أيهما أحق بالتصويب يا مساعد الرئيس؟!
أيهما أحق بالتصويب يا مساعد الرئيس؟!

الخبر:   أوردت عدد من الصحف السودانية الصادرة يوم الثلاثاء 29 أيار/مايو 2018م خبراً عن وقوع مشادة كلامية بين مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم السنوسي وأحد المصلين في مسجد سيدة سنهوري بالخرطوم، أثناء أداء صلاة التراويح. المشادة وقعت بسبب تدخل البعض بغرض إفساح مجال لمساعد رئيس الجمهورية في الصف الأول خلف الإمام، وحسب صحيفة التيار العدد (2240) قال السنوسي: (إن هذا المكان درج على الوقوف عليه لسنين بغرض تصويب الإمام أثناء تلاوة القرآن).

0:00 0:00
السرعة:
June 06, 2018

أيهما أحق بالتصويب يا مساعد الرئيس؟!

أيهما أحق بالتصويب يا مساعد الرئيس؟!

الخبر:

أوردت عدد من الصحف السودانية الصادرة يوم الثلاثاء 29 أيار/مايو 2018م خبراً عن وقوع مشادة كلامية بين مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم السنوسي وأحد المصلين في مسجد سيدة سنهوري بالخرطوم، أثناء أداء صلاة التراويح. المشادة وقعت بسبب تدخل البعض بغرض إفساح مجال لمساعد رئيس الجمهورية في الصف الأول خلف الإمام، وحسب صحيفة التيار العدد (2240) قال السنوسي: (إن هذا المكان درج على الوقوف عليه لسنين بغرض تصويب الإمام أثناء تلاوة القرآن).

التعليق:

إنه لمن العجيب حقاً أن نسمع هذه المقولة (تصويب الإمام) من مثل هذا الرجل! فلو غيره قالها، وإني أسأل وأقول: هل هذا الحرص على الصف الأول في صلاة التراويح والتهجد هو من أجل تصويب الإمام إن أخطأ؟ مع أن تصويب الإمام لا يُشترط فيه أن يكون من الصف الأول. وطوال هذه السنين وأنتم حريصون على تصويب الإمام! ألم تُلق نظرة على الواقع الذي نعيش فيه فتنظر هل هو يوافق القرآن الذي تتلوه، أم يخالفه؟ وهل حفظ القرآن وتلاوته تُنجي من النار يوم القيامة إن لم تُقرن بالتطبيق؟ أم إنكم جعلتم الإسلام دينا كهنوتيا كالنصرانية، وأن القرآن فقط للتلاوة وليس فيه أنظمة حياة؟! أما تدري أن القرآن ما نزل إلا للعمل به في المقام الأول وتسيير شوؤن الحياة وفقاً لأحكامه؟

الإجابة هي أن واقعنا اليوم يخالف ما جاء به القرآن، فلم نسمع يوماً من الأيام أنْ دعوتم لتحكيم القرآن في حياتنا، بل الأدهى والأمرّ أنكم تشغلون منصب مساعد رئيس الجمهورية، فما علاقة النظام الجمهوري بالقرآن الذي تحمله؟ أما كان الأحرى بكم نبذ الحكم بالأنظمة الوضعية التي هي حكم بغير ما أنزل الله وأنتم تتلون قوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾، وتقرأون قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾؟! فلماذا تساعدون الرئيس في حكمه بغير ما أنزل الله؟! ثم إنكم تساعدونه في المسارعة إلى الالتزام بالمعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية (سيداو) التي هي أنظمة كفر وتحاكم إلى الطاغوت، ألم تقرأ قوله تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾؟! ألم تر كيف أن حكام السودان يوادّون الكافر المستعمر، وينفذون مخططاته في بلاد المسلمين والله عز وجل ينهاكم عن ذلك، إذ يقول سبحانه ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾؟! ألم تر أن حكومتكم تسير بخُطا حثيثة، وسعي دؤوب طمعا في إرضاء الغرب الكافر وبخاصة أمريكا! والله سبحانه أحق أن ترضوه؟!!

ثم إنكم بهذه المواقف تشاركون النظام في إنتاج المشاكل الاقتصادية التي تعيشها البلاد بسبب الانصياع للمؤسسات الدولية وتطبيق روشتات صندوق النقد الدولي ظنا منكم أن الخير يأتي من وراء أولئك الكفار، أما سمعت قول الله عز وجل ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾؟! ألا ترى أن كل هذه المصائب والجرائم التي تحصل هي بسبب عدم تحكيم الإسلام؟ ولا تزال الفرصة أمامكم متاحة لأن تصوّبوا الحاكم الذي يحكمنا بغير الإسلام، بدلا أن تكون مساعداً له في الحكم بغير ما أنزل الله، فالذي أحق بالتصويب ليس الإمام الذي يُخطئ سهواً في الصلاة فحسب؛ وإنما الحكام الذين يحيدون عن منهج الله سبحانه إرضاء للغرب الكافر وخوفاً على كراسيهم من الزوال إن هم خالفوا أوامر الكفار. يقول عز وجل: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾، فهلا ثبتم إلى رشدكم وتبتم إلى ربكم وخلعتم الآثام عن عنقكم فتعلنوها خلافة راشدة على منهاج النبوة؛ دولة تطبق الإسلام وتحمله إلى العالم بالدعوة والجهاد؟ فهو عز الدنيا والآخرة إن كنتم تعلمون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد صالح كرار – الخرطوم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان