أيُّ العلمانيتين أحق بالدعم؟
أيُّ العلمانيتين أحق بالدعم؟

  أعلن معارضون لمحاولة الانقلاب في تركيا عن عزمهم إقامة مظاهرة حاشدة في مدينة كولونيا الألمانية يوم الأحد الموافق 2016/07/31. وقد تأهبت السلطات الألمانية خشية وقوع أحداث شغب حيث يعزم المعارضون لأردوغان إقامة تظاهرات موازية في نفس المدينة، مما قد يؤدي إلى مواجهات بين الطرفين. [شبيجل أونلاين]

0:00 0:00
السرعة:
July 30, 2016

أيُّ العلمانيتين أحق بالدعم؟

أيُّ العلمانيتين أحق بالدعم؟

الخبر:

أعلن معارضون لمحاولة الانقلاب في تركيا عن عزمهم إقامة مظاهرة حاشدة في مدينة كولونيا الألمانية يوم الأحد الموافق 2016/07/31. وقد تأهبت السلطات الألمانية خشية وقوع أحداث شغب حيث يعزم المعارضون لأردوغان إقامة تظاهرات موازية في نفس المدينة، مما قد يؤدي إلى مواجهات بين الطرفين. [شبيجل أونلاين]

التعليق:

من المتوقع أن يحتشد حوالي 30 ألف مؤيد لرئيس تركيا وحزب العدالة والتنمية التركي، في مدينة كولونيا وهي من المدن الكبيرة في ألمانيا، وتسكن فيها جالية تركية كبيرة وذلك للتعبير عن رفضهم لمحاولة الانقلاب التي فشلت قبل أيام في تركيا. وهو عدد كبير نسبيا لأن المظاهرة تقام خارج تركيا، ويدل على تأييد شعبي واسع لحزب العدالة والتنمية التركي ورئيسه أردوغان.

لوحظ في الآونة الأخيرة ازدياد الضغط من الاتحاد الأوروبي على أردوغان بسبب ما يوصف بسياسة تصفية المعارضة وتكميم الأفواه، حيث احتج البرلمان الأوروبي عموما والحكومة الألمانية خصوصا وحذرت أردوغان الذي يصفه البعض بالسلطان الدكتاتور من مغبة هذه السياسة القمعية على إثر اعتقال وتوقيف عشرات الآلاف من المعارضين من صحفيين وقضاة وجنود ومدرسين وغير ذلك.

إن هذه الضغوط هي بالتأكيد أحد الأسباب لدفع المؤيدين إلى الشارع الألماني للتعبير عن تأييدهم المطلق لأردوغان، وذلك كما دفعهم أردوغان للشارع التركي حتى بعد انتهاء أزمة الانقلاب واستتباب الوضع لصالح الحزب وزعامته وذلك لحشد التأييد الأكبر لسياسة تصفية الحسابات ما بعد الانقلاب.

المستهجن هو قيام السلطات الألمانية بالموافقة على عقد مظاهرات معارضة في نفس الزمان والمكان، رغم إعلانهم عن مخاوف وقوع اشتباك بين الطرفين قد يكون دمويا، وقد كان بالإمكان التصريح للمظاهرات المعارضة في مدن أخرى مثل برلين التي تعتبر معقل الجالية التركية الأكبر وذلك تجنبا لوقوع هذا الاشتباك. ولكن يبدو أن الحكومة الألمانية ترغب في إظهار هذا الاختلاف وتأجيجه وربما تتخذ من أعمال العنف هذه ذريعة للمزيد من الضغط على أردوغان وأتباعه، وتقوية شوكة المعارضة التي تظهرها بمظهر السلمية.

من المشاهد أن الذين يؤيدون أردوغان هم من المسلمين المخلصين الذين يخشون العلمانية ولا يريدون للجيش أن يعود للحكم، ويبرأون من مصطفى كمال بطريقة أو بأخرى، تصريحا أو تلميحا. وهم بتأييدهم هذا إنما يظنون أنفسهم في مأمن من العلمانية، وقرب من الدين الإسلامي الحنيف، لمظاهر الإسلام التي يلبسها أردوغان على الشعب في تركيا وخارجها.

ينبغي أن يدرك المؤيدون لأردوغان أنه لا يستحق هذا الدعم، لأنه يحكم بغير ما أنزل الله مع سبق إصرار وعلم، وهو يعلن عن علمانيته في كل المحافل ولا يخجل من إعلان تأييده للكمالية وتقديس مجرم القرن العشرين مصطفى كمال.

إذا كنتم أيها الإخوة الأتراك مسرورين للتخلص من حكم العسكر وفرحين بفشل هذا الانقلاب الذي كان سيعيد البلاد إلى علمانية ظاهرة فاعلموا أنكم ترزحون الآن تحت علمانية مبطنة أو مغلفة بغلاف شرعي أو تسمية إسلامية، إذا كنتم مسرورين حقا، فإن الفرحة الكبرى والسرور الأعظم سيكون بالخلاص النهائي من علمانية أردوغان، ومن علمانية العسكر، وعمالة الطرفين، لنحكم بالإسلام ظاهرا وباطنا، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. يوسف سلامة – ألمانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان