أزمات متتالية تعيشها مصر تحت وطأة الرأسمالية وأذنابها
أزمات متتالية تعيشها مصر تحت وطأة الرأسمالية وأذنابها

الخبر:   قالت بوابة الأهرام السبت 2023/8/5م، اعتباراً من غد الأحد يبدأ عمل موظفي الوزارات والمصالح والجهات الحكومية على مدار الشهر من المنزل، وذلك تنفيذا لقرار رئيس الوزراء بأنه اعتباراً من السادس من آب/أغسطس، سيكون عمل الموظفين يوم الأحد من كل أسبوع على مدار شهر آب/أغسطس، في المصالح الحكومية والمباني الخدمية غير المرتبطة بالتعامل المباشر مع المواطنين، من المنزل بنظام "الأونلاين". ...

0:00 0:00
السرعة:
August 08, 2023

أزمات متتالية تعيشها مصر تحت وطأة الرأسمالية وأذنابها

أزمات متتالية تعيشها مصر تحت وطأة الرأسمالية وأذنابها

الخبر:

قالت بوابة الأهرام السبت 2023/8/5م، اعتباراً من غد الأحد يبدأ عمل موظفي الوزارات والمصالح والجهات الحكومية على مدار الشهر من المنزل، وذلك تنفيذا لقرار رئيس الوزراء بأنه اعتباراً من السادس من آب/أغسطس، سيكون عمل الموظفين يوم الأحد من كل أسبوع على مدار شهر آب/أغسطس، في المصالح الحكومية والمباني الخدمية غير المرتبطة بالتعامل المباشر مع المواطنين، من المنزل بنظام "الأونلاين". ويستهدف هذا الإجراء تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء والأحمال، وعدم تشغيل المباني العامة ليوم زائد من أيام الأسبوع طوال شهر آب/أغسطس، وسيكون تنفيذها طبقاً لما يراه كل وزير أو مسؤول معني، لكون بعض المباني لا يمكن أن تعمل بنظام الأونلاين طوال اليوم. وأعلنت الدولة عن اتخاذ عدد من الإجراءات، منها توجيه الجهات بتحقيق المزيد من الترشيد في الإنارة العامة لكافة المقار العامة التي تتولى الدولة مسئوليتها، مثل إنارة الشوارع، والمباني الحكومية، والمباني الخدمية، وفق خطة تم التوافق عليها. وأعلنت الحكومة، خلال الأسبوع الماضي، بالتعاون مع وزارتي الكهرباء والبترول عن جداول التوقيتات على مستوى الجمهورية في جميع المناطق التي سيتم تخفيف الأحمال بها، حتى يمكن لكل مواطن يقطن بأي حي أو مدينة، أو محافظة أن يتعرف على الفترة الزمنية التي سيتم انقطاع التيار الكهربائي خلالها.

التعليق:

إجراءات وتدابير يتخذها النظام المصري ليست لعلاج الأزمة، وإنما لتخفيف حدتها وترويض الناس حتى يألفوها ويتعايشوا معها. نعم هذا هو واقع جداول تخفيف الأحمال والبدء في العمل "أونلاين" لبعض الفئات من موظفي الدولة توفيرا لما يستهلكونه من كهرباء، حتى يوفر الغاز المستهلك في محطات التوليد رغم القدرة على زيادة الإنتاج وإيجاد بدائل أقل كلفة وأفضل للبيئة ولآلات التوليد.

الحكومة تعلن أن السبب وراء قراراتها هو تخفيف الأحمال وبررت ذلك بانخفاض الضغط المطلوب لتشغيل المحطات بسبب ارتفاع درجة الحرارة وتأثيرها على أسلاك توصيل الكهرباء وضغط الغاز، وأنها مشكلة عالمية وليست خاصة بمصر فقط. لكن تضارب التصريحات وبعض ما يتسرب من معلومات يبين أن هذا ليس السبب الحقيقي، وأن السبب الحقيقي هو الحاجة إلى توفير كميات من الغاز الطبيعي لتصديرها إلى أوروبا بديلا للغاز الروسي نزولا على رغبة أمريكا التي لا يستطيع النظام تجاهلها. نقرأ هذا في تناقض تصريحات رئيس الوزراء مع بيان البنك المركزي فقد أفاد رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي أن مصر تتوقف عن تصدير الغاز الطبيعي في فصل الصيف، مؤكدا أنه توجه دائم في خطة الدولة من أجل توفير الغاز للاستهلاك المحلي، على أن يستأنف تصدير الفائض من الغاز مرة أخرى في فصول الشتاء والربيع والخريف. (روسيا اليوم 2023/7/29م) إلا أنه "طبقا لبيانات البنك المركزي، استمرت مصر في تصدير الغاز طوال الأعوام المالية الماضية خلال فصل الصيف، حيث صدرت الغاز في الفترة من 2019 حتى 2022 بما يعادل 2.6 مليار دولار خلال شهور الصيف فقط". (بي بي سي 2023/7/31م) فالنظام يحتاج لتوفير ما يمكنه تصديره للحصول على ثمنه بالدولار لسد فجوة نقص العملة الذي يعاني منه الاقتصاد المصري، تمهيدا لسعر الصرف المرن الذي سيقدم النظام على تطبيقه خضوعا لقرار الصندوق الدولي حتى يحصل على الدفعة الثانية من القرض الأخير التي تأخرت لشهور، فالأزمات متلاحقة بعضها يجر بعضا وكلها تطال عوام الناس وتزيدهم فقرا فوق فقر.

فالنظام الذي يعلن أن مصر وصلت لمرحلة الاكتفاء الذاتي من الغاز ويدعي أنها أصبحت مركزا إقليميا له يستطيع توفير الكهرباء والغاز اللازم لها ويستطيع إيجاد بدائل أقل كلفة وربما لا تحتاج للغاز أصلا فيستطيع التوسع في استغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ويستطيع أن يمكن الشباب من الإبداع في هذا المجال إلا أنه لم ولن يفعل ولا يملك الإرادة التي تمكنه من ذلك، فالإبداع في رعاية الناس عمل عظيم والأعمال العظيمة لا يقوم بها العملاء مسلوبو الإرادة بل تحتاج إلى مخلصين لهم إرادة حرة غايتهم رعاية الناس حقا.

إن الكهرباء والمحروقات وكل ما يحتاجه الناس يجب على الدولة أن توفره لرعاياها مهما تكلف الأمر، لا أن تمنعهم منها لتوفير النفقات بينما تمنحها لمن يلهون ويتراقصون في الساحل الشمالي والقرى السياحية بدعوى أنهم لا يتحملون انقطاعها وأنهم يدفعون بالدولار وكأن النظام يمنحها لأهل مصر بلا ثمن!

إن ما تحتاجه مصر لتخرج من دوامة الأزمات التي تعصف بها وتخنق أهلها هو تطبيق نظام الإسلام، هذا النظام العدل الذي يضمن رعاية الناس بحق دون النظر لكلفتها فمصر ليست فقيرة ولا شحيحة الموارد كما يدعي النظام الذي يفرّط في مواردها، كما فعل مع حقول غاز شرق المتوسط التي أهداها ليهود واشترى منهم إنتاجها لعشر سنوات كاملة، بل إن مصر تملك تنوعا هائلا في الموارد يغنيها عن الدنيا كلها، ويجعلها لا تتأثر بالأحداث العالمية، هذا إذا أحسن استغلالها مخلصون غايتهم رضا الله عز وجل وهذا لا يتحقق إلا في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، نسأل الله أن يعجل بها وأن تكون مصر حاضرتها ونقطة ارتكازها.

﴿لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان