أين سترسو السفينة؟
أين سترسو السفينة؟

الخبر: تساءل الكاتب تيموثي غارتون آش في مقال له في الفايننشال تايمز البريطانية: مع اندلاع ثلاث أو حتى أربع حروب كبرى، من يمكنه أن يشكك في خطورة المرحلة الراهنة؟

0:00 0:00
السرعة:
May 13, 2025

أين سترسو السفينة؟

أين سترسو السفينة؟

الخبر:

تساءل الكاتب تيموثي غارتون آش في مقال له في الفايننشال تايمز البريطانية: مع اندلاع ثلاث أو حتى أربع حروب كبرى، من يمكنه أن يشكك في خطورة المرحلة الراهنة؟

ويطرح تساؤلات: ماذا سيحدث بعد ذلك؟ هل سيظهر نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، أو ستعود دول العالم إلى تقسيمات مناطق النفوذ كما في السابق؟ أو ربما سنشهد ظهور نموذج عالمي يشبه "الوفاق الأوروبي" الذي ساد في القرن التاسع عشر؟

لكن الكاتب يرى أن الإجابة الأكثر واقعية هي "أننا قد نعيش فترة طويلة وخطيرة من الفوضى العالمية". )عربي BBC NEWS بتصرف)

التعليق:

للتعقيب على هذا المقال وهذه التساؤلات التي تدور في ذهن الكاتب وأذهان السياسيين نقول:

الحقيقة أن الوضع العالمي خطير وينذر بفوضى عارمة بحاجة إلى أن يحدث في مسار الأحداث حدث عارض يغير ذلك ويطوره لحربٍ تهلك الحرث والنسل. وإن عدم الوصول إلى هذه الحافة يعطيك دليلاً قاطعاً أن هذه الحروب الثلاث هي حروب مفتعلة وهي حروب بالوكالة واللاعب الأوحد المتحكم بها هو أمريكا.

فالحرب الأوكرانية الروسية: يراد منها منع روسيا من التقارب مع الصين والتحالف معها، وقطع حبال الود والاتصال بينهما نتيجة العقوبات الصارمة التي فُرضت على روسيا التي أرهقتها الحرب واستنزفتها. كذلك استنزاف أوروبا وإشغالها بهذه الحرب بحيث لا يكون لها تأثير في مسار الأحداث العالمية فتبقى متقوقعة في حدودها الجغرافية. وهكذا حققت الحرب أهدافها وجاء وقت الحصاد، الذي يوضح أن خيوط اللعبة المتحكم بها هي أمريكا.

حرب الإبادة التي يشنها كيان يهود على غزة: والتي تدعمها أمريكا جهاراً نهارا ومعها أوروبا وتعينها بهذه المهمة الدول العربية بكل الأسباب المادية، ليدلل على خطورة هذه المنطقة وما تحمله من دلالات كبيرة على أن محور الصراعات التي تدور الآن هي هذه المنطقة.

الحرب الأخطر وهي التي اندلعت بين باكستان والهند، الدولتين النوويتين اللتين تجاوران الصين، ومع البعد الزمني في هذا الصراع والذي يعود إلى أكثر من قرن من الزمان لكنه لم يكن بهذه الخطورة، وسبب ذلك هو امتلاك الدولتين للسلاح النووي، فنجد أن هذه الحرب هي حربٌ بالوكالة تقع في هذا الوقت لإشغال الصين فيها وإبعادها عن مشاريعها التي عملتها مثل الكتلة الاقتصادية التي تجمع الدول في التعامل بالعملات المحلية بعيداً عن الدولار، وطريق الحرير الذي يمر في باكستان إلى أوروبا والبحر الأبيض المتوسط، والضغط لتعديل الميزان التجاري بين أمريكا والصين، والهدف الأسمى هو دفع الصين للجلوس إلى طاولة التفاوض حول هذه المسائل.

أما باقي التساؤلات حول العودة إلى نظام متعدد الأقطاب أو حالة الوفاق الأوروبي والتقسيمات السابقة أو ما يشبهها، فأجزم بأن هذا المشروع لم يعد له وجود لاختفاء أسبابه، ذلك أن القوى الاستعمارية سقطت وسقطت معها قوتها والفكرة المبدئية التي قامت عليها والتي هي وسيلتها للاستعمار، ولذلك بسقوط المبدأ الرأسمالي وسقوط أفكاره التي خُدعت البشرية بها، وبها انساقت الشعوب في معاونة المستعمرين وفتحت لهم البلاد طولاً وعرضاً وأعانتهم على تحقيق أهدافهم برفع شعارات الحريات والقوميات والوطنيات والمذهبيات كان لهم النجاح، أما وقد سقط المبدأ وبان زيف الشعارات التي رافقته فقد فقدت كل الدول مبررات قوتها وسقطت وجوديا نتيجة صراعها الدامي فيما بينها وسقطت أمام الشعوب نتيجة الجرائم الرهيبة طوال قرن من الزمان مع ارتفاع الوعي الجمعي عند البشرية بأن النظام الرأسمالي أصبح من الماضي الغابر وغير المقبول نهائياً تدويره.

وهنا يأتي السؤال الأكثر إلحاحاً، ما هو البديل نتيجة هذا السقوط المريع للمنظومة السياسية العالمية الرئيسية وليست التابعة؟

يجيب على ذلك ساركوزي وبلينكن ومن قبل بوتين وأخيرا نتنياهو بقوله: "لن نسمح بوجود الخلافة على ساحل البحر الأبيض المتوسط"، وبعدها قال: "ولا في أي بقعة في العالم". وهنا يرد جواب السؤال للكاتب الذي عبر بأسئلته واستفساراته عما يدور في خلد الفكر والحس العالمي الغربي بالذات، إلى أين سترسو السفينة؟ والجواب ما يدور من حرب بالوكالة في فلسطين وبلاد الشام هو الميناء وهنا سترسو سفينة القيادة العالمية بإذن الله تعالى.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سالم أبو سبيتان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان