أيها المجاهدون الصادقون في سوريا: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ﴾
أيها المجاهدون الصادقون في سوريا: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ﴾

توصلت الإدارة الجديدة في سوريا إلى اتفاق مع الجماعات المسلحة التي أطاحت بنظام البعث، على "حل نفسها والتوحد تحت مظلة وزارة الدفاع". وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، فإن قادة الفصائل المسلحة التي أطاحت بالنظام اجتمعوا مع أحمد الشرع رئيس الإدارة الجديدة في سوريا. واتفقت الإدارة الجديدة خلال الاجتماع مع الجماعات المسلحة على "حل نفسها والتوحد تحت مظلة وزارة الدفاع". (حرييت. كوم 2024/12/24).

0:00 0:00
السرعة:
December 26, 2024

أيها المجاهدون الصادقون في سوريا: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ﴾

أيها المجاهدون الصادقون في سوريا: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ

الخبر:

توصلت الإدارة الجديدة في سوريا إلى اتفاق مع الجماعات المسلحة التي أطاحت بنظام البعث، على "حل نفسها والتوحد تحت مظلة وزارة الدفاع". وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، فإن قادة الفصائل المسلحة التي أطاحت بالنظام اجتمعوا مع أحمد الشرع رئيس الإدارة الجديدة في سوريا. واتفقت الإدارة الجديدة خلال الاجتماع مع الجماعات المسلحة على "حل نفسها والتوحد تحت مظلة وزارة الدفاع". (حرييت. كوم 2024/12/24).

التعليق:

بعد ثورة استمرت قرابة ثلاثة عشر عاماً، أنعم الله تبارك وتعالى على الثوار بإسقاط النظام الفاسد المستبد بعد انسحاب عناصر الجيش السوري وفرار قادته، ولا سيما بفضل المجاهدين الذين وثقوا بوعد الله سبحانه. لأن سبب النصر كان رفعهم شعارات رضي الله عنها من مثل: (هي لله هي لله) (إسلامية إسلامية ثورتنا إسلامية) و(الشعب يريد خلافة إسلامية). وهذا يدل على أن نصر الله يأتي من نصرة دين الله. ولا شك أن المهم هنا هو أن تكون النصرة لدين الله تعالى متحققة كاملة غير منقطعة ولا ناقصة. باختصار، المهم هو التداخل بين الخطاب والفعل، وفي الوقت نفسه التنفيذ الكامل للفعل على أرض الواقع بجميع جوانبه.

وفي هذا السياق، نسأل الجماعات المجاهدة المخلصة:

- بعد 13 عاما من تضحياتكم ورغبتكم في تنفيذ أمر الله وما أعطاكم الله من نصره، هل يرضى الله بتسليمكم السلاح للجيش الذي شكلته الحكومة الجديدة التي هي استمرار لنظام الأسد دون أن يتم أمر الله؟

- ألن يكون الاندماج في جيش الحكومة الجديدة التي تأسست تحت سيطرة خادم أمريكا أردوغان مضيعة للتضحيات التي قدمتموها بالموت وسفك الدماء والجوع والتعفن في السجون؟

- لقد رأيتم أن رئيس الحكومة الجديدة الجولاني قد عفا عن فلول نظام الأسد ولكنه سجن المسلمين الأتقياء الذين صرخوا من أجل تحقيق هدف الثورة؛ ولكن أليست خيانة للثورة تسليم السلاح للجيش الذي شكله هذا الذي حرف الثورة عن هدفها، ومدح أردوغان، وسكت عن اعتداء كيان يهود على سوريا، واستجدى مساعدة الدول الغربية ألد أعداء الثورة؟

- أليس تسليم الأسلحة للجيش الجديد الذي أسسه الجولاني الذي خان الثورة، ونفذ كل توجيهات الغرب، وجمع فلول النظام الأسدي حوله، ولم ينبس ببنت شفة في تطبيق شرع الله، بل وراح يردد شعارات الديمقراطية والدولة المدنية وكأنه يتحدى حكم الله، أليس هذا تسليم الحمل للذئب؟

- أليس من السذاجة السياسية تسليم السلاح دون الأخذ بعين الاعتبار أن جيشا أو حكومة مكونة من فلول نظام الطاغية الأسد يمكن أن يمارس وحشية الأسد نفسها على من يريد أن ينتصر دين الله؟

- أليس تسليم أسلحتكم لجيش الحكومة الجديدة التي حولت الثورة في سبيل الله إلى ديمقراطية ودولة مدنية، هو أن تديروا ظهركم لنعمة الله عليكم؟

ولكن رغم كل هذا نعلم أن من بين المجاهدين الثوريين مجاهدين مخلصين يريدون تطبيق شرع الله، ويريدون أن تتوج الثورة بالخلافة، وأن تكون بلاد الشام مركزاً لدولة الخلافة، وأن تكون دمشق مركزاً لدولة الخلافة. نقول لأولئك المجاهدين المخلصين: لا تسلموا أسلحتكم حتى تكملوا الثورة على الوجه الذي يرضى الله عنه. لا تيأسوا لقلة عدد واستنفروا فوراً لإكمال الثورة من خلال اتخاذ الشعب السوري المسلم خلفكم. عندها سترون أن عون الله سيأتيكم من حيث لا تحتسبون، وسينصركم الله بسبب عملكم المخلص. لذلك بادروا قبل فوات الأوان واجعلوا قول الله سبحانه وتعالى هاديكم: ﴿قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان أبو فرقان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان