أين قيمة الدينار التونسي من الدينار الذهبي لدولة الخلافة؟
أين قيمة الدينار التونسي من الدينار الذهبي لدولة الخلافة؟

الخبر: أكدت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني خلال جلسة عامة مشتركة لعرض ومناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 وتقديم بيان الحكومة، أن الدينار التونسي يعد أقوى عملة في أفريقيا من حيث القيمة الاسمية مقابل الدولار رغم أن تونس لا تستفيد من ثروة نفطية أو صادرات عالية القيمة على غرار الدول في المنطقة، وفق قولها.

0:00 0:00
السرعة:
November 12, 2025

أين قيمة الدينار التونسي من الدينار الذهبي لدولة الخلافة؟

أين قيمة الدينار التونسي من الدينار الذهبي لدولة الخلافة؟

الخبر:

أكدت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني خلال جلسة عامة مشتركة لعرض ومناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 وتقديم بيان الحكومة، أن الدينار التونسي يعد أقوى عملة في أفريقيا من حيث القيمة الاسمية مقابل الدولار رغم أن تونس لا تستفيد من ثروة نفطية أو صادرات عالية القيمة على غرار الدول في المنطقة، وفق قولها.

التعليق:

من يسمع هذا التصريح يتصور للوهلة الأولى أنّ تونس تعيش في بحبوحة من العيش وأهلها ينعمون في الخيرات مشبعي حاجاتهم الأساسية والكمالية، ولكنهم مثلهم مثل باقي شعوب القارة الخضراء أفريقيا، يعيشون الفقر والتبعية غير قادرين على إشباع حاجاتهم الأساسية من مسكن وملبس ومأكل، فما بالكم بالحاجات والكمالية؟

فما القصد وماذا تريد رئيسة الحكومة إيصاله من خلال هذا التصريح؟ ما هي قيمة عملات دول أفريقيا مقارنة بالدولار وباليورو وباقي العملات الصعبة، حتّى نقارن الدينار بها؟ هل تقبل الدول التي تحصل معها المبادلات التجارية أن يكون الدينار التونسي عملة للتبادل والتقابض؟ ما هي قيمة الدينار التونسي اليوم مقارنة بباقي العملات الأجنبية كالدولار واليورو التي تتم بها عمليات التوريد والاستيراد؟

الدينار التونسي الذي وقع اعتماده كعملة البلد بعد الاستقلال المزعوم كغيره من العملات التي وقع اعتمادها في كامل بلاد المسلمين بعد أن أسقطت دولة الخلافة وتم تقسيمها إلى دويلات هزيلة، ليس إلا أداة لاستعمار الشعوب ونهب ثرواتها وإبقائها ترزح تحت النظام الرأسمالي الذي يتغذى منه حيتان الأموال، وليس إلا مجرد أوراق إلزامية لا تمثّل سوى 5% على أقصى تقدير من القيمة التي تحويها مقابل جهود الناس ومنتوجاتهم حسب خبراء الاقتصاد، فهي أداة لسرقة أموال الناس وعرقهم. اليوم تونس وباقي شعوب أفريقيا تعيش الفقر والتبعية رغم أن هذه القارة هي أغنى قارة، ولن تخرج هي وسائر بلاد المسلمين مما هم فيه إلا بعودتهم لقاعدة الذهب والفضة في النقد، التي فرضها نظام الإسلام.

فقاعدة الذهب والفضة هي وحدها القادرة على القضاء على المشاكل النقدية، وعلى التضخم الشديد وعلى إيجاد استقرار نقدي وثبات لأسعار الصرف، وتقدم في التجارة الدولية. وهو ما اعتمده رسول الله ﷺ في النقد زمن النبوة ومن بعده الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم زمن حكمهم ودولة الإسلام حتى قبل إسقاطها سنة 1924م، وكانت القاعدة التي اعتمدها العالم إلى أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين إلى أن تم إلغاء هذه القاعدة كليا من طرف رئيس أمريكا نيكسون واستبدال الدولار بها.

ولن يكون ذلك إلا في دولة ذات سيادة على قراراتها وسياساتها تجمع شتات المسلمين وتستبدل بهذه الأوراق الإلزامية الوهمية نقدا يستند للذهب والفضة وتطبق أحكام الإسلام وتحمله رسالة هدى ورحمة للعالمين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نجم الدين شعيبن

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري