أزمة الطّاقة في تنزانيا
أزمة الطّاقة في تنزانيا

الخبر:   تواجه تنزانيا حالياً أزمة كهرباء أدّت إلى تقنين الطّاقة. ووفقاً للحكومة، فإنّ السّبب وراء ذلك هو انخفاض منسوب المياه في السّدود وكذلك إصلاح البنية التحتية للكهرباء. 

0:00 0:00
السرعة:
October 17, 2023

أزمة الطّاقة في تنزانيا

أزمة الطّاقة في تنزانيا

(مترجم)

الخبر:

تواجه تنزانيا حالياً أزمة كهرباء أدّت إلى تقنين الطّاقة. ووفقاً للحكومة، فإنّ السّبب وراء ذلك هو انخفاض منسوب المياه في السّدود وكذلك إصلاح البنية التحتية للكهرباء.

التعليق:

بعد أزمة الطّاقة هذه، عينت الرئيسة سامية سولوهو حسن يوم السبت 2023/09/23 مديراً إدارياً جديداً لشركة تنزانيا للإمدادات الكهربائية (تانيسكو) ليحلّ محلّ السيد مهاراج تشاندي الذي خدم هذا المنصب لمدة عامين.

وقد كلّفت الرئيسة الرئيس الجديد لشركة تنزانيا للإمدادات الكهربائية المحدودة (تانيسكو) السيد جيسيما نيامو هانجا بإنهاء الأزمة في ستة أشهر.

وفقاً لاستراتيجية إصلاح صناعة إمدادات الكهرباء وخريطة الطريق 2014-2025، إذا كانت تنزانيا تهدف إلى أن تصبح دولة ذات اقتصاد متوسط بحلول عام 2025، وفقاً لرؤية التنمية في تنزانيا لعام 2025، فسوف تحتاج إلى إنتاج 10000 ميجاوات في عام 2025، من 1872.04 ميجاوات حالياً، وهو تحسُّن بنسبة 10.5 بالمائة من 1694.55 ميجاوات في عام 2022.

تثبت أزمة الكهرباء الحالية بوضوح أن خطط الحكومة غير واقعية ولا أمل فيها.

ومن المعيب أن نرى أنه كلما ظهرت مبادرة جديدة لمشروع كهرباء، يخدع السياسيون الجمهور بأن مشروعاً بعينه من شأنه أن يلغي أزمة الكهرباء ويباع جزء منه لدول أجنبية. على سبيل المثال، أثناء تطوير مشروع توليد الكهرباء في كينيريزي في عام 2013، صرح وزير الطاقة آنذاك سوسبيتر موهونغو قائلاً: "تتمثل خططنا في أنه بحلول عام 2014 سيكون لدينا بالفعل 500 ميجاوات من الكهرباء الإضافية التي سنبيعها في الخارج". (موانانتشي، 17 تموز/يوليو 2013).

وقد قطع رئيس الوزراء قاسم مجاليوا وعداً مماثلاً عندما افتتح رسمياً مؤتمر ومعرض الطاقة الخامس في مركز جوليوس نيريري الدولي للمؤتمرات في دار السلام يوم الأربعاء 20 أيلول/سبتمبر 2023.

منذ التسعينات عندما سمحت تنزانيا بالاستثمار الخاص في إنتاج الكهرباء، كانت هناك أزمة طاقة مزمنة لسنوات عديدة أثرت على نظام الكهرباء. على سبيل المثال، طغت مزاعم الفساد على بعض مستثمري القطاع الخاص، مثل اتفاقيات IPTL وريتشموند ودوانز، ما أدّى إلى استقالة رئيس الوزراء آنذاك، إدوارد لواسا، في بداية عام 2008، ما دفع الحكومة إلى استدانة 426 مليار شلن تنزاني، وزيادة أسعار الكهرباء بنسبة 18 في المائة، والتي يتعين على الجمهور دفعها. وفي وقت لاحق أصبح من المعروف أن مستثمري القطاع الخاص المذكورين في إنتاج الكهرباء لم يكونوا موجودين على الإطلاق.

هكذا يعمل واقع النظام الرأسمالي ولا يستهدف إلاّ المنفعة الشخصية بخطط غير واقعية للناس، بل يعطي آمال السّراب فقط.

تنعم تنزانيا بالعديد من مصادر الطاقة بما في ذلك الطاقة الكهرومائية والطاقة الحرارية الأرضية وحتى الرياح. العديد من المناطق مثل منطقة سينجيدا (وسط تنزانيا) مناسبة لطاقة الرياح، والبلد بأكمله مناسب لإنتاج الطاقة الشمسية.

تتمتع الدولة بالقدرة على توليد الكهرباء بالغاز، إذ تمتلك احتياطياً من الغاز يزيد عن 60 تريليون قدم مكعب. ويتوفر اليورانيوم في مناطق روفوما ودودوما وسينغيدا ومانيارا وأروشا ما يتيح الفرصة لتوليد الكهرباء النووية.

باختصار، لا ينبغي أن تعاني تنزانيا من مشاكل الكهرباء، لكن كل هذه الموارد لا تعود بالنفع على الناس أو تستغل بشكل فعال في إنتاج الكهرباء بسبب النظام الرأسمالي الاستغلالي الذي لا يستفيد فيه من الموارد سوى عدد قليل من الأفراد وخاصة الشركات الاستعمارية الأجنبية.

في الإسلام، على عكس محطات الكهرباء والطاقة الرأسمالية، لا يُسمح بخصخصة المناجم وما شابهها، أو تأميمها أو تحويلها إلى ملكية حكومية، ولكنها منفعة عامة وتقع تحت الملكية العامة.

وهذا المنظور الإسلامي في ظلّ دولة الخلافة سيدير ويمنع قلة من الناس من امتلاك قضية إنتاج الطاقة باعتبارها عملاً تجارياً لكسب المال، ما يجعلها متاحة مجاناً أو بسعر رخيص للجميع.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد بيتوموا

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان