أيها الشعب الإندونيسي، لا يخدعكم كيدهم ولا يغركم مكرهم...!
أيها الشعب الإندونيسي، لا يخدعكم كيدهم ولا يغركم مكرهم...!

الخبر:   تحتفل جمهورية إندونيسيا، اليوم السبت، بعيد استقلالها الـ74، وهو ذكرى إعلان الزعيمين أحمد سوكارنو ومحمد حتي استقلال البلاد. ففي افتتاح الجلسة المشتركة مع مجلس النواب ألقى الرئيس جوكو ويدودو خطاباً خاصا للترحيب بيوم الاستقلال، ومما جاء فيه أنه أكد رسالته في نفس المناسبة من العام الماضي عن بعض الأخطار التي هددت البلاد لا سيما الخطر المبدئي، قائلا: "سهولة تدفق التواصل الاجتماعي والتفاعل الشعبي تحمل تهديدات خطيرة: تهديدات أيديولوجيتنا بانشاسيلا، تهديدات لأخلاقنا، تهديدات لتقاليدنا وفنوننا، وتهديدات لتراث أمتنا من القيم المحلية". وأضاف: "نواجه الانفتاح بحذر، لنكون على دراية بالأيديولوجيات الأخرى التي تهدد أيديولوجيتنا، وعلى دراية بالعادات والثقافات الأخرى التي لا تتفق مع قيم شعبنا، وعلى علم بأي شيء يهدد سيادتنا". وأكد الرئيس في مناسبة حفلة عيد الاستقلال قضية وحدة الدولة قائلا: "إن وحدة الدولة هي كل شيء يضحى لأجلها وبسامها كل تضحية" (ريبوبليكا، 2019/08/17).

0:00 0:00
السرعة:
August 21, 2019

أيها الشعب الإندونيسي، لا يخدعكم كيدهم ولا يغركم مكرهم...!

أيها الشعب الإندونيسي، لا يخدعكم كيدهم ولا يغركم مكرهم...!

الخبر:

تحتفل جمهورية إندونيسيا، اليوم السبت، بعيد استقلالها الـ74، وهو ذكرى إعلان الزعيمين أحمد سوكارنو ومحمد حتي استقلال البلاد. ففي افتتاح الجلسة المشتركة مع مجلس النواب ألقى الرئيس جوكو ويدودو خطاباً خاصا للترحيب بيوم الاستقلال، ومما جاء فيه أنه أكد رسالته في نفس المناسبة من العام الماضي عن بعض الأخطار التي هددت البلاد لا سيما الخطر المبدئي، قائلا: "سهولة تدفق التواصل الاجتماعي والتفاعل الشعبي تحمل تهديدات خطيرة: تهديدات أيديولوجيتنا بانشاسيلا، تهديدات لأخلاقنا، تهديدات لتقاليدنا وفنوننا، وتهديدات لتراث أمتنا من القيم المحلية". وأضاف: "نواجه الانفتاح بحذر، لنكون على دراية بالأيديولوجيات الأخرى التي تهدد أيديولوجيتنا، وعلى دراية بالعادات والثقافات الأخرى التي لا تتفق مع قيم شعبنا، وعلى علم بأي شيء يهدد سيادتنا". وأكد الرئيس في مناسبة حفلة عيد الاستقلال قضية وحدة الدولة قائلا: "إن وحدة الدولة هي كل شيء يضحى لأجلها وبسامها كل تضحية" (ريبوبليكا، 2019/08/17).

التعليق:

هذه هي الرسالة التي كررها الرئيس في معظم مناسباته الرئاسية، كما أدلاها الرئيس في نفس المناسبة لعيد الاستقلال من العام الماضي حيث قال: "ما زلنا نواجه التطرف والتشدد والإرهاب" وأضاف: "نحن نواصل تعزيز إجماعنا الوطنى لحماية أيديولوجية البانشاسيلا ودستور عام 1945 و[شعار] الوحدة في التنوع". (الأوسط، 18/08/2019).

ففي مستوى المؤسسسات الوطنية أنشأ الرئيس جوكو ويدودو في سنة 2017 مجلس تطوير لأيديولوجية البانشاسيلا الذي من أهم مهماته مساعدة الرئيس في صياغة اتجاه السياسة لأيديولوجية البانشاسيلا وتنفيذ إعداد معايير التعليم، وتقديم توصيات تستند إلى نتائج الدراسات حول السياسة أو اللوائح التي تتعارض مع أيديولوجية البانشاسيلا لمؤسسات الدولة العليا والوزارات والمؤسسات الحكومية الإقليمية والمنظمات الاجتماعية السياسية، وغيرها من مكونات المجتمع. وفي المستوى الشعبي روجت الحكومة شعار "أنا البانشاسيلا".

أما في مجال العمل فيظهر أن هذه السياسة هي حملة على الإسلام السياسي. هذه الحملة ليست جديدة من نوعها، فكل خطر رأته الحكومة يتهم بمناقضته مع البانشاسيلا، لا سيما إذا جاء من قوة الإسلام، كما حصل مع أبطال المسلمين على مر تاريخ إندونيسيا مثل السيد بويا حمكا الذي اتهم أنه ضد البانشاسيلا من سوكارنو كأول رئيس لإندونيسيا، الذي انتهى بسجنه رحمه الله.

وهذا ما يجري من خلال العامين السابقين، فإن الحرب ضد الراديكالية ولمن اتهم أنه ضد البانشاسيلا هي في الحقيقة حرب على الإسلام السياسي. وذلك واضح في سياسة الحكومة فيما يلي:

أولا: قرارات الحكومة الإندونيسية تجاه المنظمات الشعبية لاستهدافها وسحب الترخيص منها كما حصل لحزب التحرير الذي لا ذنب له إلا عمله لتوعية الأمة الإسلامية للرجوع للإسلام بكافة أحكامه وإقامة الخلافة على منهاج النبوة التي ستحرر البلاد من أي قوة استعمارية، ويليه الآن استهداف منظمة "جبهة الدفاع الإسلامية" بقيادة الشيخ الحبيب رزق شهاب.

وثانيا: محاولات تجريم أحكام الإسلام وشعاراته لا سيما تجريم فكرة الخلافة التي اعتبرت فكرة راديكالية على حد زعم الحكومة، ومحاولات تجريم راية الإسلام، إلى أن وصل الأمر أن من يرفعها يتهم بالتطرف، كما حصل لبعض التلاميذ الذين يفتخرون بها ويرفعونها في نشاطاتهم في المدارس، لا سيما طلاب الأكاديمية العسكرية للدولة حيث إنهم مهددون بالفصل إذا رفعوا هذا الشعار كما حصل للطالب العسكري إنزو زينز ألي.

وثالثا: محاولات تجريم العلماء والضغوط على حملة الدعوة المخلصين ومضايقة موظفي الدولة الذين اتهموا بالراديكالية والعلاقة مع حزب التحرير، حيث حصل ذلك مع الكثير من العلماء والدعاة والموظفين والمدرسين في الجامعة، واستمر حتى الآن وهذا الأسبوع بالأخص كما حصل للأستاذ عبد الصمد حيث تمت محاكمته بعد دروسه والأستاذ هيرو إيفان أحد أعضاء حزب التحرير في جاوة الشرقية حيث قبض عليه بسبب تغريداته الدعوية في الفيسبوك.

رابعا: مؤخرا يتجه الحذر إلى الفنانين الذين رفعوا شعار الهجرة إلى الإسلام والتقيد بأحكامه، وتركوا عملهم الذي يتناقض مع الإسلام. لأجل ذلك اتهموا أيضا بالراديكالية.

خامسا: تعزيز الشعارات والمظاهر الوطنية حتى التي بانت مناقضتها للإسلام كخلع الخمار لأجل ارتداء الملابس التقليدية، وللأسف قامت بذلك إحدى أزواج من اتسم بسمة العلماء. والأخطر من ذلك أنه قد تقرر عند عوام الناس قاعدة أن المباح ما فعله الأكابر والممنوع ما منعه الأكابر!

ولكن الغريب هو ما صرح به نائب رئيس الدولة السيد يوسف كالا في نهاية مدة منصبه التي ستنتهي في شهر تشرين الأول/أكتوبر القادم، حينما قال في مؤتمر البانشاسيلا الـ11، إن مبادئ البانشاسيلا كلما دُرس ونوقش، وكتب فيه زاد غموضا، وإن البانشاسيلا حقيقته سهلة، هي مجرد خمسة مبادئ لا غير"، وكأن هذا التصريح يؤكد أن إنشاء المؤسسات لأجل تعزيز مبادئ البانشاسيلا ما هي إلا ذريعة لسياسة الحكومة ضد خصومها السياسيين، وهذا ما يجري حقيقة. وأما الواقع، فمن هم الخائنون للشعب الإندونيسي..؟ فانظر إلى أسماء المقبوض عليهم من لجنة مكافحة الفساد والاختلاس، هم الذين يصرحون دائما بملء الفم "أنا البانشاسيلا" مثل السيد راماهورموزي (رئيس حزب الوحدة والتنمية) والسيد نوبانتو (رئيس حزب كولكار)، والسيد إدروس مارهام من الحزب نفسه، والكثير من أعضاء الحزب الحاكم. هذا أقل دليل بأن البانشاسيلا ما هي إلا غطاء.

ويبقى على الشعب الإندونيسي أن يعي مساره الصحيح تجاه الاستقلال الحقيقي. بدون الإسلام فإن مطلب الاستقلال سيظل مساره الانغلاق في الضلال، ومبتغى إزاحة الاستعمار لم يزل مداره التقعر في الانهيار، فما زادت الأيام إلا وقد بالغت البلاد بُعدا عن المرام. فيا أمة الإسلام ما اشتد بالتسامح زعم الزاعمين إلا وقد تأربت على الإسلام غلظة المبغضين، فلا يخدعكم كيدهم ولا يغويكم مكرهم.

قال تعالى: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: 196-198]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أدي سوديانا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان