بغياب الراعي تضيع الرعية
بغياب الراعي تضيع الرعية

الخبر:   انفجار خزان بنزين في محلة طريق الجديدة في بيروت يودي بحياة ٤ أشخاص.

0:00 0:00
السرعة:
October 13, 2020

بغياب الراعي تضيع الرعية

بغياب الراعي تضيع الرعية

الخبر:

انفجار خزان بنزين في محلة طريق الجديدة في بيروت يودي بحياة ٤ أشخاص.

التعليق:

حصل انفجار مرفأ بيروت الذي دمر نصف المدينة ومات بسببه المئات، ثم ارتفعت الحالات اليومية لمرضى فيروس كورونا لتصبح أكثر من ألف حالة كل يوم، ثم ظهر زعيم حزب إيران في لبنان محذرا فرنسا ماكرون من فرض حكومة على لبنان ملوّحاً بإمكانية إفشالها عسكريا كما حدث في 7 أيار 2008 حين دخل حزب إيران بيروت وقتل من أهلها وفرض سيطرته على العاصمة، ثم نرى معارك قبلية في مدينة بعلبك مع استعراضات عسكرية بأسلحة ثقيلة للمتقاتلين، ثم يخرج بعض الشباب النصارى من أصول أرمنية يعلنون توجههم نحو أرمينيا دعما لدولتهم ضد أذربيجان، ثم حصل انفجار طريق الجديدة بسبب تخزين عشوائي لمادة البنزين شديدة الاشتعال.

كل هذا يحصل والدولة اللبنانية في خبر كان بل شريكة في الجرائم المتنقلة التي تحصل كل أسبوع!

إلى الآن لم يعرف أهل البلد من هو المسؤول عن تخزين 2800 طن من المواد المتفجرة في مرفأ بيروت، وإلى الآن فشلت الدولة في إرساء سياسة تحفظ الاقتصاد وتضمن التربية والتعليم وفي الوقت نفسه تحد من انتشار الفيروس المتفشي... وأما زعيم حزب إيران فكلامه عن أنه لا يريد حكومة مثل التي سبقت أحداث 7 أيار فهو حقيقةً تهديد بالسلاح وبافتعال حرب أهلية دون أي اعتبار لأي شيء اسمه "دولة"!

وأما معارك بعلبك فالسؤال الأبرز الذي طرحه الناس هو: أين الجيش؟ والحقيقة أننا يجب أن نسأل أين القرار الرسمي الذي يحرك الجيش؟ ألا يُعتبر قتل الناس وترويعهم في بعلبك أو طرابلس أو بيروت جريمة؟ أم فقط القرار السياسي همه الإسلاميين وشعار "مكافحة الإرهاب"، وفقط هناك يوجد هيبة لما يسمى دولة؟!

ثم ذهاب بعض من أهل البلد نصرةً لدولة يعتبرونها دولتهم الأم مع أنهم عاشوا كل حياتهم في لبنان ولم يفكروا في العيش في دولتهم تلك، والآن تذكروا دولتهم حين بدأت حربها على مسلمي أذربيجان!! ولم يتم منعهم ناهيك عن اعتقالهم! حتى إنه لم يصدر أي بيان من أية جهة سياسية تستنكر هذا الفعل، مع أنه حين كانت القضية نصرة المظلوم في سوريا ضد نظام مجرم لم تبق أية جهة سياسية لم تتبرأ من فعل النصرة، بل تم الضرب عسكريا أو إحداث قلاقل في كل مدينة نصرت أهل سوريا!

وآخر جرائم السلطة هو ما حصل في طريق الجديدة؛ فلقد انفجر خزان يحتوي على مادة البنزين الشديدة الاشتعال. والسؤال هو لماذا يخزن الناس مادة البنزين؟ والجواب الواضح هو: لأنه منذ فترة وهناك تسريبات لم يتم إنكارها بأن المصرف المركزي ومعه البنوك والسلطة السياسية الفاسدة يريدون رفع الدعم عن المشتقات النفطية ومعها الأدوية الصحية والقمح، كون تلك المشتقات ما زال يتم استيرادها بسعر 1500 ليرة للدولار الواحد، ورفع الدعم عنها سيؤدي إلى ارتفاع كبير في سعرها، وعليه هناك من يخزن تلك المواد ومنها البنزين. علما أن دول العالم حين تريد رفع الدعم عن مادة معينة تقوم بذلك فجأة تفاديا لعمليات الاحتكار والتخزين المسبق وفقدان المادة من السوق، إلا في لبنان!!

بغياب الراعي أو السياسي الحق الذي يدافع عن حقوق الناس والذي يسهر على أمنهم والذي يؤمن حاجاتهم والذي يرعى شؤونهم بالحق، بغيابه يضيع الناس وتضيع حقوقهم وينتهك الأمن ويروَّع أهل البلد ويعم الفقر والجوع... وهذا هو الحال في لبنان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد اللطيف داعوق

نائب رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان