بل يجب أن تكون السياسة على أساس الإسلام حتى نستطيع العيش
بل يجب أن تكون السياسة على أساس الإسلام حتى نستطيع العيش

الخبر:   نقلت جريدة الشروق على موقعها الأحد 2020/11/15م، قول السيد أحمد أبو هشيمة، عضو مجلس الشيوخ، إن الشعب المصري بالكامل رفض كلمة الإسلام السياسي في ثورة 30 يونيو، وذلك بعد نجاح الإخوان المسلمين في تولي الحكم عام 2012، مشيراً إلى أن "30 يونيو ثورة شعب نفذتها القيادة السياسية"، الذي أضاف خلال لقاء لبرنامج "السؤال الصعب"، المذاع عبر فضائية "سكاي نيوز عربية"، مساء الأحد، أن "الشعب المصري مسيحي أو مسلم بطبعه متدين"، معلقاً: "مش محتاجين ندخل السياسة في الدين عشان نعرف نعيش"، وفقاً لتعبيره، وتساءل عن كيفية تعامل حكم الإسلام السياسي مع 17 مليون نصراني في مصر.

0:00 0:00
السرعة:
November 18, 2020

بل يجب أن تكون السياسة على أساس الإسلام حتى نستطيع العيش

بل يجب أن تكون السياسة على أساس الإسلام حتى نستطيع العيش

الخبر:

نقلت جريدة الشروق على موقعها الأحد 2020/11/15م، قول السيد أحمد أبو هشيمة، عضو مجلس الشيوخ، إن الشعب المصري بالكامل رفض كلمة الإسلام السياسي في ثورة 30 يونيو، وذلك بعد نجاح الإخوان المسلمين في تولي الحكم عام 2012، مشيراً إلى أن "30 يونيو ثورة شعب نفذتها القيادة السياسية"، الذي أضاف خلال لقاء لبرنامج "السؤال الصعب"، المذاع عبر فضائية "سكاي نيوز عربية"، مساء الأحد، أن "الشعب المصري مسيحي أو مسلم بطبعه متدين"، معلقاً: "مش محتاجين ندخل السياسة في الدين عشان نعرف نعيش"، وفقاً لتعبيره، وتساءل عن كيفية تعامل حكم الإسلام السياسي مع 17 مليون نصراني في مصر.

التعليق:

دائما ما يصدع العلمانيون رؤوسنا بضرورة فصل الدين عن السياسة حتى نستطيع العيش، وهم من خبثهم يقصدون بذلك الإسلام، وكأن النصرانية وغيرها عقائد سياسية تمتلك نظما وشرائع وتصلح كنمط عيش! وكأن هناك من غير المسلمين من يطالب بتطبيق دينه بما لديه من شرائع حتى لو كانت مزعومة! وكأننا حقا نستطيع العيش بدون الإسلام وفي ظل الرأسمالية!!

لعل أبا هشيمة يتكلم عن رأيه ورأي من هم على شاكلته، فهم فعلا لا يستطيعون العيش في ظل الإسلام الذي يقيد أفعال الناس بأحكامه ويلزمهم بحلال الله وحرامه، ويذكرهم أنهم لا يستطيعون التصرف في حياتهم وأموالهم كما يشاؤون بعيدا عن الشرع، بل سيُسأل كلٌّ عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، نعم فالعلمانيون لا يريدون التقيد بحلال الله وحرامه ولا يريدون رادعا يمنعهم من نهب ثروات الناس واستغلال حاجاتهم واحتكار أقواتهم وابتزازهم وشراء ذممهم بما يلقى لهم من فتات لسد جوعات بطونهم التي هم سببها.

أبو هشيمة وأمثاله يتكلمون من برج عاجي لا يشعرون ولا يعنيهم ما يعانيه الناس بسبب علمانيتهم وفصلهم للإسلام عن السياسة، ولا يشغل بالهم إلا بقاء هذا النظام الذي يقتاتون منه. ولن يصلح حالنا ولن نستطيع العيش حقا إلا عندما تكون الدولة ودستورها وقوانينها ونظمها قائمة على أساس الإسلام، والناس الذين يدعي رفضهم للإسلام السياسي بعد عام من حكم الإخوان يدركون ذلك ويدركون أن الإخوان خذلوهم ولم يحكموا بالإسلام، ولو فعلوا ذلك لما رأينا لأبي هشيمة هذا وأمثاله حضورا ولا سمعنا لهم رأيا، بل إن أهل مصر ما وثقوا في الإخوان وناصروهم إلا لثقتهم في الإسلام ورغبة في تطبيقه.

من يتساءل عن كيفية تعامل الإسلام السياسي مع غير المسلمين نرده لرسول الله ﷺ وصحبه وكيف حكموا بلادا يسكنها ليس النصارى فقط بل كل الملل والأديان والطوائف وكيف عاشت تلك السنين الطوال في ظل الإسلام، وليرجع معنا إلى عمرو بن العاص عندما فتح مصر وحررها وأهلها من ظلم الرومان النصارى المخالفين لهم في المذهب ومكن قساوستهم ورهبانهم من العودة للنور بعد الهروب من البطش والظلم، عفوا يا سادة لم نجد في الإسلام محاكم تفتيش بل فتشنا ولم نجد غير قوله تعالى ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ بينما يثبت التاريخ محاكم التفتيش التي تعرض لها المسلمون وحتى النصارى المخالفون في المذهب بعد سقوط الأندلس وبرعاية الدولة، ولعلنا نرى نظرة الكراهية التي يعمل الغرب على إيجادها في داخل مجتمعاته تجاه كل ما يميز المسلمين عن غيرهم من الناس في محاولة لإقصائهم لا خوفا من التطرف والإرهاب المزعوم بل خوفا من صدقهم وسماحتهم التي تنشر الإسلام في الغرب وتجعل منه قوة ناعمة تهدد الرأسمالية في عقر دارها، فالإرهاب والتطرف هم رعاته المستفيدون من وجوده وهم من يعمل على وجوده.

يا أهل الكنانة شعبا وجيشا! إنه دينكم الذي يحارَب، إسلامكم الذي ارتضاه الله لكم، فكيف تقبلون أن تعطل أحكامه ولا توضع موضع التطبيق؟! وبماذا تجيبون ربكم عندما يسألكم غدا يوم تحشرون؟ إنه دينكم أيها المخلصون في جيش الكنانة فأروا الله منكم ما يحب وقولوها عالية خفاقة ترهب الغرب وترعد فرائص عملائه نحن للإسلام جند وأنصار، وأقيموا دولته التي تضع أحكامه موضع التطبيق ليرضى ربكم عنكم أولا وليطيب لأهل مصر العيش في ظل الإسلام ودولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تضمن لهم أرزاقهم وأقواتهم ورغد عيشهم وتحفظ كرامتهم التي مرغتها العلمانية وأرغمها الغرب. اللهم عجل بدولة الإسلام دولة عزنا واجعلنا من جنودها وشهودها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان