أزمة الدولار الأمريكي في تنزانيا وغيرها مؤشر على هيمنة أمريكا الاقتصادية
أزمة الدولار الأمريكي في تنزانيا وغيرها مؤشر على هيمنة أمريكا الاقتصادية

    الخبر: تنزانيا مثل العديد من البلدان الأخرى تمرّ بأزمة نقص الدولار الأمريكي. حيث تشير التقارير إلى أن احتياطيات العملات الأجنبية سجلت 4.9 مليار دولار في نهاية نيسان/أبريل 2023 و5.55 مليار دولار في تموز/يوليو 2023. وبحسب بنك تنزانيا، يمكن للاحتياطي تلبية احتياجات الاستيراد لمدة خمسة أشهر تقريباً.

0:00 0:00
السرعة:
August 17, 2023

أزمة الدولار الأمريكي في تنزانيا وغيرها مؤشر على هيمنة أمريكا الاقتصادية

أزمة الدولار الأمريكي في تنزانيا وغيرها مؤشر على هيمنة أمريكا الاقتصادية

(مترجم)

الخبر:

تنزانيا مثل العديد من البلدان الأخرى تمرّ بأزمة نقص الدولار الأمريكي. حيث تشير التقارير إلى أن احتياطيات العملات الأجنبية سجلت 4.9 مليار دولار في نهاية نيسان/أبريل 2023 و5.55 مليار دولار في تموز/يوليو 2023. وبحسب بنك تنزانيا، يمكن للاحتياطي تلبية احتياجات الاستيراد لمدة خمسة أشهر تقريباً.

التعليق:

مصطلح نقص الدولار هو حالة تظهر عندما يكون لدى الدولة عرض منخفض جدا من الدولار الأمريكي في احتياطياتها المطلوبة لإجراء التجارة الدولية بشكل فعال.

يشهد السيناريو الحالي لضعف الدولار منذ بداية هذا العام من عدد من الدول الأفريقية بما في ذلك كينيا ومصر وزيمبابوي ونيجيريا وغانا وزامبيا وغيرها، لدرجة أن الرئيس الكيني وليام روتو أصدر أمراً في 22 آذار/مارس 2023 يدعو لإحياء سوق الصرف الأجنبي بين البنوك.

في السياق التنزاني، على الرغم من طمأنة بنك تنزانيا للجماهير بأن الاحتياطي الحالي يمكن أن يوفّر ما يصل إلى خمسة أشهر، يبدو أن الوضع مخالف، حيث إن ندرته أعلى في السوق.

عندما تكون هناك أزمة نقص حادة للدولار الأمريكي فإنها تؤدي إلى ضعف العملات المحلية مقابله، وبالتالي ترتفع الأسعار المحلية، حيث ترتفع أسعار الكثير مما يشتريه الناس، بما في ذلك السّلع الأساسية والوقود والمدخلات الصناعية منذ استيرادها. ظهر هذا الموقف بوضوح في الاجتماع الأخير بين وزير الطاقة السيد جان ماكامبا مع قادة الاتحاد التنزاني لشركات تسويق النفط في 2023/08/04 لمناقشة أزمة النفط، وقد تمّ التأكيد على أنّ نقص الدولار الأمريكي في الدولة كان السبب الرئيسي في إعاقة واردات الوقود.

يظهر نقص الدولار في دولة معينة كنتيجة لتدهور ميزان المدفوعات، ما يعني المعاملات المالية للبلد مع بقية العالم. في صورة أوسع، الولايات المتحدة. أزمة نقص الدولارات في العالم الثالث هي نتاج استغلال اقتصادي وأجندة استعمارية للولايات المتحدة منذ اتفاقية بريتون وودز عام 1944. فقد جلبت هذه الاتفاقيات أثرين جسيمين: أولاً، التخلي عن العملة القياسية الذهبية إلى المعيار الورقي المعرضة للتقلب كما هي الحال اليوم. ثانياً، عزّزت مكانة الولايات المتحدة من خلال منحها القوة للتعامل مع الاقتصادات العالمية والسيطرة عليها من خلال عملتها بوصفها عملة أعلى وعليا في الساحة العالمية.

نظراً لأن أمريكا هي الدولة الرأسمالية الرائدة حالياً في العالم، فإنها تعمل جاهدة لجعل هذه المصالح الاقتصادية حجر الزاوية في استراتيجيتها لاستغلال الآخرين عبر هيمنة الدولار لاستعمار وتدمير اقتصاد العالم من أجل مصالحها الخاصة.

تنزانيا تماماً مثل البلدان النامية الأخرى ليس لديها سوى الاستسلام للأغلال الأمريكية، وخليج الهيمنة ربط اقتصادها بالدولار الأمريكي. في ظلّ هذا الاقتصاد الورقي الذي تديره الولايات المتحدة، تضطر الدول إلى جمع الدولارات من الصادرات والتحويلات في الخارج، لدفع ثمن الواردات وسداد الديون.

جميع الإجراءات والتوجيهات التي تهدف إلى ضبط الاحتياطي الأجنبي مثل مراقبة سوق التجزئة وتحسين الصادرات وتشجيع الاستثمار الأجنبي تؤدي إلى نقطة واحدة فقط، وهي تراكم الدولار الأمريكي من أمريكا ما يعطيها هيمنة إضافية على اقتصادات العالم الثالث.

في ظل النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي تتمتع فيه أمريكا بهيمنتها، لن يكون هناك حل ملموس للدول النامية باستثناء المزيد من الاستغلال.

إن الحل لهذا الأمر هو في الإسلام وفي نظامه الاقتصادي الذي لا يخدم الهيمنة الرأسمالية الغربية ولا يستغل الدول الفقيرة كسلاسل إمداد رخيصة. ففي ظل دولة الخلافة، سيعاد استخدام عملتي الذهب والفضة لإعادة الاقتصاد العالمي إلى الاستقرار والقضاء على هيمنة العملة الأمريكية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد بيتوموا

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان