الإعلام ويصنع منها إنجازات وأهدافاً يسجلها باسم الرئيس المصري، بينما لم تسجل في مرمى الخصم بل في مرمانا! فكلها وبال على مصر وأهلها وتفريط في حقوقها؛ ما بين ترسيم للحدود وتنازل عن مياه النيل وقروض وهلم جرا، وكأنه أتى لخراب مصر وإفقار أهلها في مدة محددة، بينما يبني عاصمته الجديدة ذات الأسوار ليحتمي بها إذا اشتد الوطيس والتهبت نيران غضب أهل مصر الحارقة والتي حتما ستنال منه يوما، فما يمارسه من سياسات فوق مستوى احتمالهم ورغما عنهم وعنه سيُحدث انفجاراً.

الأمر هنا وفي هذا الخبر تحديدا هو اعتراف صريح بخيانة النظام ورأسه ومساعديه وتورطهم في قتال وقتل أهل سيناء وتهجيرهم وهدم بيوتهم وتفريغ مساحات واسعة بموازاة حدود غزة وكيان يهود لتصبح أرضا مكشوفة تضمن أمن الكيان، فضلا عن حصار أهل غزة وهدم الأنفاق لإجبارهم على قبول السلام والتسليم بما يرضاه الكيان الغاصب، فالنظام المصري في هذه القضايا عراب أمريكا وخادمها المخلص.

كل خيانات النظام ورأسه ظاهرة لا تخفى على ذي عقل ولا عين بصيرة، ولا يستغرب منها إلا الفجاجة والاستخفاف بأهل مصر عامة والمخلصين في جيشها خاصة، حتى أصبحت الخيانة جهارا وخيارا وصارت مصافحة العدو شرفا لمثلهم، بينما يستمر سحرة فرعون على الشاشات يخيلون للناس أن رأس النظام هو منقذهم ويوهمون الناس أن خياناته لهم ولدينهم وأمتهم هي إنجازات تحسب له وتوضع في سجله.

يا أهل الكنانة: إن هذا النظام لم يكن ليتآمر عليكم جهارا نهارا مستخفا بكم لولا أنه أمن جانبكم وعلم أنه استطاع ترميم جدار الخوف الذي كسرتموه سابقا، بل وبشكل أقوى وأعلى لا تتمكنون من هدمه ولا تسلّقه، ولعله يركن إلى سادته وعاصمته الجديدة ذات الأسوار.

فعلام صمتكم؟! وأنتم من يباع ومن يشترى ومن تضيع حقوقه وتنهب ثروته ويهدر دمه وتغتصب أرضه ويفرط في حقه، إن صمتكم لن يحميكم ولن يطعمكم ولن يبقي على ما يلقى لكم من فتات موائد الكبار إلا بقدر ما يتربحون منكم.

أيها المخلصون في جيش الكنانة: إن هذا النظام لم يكن ليستخف بأهل الكنانة لولا أنه أمن جانبكم وضمن ولاءكم بما يهبكم من أموال ويضع بين أيديكم من امتيازات واستثمارات؛ كلها رشوة يشتري بها صمتكم على خيانته وحربه المعلنة على دينكم وأمتكم ورعايته المعلنة لمصالح الغرب وإهماله بل وتفريطه في حقوق أهل مصر ومصالحهم، فبأي وجه تلقون ربكم؟!

أيها المخلصون في جيش الكنانة: إن واجبكم ليس حماية وتأمين كيان يهود، بل هو عدوكم الأول المغتصب لأرض الإسلام التي من واجبكم حمايتها والذود عنها، وولاؤكم يجب أن يكون أولا وأخيرا لله وحده ودينه ونبيه وصالح المؤمنين الذين يريدون خير هذه الأمة ووحدتها كما كانت دولة واحدة؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة.

أيها المخلصون في جيش الكنانة: إن دوركم ليس حماية النظام وتمكينه من رقاب العباد وثروات البلاد بل دوركم الذي سيسألكم الله عنه يوم القيامة هو حماية الناس من تغول هذا النظام وبطشه، وصمتكم على انتهاكه لحرمات الله، دوركم هو تحقيق ما يصبو إليه أهل مصر وما يحقق طموحهم ويضمن لهم الحرية والكرامة ورغد العيش، والذي لا يحققه كله إلا تطبيق الإسلام في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، هذا النظام الذي يخوفكم منه النظام بدعوى (داعش) وخلافتها المزعومة، فلا تنساقوا وراءهم واحملوا همّ دينكم الذي سيسألكم الله عن تطبيقه وسيحاجّكم نبيه ﷺ فجهزوا جوابكم!

أيها المخلصون في جيش الكنانة! إن الحل في أيديكم وحدكم، فأنتم من بيدكم القوة والنصرة؛ فإما أن تبقوا أداة في يد عدوكم وعدو أمتكم أو تنحازوا لها ولدينها وعقيدتها ومشروعها المنبثق عنها، والذي يعبر عنكم والذي فيه نجاتكم ونجاة مصر والأمة بل والعالم أجمع، ولا خيار لكم غير هذين؛ إما فسطاط الباطل الذي يضم النظام وسادته في الغرب وما فيه من نعيم الدنيا وزخرفها، وإما فسطاط الحق الذي ندعوكم له باحتضان المخلصين العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية وتطبيق الإسلام في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ونصرتهم والتمكين لهم حتى توضع أحكام الإسلام موضع التطبيق ويصير لها واقع عملي متجسد يرى الناس فيه عدل الإسلام من جديد فيدخلون في دين الله أفواجا، فيا سعدكم حينها وقد حزتم منزلة أنصار الأمس ومكانتهم ونعيمهم المقيم في الدنيا والآخرة، فانحازوا لأمتكم ولا تستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، فلعل الله يكتب الفتح على أيديكم فتفوزوا فوزا عظيما.

يا أهل الكنانة: إنكم على أعتاب ثورة جديدة قدومها حتمي لا ينقصها غير مشروع حضاري بديل للرأسمالية الحاكمة وانحياز ونصرة من المخلصين في جيش الكنانة تنحاز للأمة وتحتضن فكرتها وتنصر هذا المشروع وتضعه موضع التطبيق، وحزب التحرير يضعه بين أيديكم كاملا جاهزا للتطبيق فورا وصالحا للنهوض بمصر والأمة بعمومها، ويحثكم على استنصار أبنائكم في جيش الكنانة لحمله ليصبح واقعا عمليا تنتصرون به ويخرج مصر والأمة من ظلمات الرأسمالية وضلالها إلى نور الإسلام وعدله الذي ليس فوقه عدل؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، اللهم عجل بها واجعل مصر حاضرتها ودرة تاجها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان