أزمة الكهرباء في اليمن، فصل من فصول حرب الخدمات
أزمة الكهرباء في اليمن، فصل من فصول حرب الخدمات

الخبر:   أعلنت مؤسسة كهرباء عدن بدء التوقف التدريجي لمحطات التوليد في المدينة بسبب نفاد وقود الفيول، على الرغم من وصول الدفعة الرابعة من منحة المشتقات النفطية السعودية. وكان مما جاء في الخبر "واتهم مسؤولون في كهرباء عدن أطرافا في الحكومة الشرعية بالتعنت وخلق تبريرات واهية في محاولة لتأجيج وتأزيم الوضع المتردي في عدن". (آر تي أونلاين 2021/09/24م) 

0:00 0:00
السرعة:
September 28, 2021

أزمة الكهرباء في اليمن، فصل من فصول حرب الخدمات

أزمة الكهرباء في اليمن، فصل من فصول حرب الخدمات

الخبر:

أعلنت مؤسسة كهرباء عدن بدء التوقف التدريجي لمحطات التوليد في المدينة بسبب نفاد وقود الفيول، على الرغم من وصول الدفعة الرابعة من منحة المشتقات النفطية السعودية. وكان مما جاء في الخبر "واتهم مسؤولون في كهرباء عدن أطرافا في الحكومة الشرعية بالتعنت وخلق تبريرات واهية في محاولة لتأجيج وتأزيم الوضع المتردي في عدن". (آر تي أونلاين 2021/09/24م)

التعليق:

في الوقت الذي يعاني فيه أهل اليمن ويلات الحرب وانفلات الأمن وانقطاع المرتبات وتدهور العملة وارتفاع أسعار المشتقات النفطية والسلع الغذائية في أسوأ أزمة إنسانية في العالم حسب تقرير الأمم المتحدة عن الوضع الإنساني في اليمن للعام 2021م، أضف إليه معاناة الحر الشديد التي تشهدها مدينة عدن وغيرها من المحافظات الاستوائية في فصل الصيف، فإنه يضاف فوق هذا كله معاناة انقطاع الكهرباء لساعات طويلة في عملية عقاب جماعي تمارسها عليهم جميع القوى المتصارعة في اليمن دون استثناء، سواء من القوى المحلية أو الإقليمية أو الدولية، في أقبح صورة من صور استغلال معاناة الناس وخلق أزمات مفتعلة لاستخدامها كملف سياسي يضغط به طرف على طرف، حيث قد بات واضحاً أن السعودية تستخدم ملف تردي الخدمات وغيرها من الملفات كانهيار العملة في مناطق سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً لإثبات فشله ووضعه في مواجهة سخط الرأي العام لإجباره على تنفيذ اتفاق الرياض الذي يجعله يذوب ضمن حكومة الشرعية ويفقد كل مكتسباته التي حققها على الأرض، الأمر الذي يدركه الانتقالي جيداً ومن ورائه الإمارات وبريطانيا، وهذا ما دفعه إلى المماطلة والتهرب من تنفيذ الاتفاق منذ أن تم توقيعه في الرياض قبل سنتين، وفي الوقت نفسه يقف عاجزاً عن إيجاد حلول لهذه الأزمات التي تعتبر من صميم مهامه إن كان كما يزعم يسعى لاستعادة وبناء دولة وخصوصاً وهو الذي يتصدر المشهد على الأرض، ربما لعلمه أنه ليس بمقدوره اتخاذ مثل تلك القرارات التي تتطلب امتلاكاً للقرار السيادي، وهو ما لا يملكه أمثاله من العملاء والأدوات.

ويأتي هذا بالتزامن مع الهجمة المستميتة التي يشنها الحوثيون للسيطرة على محافظة مأرب وعلى بعض المناطق الإمدادية لمحافظة مأرب الواقعة جنوبي مأرب في محافظتي شبوة والبيضاء، وكانت مجموعة الدول الرباعية بشأن اليمن المكونة من السعودية والإمارات وأمريكا وبريطانيا - الأطراف الحقيقية للصراع مع عملائها الإقليميين - قد اجتمعت في وقت سابق من هذا الشهر وأصدرت بياناً مشتركاً دعت فيه إلى سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة للبدء بتحقيق الاستقرار الاقتصادي في اليمن، كما سلطت الضوء على أهمية سرعة تنفيذ اتفاق الرياض وأكدت الرباعية ضرورة عودة الحكومة اليمنية إلى عدن. (العربية نت 2021/09/16م)، وهذا يشير إلى وجود ضغط أمريكي-سعودي على تسليم مأرب للحوثيين ليكملوا من خلالها سيطرتهم على ما تبقى من الشمال، ونقل المعركة إلى عدن وبقية المناطق الجنوبية الأخرى الخاضعة لسيطرة الانتقالي بين الأطراف التي يجب عليها تنفيذ اتفاق الرياض من أجل إعادة ما يسمى بالحكومة الشرعية إلى عدن. وكان ملف الخدمات هو افتتاحية مسلسل الذرائع، ذلك الملف الذي سكتوا عنه سنوات ولم يتقدموا بأية خطوات عملية جادة لمعالجته، فإلى متى يبقى أهل اليمن يعانون الشقاء بسبب الصراع بين العملاء في حرب ليس لهم فيها ناقة ولا جمل؟! أما آن لكم يا أهل اليمن أن تنفضوا أيديكم عن هؤلاء العملاء وتقطعوا الأمل فيهم وتعقدوا آمالكم على الله وحده فتعملوا على تحكيم شرعه ونصرة وإعزاز دينه الذي لا عزة لكم ولا كرامة إلا به؟!

أما آن لكم أن تشمروا عن سواعد الجد للعمل على إقامة دولتكم، دولة الخلافة على منهاج النبوة، فتعملوا مع المخلصين من أبناء أمتكم فتفلحوا في الدارين؟!

﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس رمزي ناصر – ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان