بحر سولو: محور جرائم البحرية في إندونيسيا وماليزيا والفلبين؟ (مترجم)
بحر سولو: محور جرائم البحرية في إندونيسيا وماليزيا والفلبين؟ (مترجم)

الخبر:   أفادت "أنتارا" بأن حوادث خطف متكررة يتعرض لها أفراد طاقم زوارق قَطْر الإندونيسية. هذه المرة، اختطفت جماعة مسلحة ثلاثة من أفراد هذا الطاقم في مدينة صباح، شرق ماليزيا، والتي تعتبر جزءا من بحر سولو. وهذا ما أعلن عنه رسميا من قبل الشرطة المحلية يوم الأحد العاشر من تموز/يوليو. وكان زورق قطر فيه سبعة من أفراد الطاقم في المياه قبالة سواحل صباح بورنيو، حوالي ثمانية أميال بعيدا عن الساحل، عندما هاجمتهم مجموعة مسلحة في قارب أبيض ليلة السبت بحسب ما أفادت الشرطة البحرية المحلية. وقالت الشرطة البحرية في بيان صحفي بأن "المتهم سأل عمن كان يحمل جواز سفر. ثلاثة من أفراد الطاقم الذين كان بحوزتهم جوازات سفر اقتيدوا إلى القارب، في حين تُرك الأربعة الآخرون الذين لا يحملونه".

0:00 0:00
السرعة:
July 23, 2016

بحر سولو: محور جرائم البحرية في إندونيسيا وماليزيا والفلبين؟ (مترجم)

بحر سولو: محور جرائم البحرية في إندونيسيا وماليزيا والفلبين؟

(مترجم)

الخبر:

أفادت "أنتارا" بأن حوادث خطف متكررة يتعرض لها أفراد طاقم زوارق قَطْر الإندونيسية. هذه المرة، اختطفت جماعة مسلحة ثلاثة من أفراد هذا الطاقم في مدينة صباح، شرق ماليزيا، والتي تعتبر جزءا من بحر سولو. وهذا ما أعلن عنه رسميا من قبل الشرطة المحلية يوم الأحد العاشر من تموز/يوليو. وكان زورق قطر فيه سبعة من أفراد الطاقم في المياه قبالة سواحل صباح بورنيو، حوالي ثمانية أميال بعيدا عن الساحل، عندما هاجمتهم مجموعة مسلحة في قارب أبيض ليلة السبت بحسب ما أفادت الشرطة البحرية المحلية. وقالت الشرطة البحرية في بيان صحفي بأن "المتهم سأل عمن كان يحمل جواز سفر. ثلاثة من أفراد الطاقم الذين كان بحوزتهم جوازات سفر اقتيدوا إلى القارب، في حين تُرك الأربعة الآخرون الذين لا يحملونه".

تم إلقاء اللوم مباشرة على جماعة أبي سياف، وبأنها مسؤولة عن عملية الخطف هذه كونهم كانوا قد قطعوا رأس رهينة كندي من قبل، وقد ذاع صيتهم سيئ السمعة جراء عمليات الابتزاز بطلبات الفدية التي تصل إلى ملايين الدولارات. حاليا، عرف عن كون عشرة من أفراد طواقم زوارق السحب الإندونيسية رهائن عند جماعة أبو سياف الانفصالية. وقد اختطف ثلاثة في مياه صباح الماليزية، في حين تم خطف سبعة آخرين في بحر سولو، جنوب الفلبين منذ الثالث والعشرين من حزيران/يونيو 2016.

وقد اقترح عضو مجلس النواب، تشارلز هونوريس، الحاجة إلى جهود تدخل إنساني لإنقاذ الرعايا الإندونيسيين الذين احتجزوا كرهائن من قبل جماعة أبي سياف في مياه الفلبين. وصرح الأحد 17 تموز/يوليو في جاكارتا قائلا بأنه "في القانون الدولي، هناك مبدأ التدخل الإنساني، وهو مكون من القوات العسكرية لبلد أجنبي أو جيش مكلف من قبل الأمم المتحدة له حق التدخل على أراض خاضعة لسيادة دولة يُرسل لإنقاذ الأرواح ومنع القتل الجماعي".

قبل وقوع هذا الحادث في تموز/يوليو من هذا العام، ووفقا لصحيفة تشاينا مورنينغ الجنوبية الاثنين 4 تموز/يوليو، فقد أدلى الجيش الأمريكي ببيان قال فيه بأنه على استعداد لتقديم يد المساعدة إذا لزم الأمر فذلك جزء من الأهداف الأمريكية في العمل على ضمان حرية وسلامة الملاحة في المنطقة، وعلاوة على ذلك، فقد قال الأميرال براين هيرلي بأن البحرية الأمريكية تعمل جنبا إلى جنب مع حكومات جنوب شرق آسيا لضمان حرية الملاحة وسلامة الناس في منطقة تعج بالحركة الاقتصادية وبأنها ستواصل القيام بذلك. وأشار إلى ما قاموا بفعله في المنطقة المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، حيث نشرت البحرية الأمريكية 700 سفينة سنويا للقيام بدوريات - وذلك بمعدل سفينتين في اليوم الواحد - لضمان وتعزيز حرية الملاحة وبأنهم "سيعملون على ضمان ذات الشيء في جميع أنحاء العالم".

التعليق:

يوصف بحر سولو اليوم بالمنطقة المضطربة وغير المستقرة بسبب قضايا الإرهاب. بحر سولو يعد من جهة أخرى منطقة استراتيجية فهو حلقة وصل بين الدول الثلاث (إندونيسيا – ماليزيا – الفلبين). والوضع التقليدي فقد تشكلت شبكة اتصالات طبيعية عابرة للحدود بين شمال كاليمانتان في تاراكان– نونوكان، صباح في تاواو إلى سانداكان، حتى جزيرة سيبوتو، تاوي-تاوي، جولو– باسيلان إلى مدينة زامبوانجا في الطرف الغربي من جزيرة مينداناو. ونظرا للعلاقة الوثيقة، أصبح التهريب جزءا من الحياة اليومية هناك.

ولفهم ما يجري في هذه المنطقة، فإننا بحاجة إلى تحليل ذلك من جانبين اثنين: أولا، الهجمات التي تنفذها جماعات إجرامية باسم الإسلام، وخاصة في المناطق ذات القيمة الاستراتيجية اقتصاديا وسياسيا كما هو الحال هنا في بحر سولو. إن الموقع الغني هذا استدعى الكثير من الاهتمام، فالكثيرون يريدون التدخل والتأثير، وذلك كون المنطقة ذات أهمية استراتيجية من ناحية التجارة العالمية والمصالح العسكرية الجغرافية. وفي الوقت نفسه، أصبحت قضية الإرهاب تعلق على شماعة المسلمين من المورو في جنوب الفلبين وهذا أيضا أضفى نوعا من الشرعية على تدخل كثير من القوى الغربية واهتمامها لدخول هذه المنطقة.

إن الأمة الإسلامية بحاجة إلى أن يكون لها موقف، ونحن بحاجة إلى أن نرفض رفضا قاطعا كل ربط للإجرام بالإسلام فالقرصنة والاختطاف وبخاصة إن كان لإخوانهم المسلمين، هو أمر محرم قطعا في الإسلام. وإلى جانب ذلك، فإن على الأمة الإسلامية أن تستمر وبقوة في انتقاد أي خطاب يردد عبارات مناهضة الإرهاب كحل لقضية بحر سولو، فما هو إلا خدعة رخيصة تهدف إلى نشر الإسلاموفوبيا. كل خطاب يتضمن مكافحة الإرهاب اليوم، سواء ما ينشر على وسائل الإعلام أو على لسان الساسة ليس إلا جزءا من الجهود المجتمعية لخلق أجواء مهينة للإسلام لتستخدم مبررا لانتهاك خصوصية المسلمين وحقوقهم.

ثانيا، هي قضية متعلقة بالتعامل مع قدرات الأمن الإقليمي. والسؤال الذي يطرح نفسه أيضا: لماذا لا تزال هذه الجماعات موجودة على الرغم من وجود دوريات حراسة تقوم عليها ثلاث دول؟ هذا السؤال دائما ما ينتهي بجواب مفاده أن قدرات هذه الدوريات الثلاث غير كافية وضعف الكفاية هذا ينتهي في غالب الأحوال إلى إدخال طرف ثالث وفي هذه الحالة هو قوى الجيش الأمريكي العظيم الذي له أهمية ودور كبير في السيطرة على الممرات البحرية جنوب شرق آسيا. وكما نعلم فإن الأسطول البحري للولايات المتحدة (البحرية الأمريكية) يحرس أيضا منطقة مانيلا – جافا – أستراليا من بحر سولو سولو – بحر سولاويزي – مضيق ماكاسار إلى بحر جاوة.

واستنادا إلى تجربة العديد من البلاد الإسلامية، وتدويل قضايا الأمة الإسلامية، وظهور ضعف سيادة الدول القائمة في البلاد الإسلامية فإن هذه دعوة واضحة لاحتلال أراضي ومياه الأمة الإسلامية. في حين إن الماضي يتحدث عن الزمن الذي حكم فيه الإسلام في القرن الخامس عشر والذي كانت فيه منطقة بحر سولو مستقرة والوضع آمناً، والسلطة السياسية والاقتصادية فيها للإسلام، والذي يعني في مفهوم الدولة فوق الوطنية أن هذه الدولة كانت دائما جاهزة لمواجهة أية تحديات وتهديدات وعقبات وتدخلات في منطقة استراتيجية تتقاطع فيها المصالح الاقتصادية للعديد من الدول كما هو الحال اليوم. لأن الواقع في ذلك الوقت كان المسلمون جميعا في مينداناو وسولو وصباح وتاراكان يعيشون في كيان سياسي واحد لا تفصله الحدود الوطنية الحالية.

فلتزيلوا أيادي العون الأجنبية! ولتعودوا إلى الشريعة الإسلامية في حل القضايا الأمنية في بحر سولو! إن السياسة الخارجية للدولة الإسلامية والتي ستطبقها دولة الخلافة على منهاج النبوة ستنهي تدخل السياسات الغربية الأجنبية في بلاد المسلمين التي ترزح اليوم تحت نير الضعف والذل والخضوع ليحل محلها عز وعهد جديد قائم على أساس الإسلام. ومن الواضح بأن دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ستعمل على تحقيق رؤيتها السياسية الخارجية والتي أساسها نشر الدعوة الإسلامية في جميع أنحاء العالم بالدعوة والجهاد.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان