بل نفير الجيوش يا أبا عبيدة وليس انشقاق الأفراد
بل نفير الجيوش يا أبا عبيدة وليس انشقاق الأفراد

الخبر:   قال أبو عبيدة - في خطاب متلفز بثته قناة "الأقصى" الفضائية اليوم الثلاثاء - إن المقاومة تصدت للقوات (الإسرائيلية) في جميع المحاور ونفذت عمليات وتسللا خلف خطوط العدو، وخاضت معها مواجهات ضارية ومباشرة. وأوضح أبو عبيدة أن جيش الاحتلال توغل بريا بعد اعتماد سياسة "الأرض المحروقة" وإحداث دمار كبير من خلال قصف بري وجوي وبحري. ودعا "كل جندي ومقاتل شريف في هذه الأمة إلى اقتناص الفرصة والمشاركة في هذه المعركة"، مؤكدا أن المقاومة "لا يزال في جعبتها الكثير، وغزة ستكون مقبرة للعدو ووحلا لجنوده وقيادته السياسية والعسكرية". (الجزيرة نت "بتصرف")

0:00 0:00
السرعة:
November 01, 2023

بل نفير الجيوش يا أبا عبيدة وليس انشقاق الأفراد

بل نفير الجيوش يا أبا عبيدة وليس انشقاق الأفراد

الخبر:

قال أبو عبيدة - في خطاب متلفز بثته قناة "الأقصى" الفضائية اليوم الثلاثاء - إن المقاومة تصدت للقوات (الإسرائيلية) في جميع المحاور ونفذت عمليات وتسللا خلف خطوط العدو، وخاضت معها مواجهات ضارية ومباشرة. وأوضح أبو عبيدة أن جيش الاحتلال توغل بريا بعد اعتماد سياسة "الأرض المحروقة" وإحداث دمار كبير من خلال قصف بري وجوي وبحري. ودعا "كل جندي ومقاتل شريف في هذه الأمة إلى اقتناص الفرصة والمشاركة في هذه المعركة"، مؤكدا أن المقاومة "لا يزال في جعبتها الكثير، وغزة ستكون مقبرة للعدو ووحلا لجنوده وقيادته السياسية والعسكرية". (الجزيرة نت "بتصرف")

التعليق:

أبو عبيدة الذي ملأ اسمه أسماع الدنيا وأصبح ليس في غزة وفلسطين بل في كل بلاد الإسلام رمزاً للعزة والكبرياء التي تعالت على العدو الغاصب وتسامت على الجراح والمعاناة... وأنا إذ أعلق على بعض ما جاء في خطابه إنما أفعل ذلك لمكانته التي اقتعدها حين قاد شباب غزة العزة لتحدي العدو الغاصب وتمريغ جبهته في التراب يوم السابع من الشهر المنصرم تشرين الأول 2023م، في مفاجأة أذهلت العدو وأفقدته صوابه حين دخلوا عليه في مغتصباته وأذاقوه ما يستحق من الأذى والإذلال؛ ما جعل العدو يهاجم أهل غزة بكل وحشية وينزل جام غضبه وحقده عليهم لعله يسترد كبرياءه الضائع وكرامته المهدورة!

هذه المعركة غير المتكافئة بين جيش غاشم وحشي لكيان محتل وبين شعب أعزل إلا من إيمانه وما منحه هذا الإيمان من صبر وثبات عز نظيره، ومن إصرار على مقاومة هذا المحتل إلى أن يحين وعد الله فيهزم هذا المحتل الأشر ويذيقه وبال أفعاله الوحشية المجرمة التي أحالت الأطفال أشلاء والنساء ثكالى أو جثثاً هامدة، والأحياء منهم مشردين في أرضهم لا هم آمنين في بيوتهم ولا سالمين خارجها في المآوي التي لجؤوا إليها من مدارس ومساجد وحتى مشافي هربا من نيران القذائف والصواريخ التي تنهال عليهم من البر والبحر والجو فتحمل معها الموت الزؤام.

كلامي أوجهه إلى أبي عبيدة بعد تصريحه الأخير الذي خاطب فيه "كل جندي ومقاتل شريف في هذه الأمة إلى اقتناص الفرصة والمشاركة في هذه المعركة"، مؤكدا أن المقاومة "لا يزال في جعبتها الكثير، وغزة ستكون مقبرة للعدو ووحلا لجنوده وقيادته السياسية والعسكرية"...

فأقول: ليس كل جندي ومقاتل بمفرده يا أبا عبيدة، بل بفرقته وجيشه، بطائراته ودباباته ومدافعه ومصانع أسلحته... وبعبارة أخرى بدولته، فلا يفيدك انفلات الجنود والمقاتلين من صفوف الجيش والانضمام للمقاومة وأنت أدرى الناس بما تعانيه المقاومة من جراء انعدام السند والدعم اللوجستي والغطاء الجوي، الأمر الذي يجعل المجاهدين ومدينتهم تحت وطأة قذائف طائرات العدو التي تحيل الناس أشلاء والعمار خرابا، فلا يفل الحديد إلا الحديد.

إن كيان العدو دولة بنظام وجيش وأسلحة... ولن يقضي عليه إلا دولة بنظام وجيش وأسلحة تكافئ إن لم تتفوق على أسلحة العدو. نعم يا أبا عبيدة، إن كيان يهود ورغم أنه دولة من ورق إلا أنه يستند إلى دولة كبرى بل دول كبرى تدعمه وتسنده، أما مجاهدونا الأبطال في غزة فهم فصيل أو جماعة محاصرة محدودة القوة وتحتاج إلى سند حقيقي يسندها ويدعم صمودها، تحتاج إلى دولة لها جيش قوي يقف في وجه أعداء الله ومَن وراءهم.

نريد منك أن تدعو الجنود والضباط لينقلبوا على قادتهم الجبناء ويسقطوا عروش حكامهم العملاء الأنذال ويقيموا دولة الإسلام لتسير الجيوش لإنقاذ غزة وأهلها بل تحرير كل فلسطين، وبعدها تحرر سائر أراضي المسلمين لتعيد لهم كرامتهم وعزتهم وترهب أعداءهم، وصدق الله العظيم: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسماء الجعبة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان