أيُفاوَض نظامُ قتلة الأطفال؟!
أيُفاوَض نظامُ قتلة الأطفال؟!

الخبر:   نشرت الجزيرة يوم الرابع والعشرين من نيسان/أبريل صورة الطفل الشهيد الجديد جمال الأشقر، وكان عنوان الخبر (إيلان جديد في حلب لم يبكه العالم)، وجاء فيه:  أثارت صورة جديدة لجثة طفل ملقاة على قارعة أحد شوارع حي الصالحين في حلب سخط وغضب المغردين على مواقع التواصل.

0:00 0:00
السرعة:
April 25, 2016

أيُفاوَض نظامُ قتلة الأطفال؟!

أيُفاوَض نظامُ قتلة الأطفال؟!

الخبر:

نشرت الجزيرة يوم الرابع والعشرين من نيسان/أبريل صورة الطفل الشهيد الجديد جمال الأشقر، وكان عنوان الخبر (إيلان جديد في حلب لم يبكه العالم)، وجاء فيه:

 أثارت صورة جديدة لجثة طفل ملقاة على قارعة أحد شوارع حي الصالحين في حلب سخط وغضب المغردين على مواقع التواصل.

فأحياء ثاني أكبر المدن السورية كانت على موعد جديد مع غارات مكثفة لطيران النظام السوري يومي الجمعة والسبت أوقعت عشرات القتلى والجرحى.

 وأعاد المغردون على موقع التدوين القصير تويتر التذكير بالطفل "إيلان الكردي" الذي عثر على جثته ممددة على شاطئ تركي وأثارت صورته ضجة واسعة في وسائل الإعلام. وعبروا عن استيائهم بسبب ما سموه تعامي الجميع عن طفل حلب الذي قتل بقصف طائرات نظام الأسد وليس بالغرق، كما انتقد بعضهم سياسة "الكيل بمكيالين" التي يمارسها العالم حسب قولهم.

وتساءلوا عن المعيار الذي تستخدمه وسائل الإعلام العالمية في التعامل مع القضايا والأحداث.

وقال المصور بهاء الحلبي الذي التقط الصورة للجزيرة نت، إن الطفل جمال الأشقر الذي يبلغ 13 عاما قتل بجانب شجرة توت يُعتقد أنه كان يأكل منها، وأضاف أن أحد المسعفين الموجودين أثناء شن طائرات النظام الغارة على الحي قُتل أيضا في القصف.

التعليق:

إن الحديث يطول عن ازدواج المعايير وعن الكيل بمكيالين في التعاطي مع الأحداث والصراعات في العالم، وهناك مثال صارخ عمره أكثر من ستين عاما ولا يغيب كثيرا عن سدة لائحة الأخبار في كبريات الصحف العالمية، ألا وهو قضية فلسطين وكيفية التعامل معها عالميا؛ صحفيا وسياسيا وإنسانيا بازدواج المعايير وبالكيل بمكيالين. ولعل استشهاد الطفل جمال الأشقر ما هو إلا غيض من فيض وقطرة من بحر في التدليل على الكذب والتضليل وازدواج المعايير في التعامل مع القضايا والأحداث.

وهنا وددت أن أسال الجميع وبالأخص أولئك الذين يجتمعون ويعقدون العزم والنوايا لمفاوضة نظام الأسد المجرم القاتل للأطفال، وسؤالي هو، من أين أتتكم الجرأة والإرادة في المضي لمفاوضة نظام قاتل للأطفال؟ هل كان ذهابكم لمفاوضته بناء على فقه سياسي؟ أم كان ذهابكم بسبب الضغوط السياسية الأمريكية؟ فإن كان الجواب على السؤال هو فقهكم السياسي للواقع السوري فتبا لكم ولفهمكم ووالله إنه ليصلح عليكم الحجر الشرعي، فما للسفهاء حل إلا الحجر. وأما إن كان سبب نيتكم وعزمكم على مفاوضة النظام هو الضغط الأمريكي، فإننا نقول لكم: فلتضغط أمريكا أكثر وأكثر، فما لدينا أكثر من أطفالنا نهديهم لله ثم للشام التي اختلط ترابها بدماء الصحابة الفاتحين. ويحكم، إنه نظام القتل والتجويع والتهجير والإذلال، أتفاوضونه؟! أتفاوضون قاتل جمال الأشقر وإيلان وعشرات الآلاف غيرهما؟

وأما عن حكام المسلمين المتفرجين كعادتهم، سلمان وأردوغان وعبد الله ومشايخ الخليج وغيرهم من العملاء والمأجورين، فماذا نقول لميت أو عميل؟ الميت لا يصحو والعميل يعين أمريكا على الشام ويخنق أهلنا حصارا وتجويعا وإذلالا. فلا يقال شيء لكلا الفريقين إلا الوعيد. وما هو القذافي عنكم ببعيد. شاهت الوجوه، قبحكم الله، ألا تخشون أن يأتي عليكم يوم يكون فيه أطفالكم هم الصرعى والقتلى من قبل أمريكا ودول الغرب؟!.

إن الخلاص لأطفالنا لا يكون إلا بدولة أمرها مرهون بالإسلام لا بالغرب والعملاء. وإن خلافة رسول الله e هي التي يحيا فيها الناس سعداء آمنين على دينهم وأرواحهم، وفيها العزة والمنعة وصيانة الأرض والعرض والشيخ والطفل والنساء.

وإن حزب التحرير يعمل لإقامتها راشدة على منهاج النبوة، فلا تدخروا جهدا في عونه، فوالله إنه يدعوكم إلى عز الدارين.

اللهم ارحم شهداءنا وأطفالنا ونساءنا وشيوخ المسلمين، اللهم هيئ لنا نصرا قريبا في الشام وسائر بلاد المسلمين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فرج ممدوح

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان