بابا الفاتيكان ينادي الشّباب لتبنّي النصرانيّة "الإنسانيّة الجديدة"
بابا الفاتيكان ينادي الشّباب لتبنّي النصرانيّة "الإنسانيّة الجديدة"

الخبر:   أفادت إذاعة الفاتيكان يوم 2016/08/01 أنه بعد ظهر الأحد توجه البابا فرنسيس إلى القصر الرياضي في كرا كوفيا حيث كان له لقاء مع متطوّعي اليوم العالمي الـ31 للشباب ويُقدّر عددهم بعشرين ألف شابّ وشابّة ساهموا في التّحضير لهذا الحدث الكنسي المهم وتنظيمه. ألقى البابا خطابا شَكَر في مستهلّه الشّبّان والشّابّات على عملهم التطوّعي وعلى شهادة الإيمان التي قدّموها، وعلى الوحدة بين العديد من الأشخاص القادمين من مختلف أنحاء العالم. وأكّد أنّه يدرك الكمّ الهائل من التّحضيرات التي يتطلّبها هذا الحدث وعبّر عن امتنانه لكلّ من رفعوا الصّلوات على نيّة نجاح اليوم العالمي للشّباب، خاصّا بالذّكر أيضا الكهنة والرّهبان والرّاهبات الذين رافقوا هؤلاء المتطوّعين. ووصف الشّبّان والشّابات بـ"أمل المستقبل"، مشدّدا في هذا السياق على ضرورة عدم التّخلّي عن الذّاكرة وهذا يتطلّب تعزيز الرّوابط مع الوالدين والأجداد كي نأخذ منهم الشعلة لأنّهم يشكّلون حكمة الشّعوب.

0:00 0:00
السرعة:
August 03, 2016

بابا الفاتيكان ينادي الشّباب لتبنّي النصرانيّة "الإنسانيّة الجديدة"

بابا الفاتيكان ينادي الشّباب لتبنّي النصرانيّة "الإنسانيّة الجديدة"

الخبر:

أفادت إذاعة الفاتيكان يوم 2016/08/01 أنه بعد ظهر الأحد توجه البابا فرنسيس إلى القصر الرياضي في كرا كوفيا حيث كان له لقاء مع متطوّعي اليوم العالمي الـ31 للشباب ويُقدّر عددهم بعشرين ألف شابّ وشابّة ساهموا في التّحضير لهذا الحدث الكنسي المهم وتنظيمه. ألقى البابا خطابا شَكَر في مستهلّه الشّبّان والشّابّات على عملهم التطوّعي وعلى شهادة الإيمان التي قدّموها، وعلى الوحدة بين العديد من الأشخاص القادمين من مختلف أنحاء العالم. وأكّد أنّه يدرك الكمّ الهائل من التّحضيرات التي يتطلّبها هذا الحدث وعبّر عن امتنانه لكلّ من رفعوا الصّلوات على نيّة نجاح اليوم العالمي للشّباب، خاصّا بالذّكر أيضا الكهنة والرّهبان والرّاهبات الذين رافقوا هؤلاء المتطوّعين. ووصف الشّبّان والشّابات بـ"أمل المستقبل"، مشدّدا في هذا السياق على ضرورة عدم التّخلّي عن الذّاكرة وهذا يتطلّب تعزيز الرّوابط مع الوالدين والأجداد كي نأخذ منهم الشعلة لأنّهم يشكّلون حكمة الشّعوب.

وقد سلّم البابا المتطوّعين خطابا كان قد أعدّه للمناسبة وأكّد فيه أنّه شعر بالرّغبة في اللّقاء مع المتطوّعين قبل عودته إلى روما كي يوجّه كلمة شكر إلى كلّ فرد منهم. وشكرهم أيضا على شهادة الإيمان التي قدّموها وعلامة الوحدة التي جمعت بين متطوّعين قدموا من مختلف أنحاء العالم لافتا إلى أنّها علامة رجاء بالنسبة للكنيسة والعالم.

التعليق:

تناقلت الخبر العديد من وكالات الأنباء ووسائل الإعلام وكأنّه السبق الصّحفي الذي ستفوز به هذه الوكالة أو تلك الصحيفة!!

اليوم العالمي الـ31 للشّباب تحت إشراف الكنيسة وتحت إملاءاتها وتوجيهاتها. اهتمام بالغ بالشباب وتركيز على ضرورة العمل على احتوائه فهو عصب الأمم ورائد تغييرها والعامل على نهضتها: كان هذا هو الهدف الذي توجّه إليه بابا الفاتيكان من وراء زيارته هذه والتي امتدت لمدّة 5 أيام في بولندا، جُنِّد لها آلاف من الشّباب لتحضيرها والقيام عليها، وقد سلّم البابا خطابا إلى الشباب المتطوّعين لإحياء هذه المناسبة ودغدغ مشاعرهم وأطفأ لهيب حماسهم بعبارات رنّانة عاطفية... "يريدنا الربّ اليوم أن نختبر بشكل أعمق رحمته اللامتناهية. لا نبتعدنَّ إذًا أبدًا عن يسوع! حتّى وإن كنّا نعتقد أنّه بسبب خطايانا ونواقصنا نحن أسوأ الأشخاص... هو يفضّلنا هكذا كما نحن ليتمكّن من أن يفيض علينا رحمته".

كلمات نعتتها إذاعة الفاتيكان بـ"العفوية" وهي على النقيض من ذلك تحمل في طيّاتها لؤما وخبثا لتستقطب هؤلاء الشباب وليُحكم البابا قبضته عليهم... ففيها دعوة صريحة إلى التمسّك بالنصرانيّة والتّغاضي عن نقائص معتنقيها وخطاياهم.

يقول الأب فديريكو لومباردي المتحدّث باسم الفاتيكان: "لقد كانت الزّيارة ناجحة جدًّا لأنّ اليوم العالمي للشباب كان ناجحًا إذ أجاب بالكامل على الانتظارات إن كان من حيث عدد المشاركين أو من حيث الجوّ الذي تمّ فيه والرّسالة التي حملها، رسالة ثقة كبيرة ورجاء للمستقبل في زمن نحتاج فيه لهذه الرسائل. لقد كان هذا البعد الأساسي لزيارة البابا وهدفه أيضًا".

عن أيّ نجاح يتحدّث؟ هل هو نجاحه في تركيز مفاهيم النصرانية في هؤلاء الشباب ومنحه بعضهم سرّ الاعتراف؟ أم في إحيائه لذكرى المعتقلين الذين كان معظمهم يهودا ووقوفه دقيقة صمت على أرواحهم، أم نجاحه في إظهار أن النصرانية متسامحة مع الإسلام الذي اتّهم بالإرهاب فاعتبره دينا كبقية الأديان فلا خصوصيّة له ولا تميّز؟...

يدّعون التسامح والسّعي لنشر السّلام وهم يعملون ليل نهار على النيل من العقيدة التي ينبثق عنها نظام حياة يسيّرها حسب أوامر الله ونواهيه لتسعد الإنسانية جمعاء: الإسلام تلك الرحمة التي أنزلها ربّ السماوات والأرض ليحيا بها الإنسان حياة هنيئة رضيّة... يعملون لتكون هناك "ديانة إنسانية" تقوم عليها الكنيسة فتتعامل مع كلّ الديانات ولا تفرّق بينها، يجمعها البعد الإنساني وأعمالهم تناقض أقوالهم... يتحدّث لومباردي عن زيارة البابا إلى معتقلي أوشفيتز وبيركناو النّازيين "إنه يصعب تصوّر ما شهده هذان المعسكران من أحداث لذا قرّر البابا أن يتوقّف لدقيقة صمت لأنّ الكلمات تعجز عن وصف ما يشعر به الإنسان!".

فأين إنسانيّة بابا الفاتيكان ليذكر ما قام به أبناء كنيسته والذي تحدّث عنه المستشرق غوستاف لوبون وهو طبيب ومؤرخ فرنسي في كتابه "حضارة العرب" حيث يقول عن محاكم التفتيش: "يستحيل علينا أن نقرأ دون أن ترتعد فرائصنا من قصص التعذيب والاضطهاد التي قام بها المسيحيون المنتصرون على المسلمين المنهزمين، فلقد عمدوهم عنوة، وسلموهم لدواوين التفتيش التي أحرقت منهم ما استطاعت من الجموع. واقترح القس "بليدا" قطع رؤوس كل العرب دون أي استثناء ممن لم يعتنقوا المسيحية بعد، بما في ذلك النساء والأطفال، وهكذا تم قتل أو طرد ثلاثة ملايين عربي".

أين هو هذا البابا ذو القلب "الرقيق" ممّا حدث ويحدث للمسلمين نساء وأطفالا في فلسطين وسوريا والعراق واليمن وبورما وما حدث من مجازر يعجز اللسان حتّى عن ذكرها؟

ألا يستحق منه هؤلاء دقيقة صمت أم إنّ الكيل بالمكيالين ديدنه، يقول "حين أتحدث عن الحرب فإنّني أتحدث عن حروب من أجل المصالح والمال والموارد وليس (عن حرب) أديان. كافة الأديان تريد السلام، الآخرون هم الذين يسعون للحرب".

فمن هم الآخرون أيّها البابا؟ وإن لم تكن حرب أديان فلم تصرّ على أن يتبنّى الشباب "إنسانية جديدة" تحت إشراف كنائسي؟!!!

لا نظام للحياة في النصرانيّة فهي عقيدة روحية وهي عاجزة عن حلّ مشاكل الإنسانية، وإنما يأخذ النصارى نظامهم من المبدأ الرأسمالي الوضعي...

لم ولن تسعد الإنسانية إلاّ بالنظام الربّاني الذي أنزله خالقها، النّظام الوحيد الفريد الذي انبثق عن عقيدة الإسلام لينظّم الحياة فينشر الأمن والطّمأنينة والسّلام.

﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾ صدق الله العظيم

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان