عزوف الناس عن المشاركة في الانتخابات: احتجاج صامت ضد الديمقراطية (مترجم)
عزوف الناس عن المشاركة في الانتخابات: احتجاج صامت ضد الديمقراطية (مترجم)

الخبر: استمرّت الصحافة المقروءة والإلكترونية في تسليط الضوء على الإقبال المنخفض على التصويت الجاري. وقد أجرت هذه الانتخابات ما يسمّى بمفوضية الانتخابات المستقلة وبدأت في السّابع عشر من كانون الثاني/يناير وسوف تنتهي أواسط شباط/فبراير من هذا العام. وفي الأسبوع الأول من هذه العملية، فشلت المفوضية العليا للانتخابات في تحقيق هدفها في تسجيل 1,4 مليون ناخب، حيث وقف الناخبون على حد 825,145 وهو ما يشكّل 58%. وأشارت الإحصائيات أنّ لن تحقّق هدفها في تسجيل الناخبين. وبشكل مشابه في الدائرة الأخيرة لتسجيل الناخبين الذي تمّ في شباط/فبراير من العام الماضي 2016، فشل الكيان الانتخابي في تحقيق هدفه وتسجيل 4 مليون ناخب وتمكّن فقط من تسجيل 1,428,056 ناخب وهو ما شكّل 34% من الهدف القومي.

0:00 0:00
السرعة:
February 03, 2017

عزوف الناس عن المشاركة في الانتخابات: احتجاج صامت ضد الديمقراطية (مترجم)

عزوف الناس عن المشاركة في الانتخابات: احتجاج صامت ضد الديمقراطية

(مترجم)

الخبر:

استمرّت الصحافة المقروءة والإلكترونية في تسليط الضوء على الإقبال المنخفض على التصويت الجاري. وقد أجرت هذه الانتخابات ما يسمّى بمفوضية الانتخابات المستقلة وبدأت في السّابع عشر من كانون الثاني/يناير وسوف تنتهي أواسط شباط/فبراير من هذا العام. وفي الأسبوع الأول من هذه العملية، فشلت المفوضية العليا للانتخابات في تحقيق هدفها في تسجيل 1,4 مليون ناخب، حيث وقف الناخبون على حد 825,145 وهو ما يشكّل 58%. وأشارت الإحصائيات أنّ لن تحقّق هدفها في تسجيل الناخبين. وبشكل مشابه في الدائرة الأخيرة لتسجيل الناخبين الذي تمّ في شباط/فبراير من العام الماضي 2016، فشل الكيان الانتخابي في تحقيق هدفه وتسجيل 4 مليون ناخب وتمكّن فقط من تسجيل 1,428,056 ناخب وهو ما شكّل 34% من الهدف القومي.

التعليق:

فيما اصطُلح على تسمية لعبة الأرقام، بذلت النخبة السياسية موارد ضخمة لإغراء الناس، وخصوصًا الشباب من أجل القدوم إلى مراكز التسجيل للحصول على أصواتهم. إنهم يطيرون إلى حظيرتهم السياسية في مهمة واحدة: صيد الأصوات، مطالبين داعميهم للتسجيل ويمتلكون جيشًا من الموالين التابعين يُمكّنهم من السيطرة على السلطة يوم الانتخابات. ولكن الإقبال المنخفض على عملية التسجيل يطرح العديد من الأسئلة. وبحسب التقرير الأولي للمفوضية العليا للانتخابات فإن المجاعة والخوف وعدم الأمان هي الأسباب التي تقف وراء ذلك. ومن ناحية أخرى هذا العزوف عن المشاركة في الانتخابات في عموم البلاد قد سبّب القلق والتوتّر للطبقة السياسية التي أهملت المشاكل الملحّة ولجأت إلى اصطياد الأصوات.

المشافي مليئة بالمرضى ولكنها فارغة من الممرضات الّلواتي دخلن في إضراب من شهرين!! الجوع الذي جعل الأطفال والشيوخ لا يستطيعون طرد الذباب عن وجوههم!! كل هذا تمّ تجاهله بصورة متعمّدة، وفي المقابل انغمس الزعماء في ترويج مقيت لما يسمّى بسباق الأرقام. ومع الأسف فقد وصلت الحال فيهم إلى درجة حثّ وتحريض النساء على حرمانهم أزواجهم من حقوقهم الزوجية الشرعية إذا لم يسجلوا كناخبين. وبالاستماع لأسباب امتناع الناس عن تسجيل أسمائهم كناخبين، كانت أجوبتهم واضحة وصريحة - لا معنى للتصويت فلن تتغير الأمور أبدًا. إنّ عدم المشاركة في الانتخابات هو احتجاج صامت للناس ضد الديمقراطية متعددة الأحزاب التي جاء بها الاستعماريون إلى كينيا عام 1992 بدعوى التحرير الجديد للكينيين. لم يمض نصف قرن بعدُ على دخولها وقد استفحل شرّ الديمقراطية في البلاد ابتداءً بالفساد والمخدرات وغيرها من الشرور والآفات، استمرت الديمقراطية في تحسين حياة أعداد معينة من السياسيين الذين امتصّوا دماء الشعب.

وقد أوردت BBC أنه في الانتخابات الأمريكية الأخيرة كان عدد الذين صوّتوا أقل من 50%. وهذا مؤشّر على وجود عزوف عالمي عن المشاركة في الانتخابات وهو دليل واضح على نظام سياسي فاشل. وبالرغم من ذلك، فإن أبطال الديمقراطية مثل أمريكا وأوروبا لا يريدون الاعتراف بفشل نظامهم الفاسد. ويُظهر هذا أن الناس قد فقدوا الثّقة في السياسيين الذين فشلوا في حل مشاكل الناس مع وجودهم في القيادة السياسية لمدة طويلة.

إنّ عدم المشاركة في الانتخابات سنشاهده بشكل كبير وواسع طالما طُبّقت السياسة الفاسدة، وهذا ليس فقط في كينيا، وإنما في كل البلاد، بما فيها أمريكا وبريطانيا اللتان تروجان للديمقراطية. من هنا يجب أن يُعلم أن على الناس ليس فقط مقاطعة الانتخابات ولكن يجب عليهم البحث عن البديل وهو الإسلام، المبدأ الصحيح، الذي عند تطبيقه من خلال الخلافة على منهاج النبوة، سيشارك الناس كلهم في انتخاب الحاكم ومحاسبته. ومن خلال هذه المحاسبة سيتمكن الخليفة من تقديم الرعاية لجميع الرعايا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شعبان معلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في كينيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان