بلد الدّيمقراطيّة تُشَرْعِنُ لقتل الحرّيّات وتستهدف المسلمين والمسلمات
بلد الدّيمقراطيّة تُشَرْعِنُ لقتل الحرّيّات وتستهدف المسلمين والمسلمات

الخبر:   انتقدت النّاشطة الحقوقيّة الفرنسيّة ماريا دي كاترينا تبنّي حكومة بلادها مشروع قانون "مبادئ تعزيز احترام قيم الجمهوريّة"، لاستهدافه المسلمين في البلاد. ويعدّ مشروع القانون من أكثر الموضوعات إثارة للجدل بين أوساط الحقوقيّين والنّاشطين في فرنسا مؤخّرا، حيث جرى التّعريف به أوّل مرّة باسم "مكافحة الإسلام الانفصاليّ". ...

0:00 0:00
السرعة:
August 02, 2021

بلد الدّيمقراطيّة تُشَرْعِنُ لقتل الحرّيّات وتستهدف المسلمين والمسلمات

بلد الدّيمقراطيّة تُشَرْعِنُ لقتل الحرّيّات وتستهدف المسلمين والمسلمات

الخبر:

انتقدت النّاشطة الحقوقيّة الفرنسيّة ماريا دي كاترينا تبنّي حكومة بلادها مشروع قانون "مبادئ تعزيز احترام قيم الجمهوريّة"، لاستهدافه المسلمين في البلاد. ويعدّ مشروع القانون من أكثر الموضوعات إثارة للجدل بين أوساط الحقوقيّين والنّاشطين في فرنسا مؤخّرا، حيث جرى التّعريف به أوّل مرّة باسم "مكافحة الإسلام الانفصاليّ".

وفي حديثها لوكالة الأناضول، قالت دي كاترينا إنّ إقرار الجمعيّة الوطنيّة (البرلمان) مشروع القانون بشكل نهائيّ - في 23 تموز/يوليو الجاري - يضفي طابع الشّرعيّة للممارسات العنصريّة ضدّ المسلمين، ويعزّز الإسلاموفوبيا. وتمّت الموافقة على القانون بأغلبيّة 49 صوتا مقابل معارضة 19. وأضافت دي كاترينا أنّ مشروع القانون يستهدف المسلمين في بنوده، ويسعى إلى "قتل" حقّ الحرّيّة لديهم. (الجزيرة نت 2021/08/01)

التّعليق:

يواصل إيمانويل ماكرون سياسته العدائيّة ضدّ المسلمين في فرنسا ليحوّلها إلى سياسة ممنهجة قانونيّا؛ إذ تقوم الجمعيّة الوطنيّة بالبرلمان بإعداد مشروع قانون يهدف إلى "مواجهة الإسلام السّياسيّ"، في إطار تدابير أعلنها، قبل أشهر، لمحاربة ما سمّاه "الانفصال الإسلاميّ".

وتحت شعار الحفاظ على العلمانيّة ومفاهيمها، يتذرّع ماكرون ومن حذا حذوه من أعداء الإسلام الذين يعتبرون مواجهة الإسلام السّياسيّ "من أولويّات الحكومة الفرنسيّة". رئيس الوزراء جان كاستيكس والذي أعلن المضيّ قدما في إعداد هذا المشروع يكون بذلك قد قنّن معاداة المجتمع في فرنسا للمسلمين وغذّى الإسلاموفوبيا وأجّج لهيبها.

خلال الأشهر الماضية، طالت تصريحات الرئيس الفرنسي مرارا المسلمين، لا سيما قبيل الجولة الأولى من انتخابات البلدية في شباط/فبراير الماضي التي أشار فيها إلى أنّ "هناك جزءا من المجتمع يرغب في استحداث مشروع سياسيّ باسم الإسلام"، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة بين الجاليات المسلمة، ورغم هذه الرّدود إلّا أنّه تمادى وغالى في معاداة الإسلام السّياسيّ بحثا عن شعبيّة لدى تيّارات اليمين المتطرّف. ورغم سعيه المتواصل لكسب ثقة الشّعب الفرنسيّ باستخدامه ورقة معاداة المسلمين، فقد لقي حزب ماكرون هزيمة كبيرة في الانتخابات... ومن ناحية أخرى فإنّ مساعيه قد آتت أكلها عند الحاقدين على الإسلام الذين لا يفوّتون الفرصة لإلحاق الأذى بالمسلمين.

أعلن رئيس "المرصد الوطنيّ ضدّ معاداة الإسلام" في فرنسا عبد الله زكري، في بيان بتاريخ 2021/1/29 أنّ البلاد شهدت 235 اعتداء على المسلمين عام 2020، مقابل 154 عام 2019، بما يمثّل زيادة بنسبة 53%. كما لفت إلى أنّ الاعتداءات على المساجد زادت 35%، مقارنة بما حدث عام 2019. وأكّد أنّ المسلمين يشعرون بالقلق من النّظرة السّلبيّة للفرنسيّين تجاه الإسلام ومن العيش في بلد ينادي بالحرّيّات والتّسامح تجاه المعتقدات ولكنّه على خلاف ما ينادي به هو من أكثر دول أوروبا معاداة وهجوماً على الإسلام والمسلمين.

في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وافق مجلس الشيوخ على مقترح قانون يمنع الأمّهات من ارتداء ملابس مميّزة للأديان "الحجاب" أثناء مرافقة أبنائهنّ في الرّحلات المدرسيّة. وعلى صعيد الممارسات، طلب النائب جوليان أودول، في أحد اللّقاءات، من امرأة مسلمة خلع الحجاب، كما اعتدى عليها شفهيّا.. وفي أيلول/سبتمبر المقبل سيناقش مشروع القانون الذي سيفرض "إجراءات تقييديّة للمسلمين".

هكذا يُشرْعِنُ العدوّ اعتداءاته وتجاوزاته، هكذا يسقط ديمقراطيّته الزّائفة أمام أهدافه ومخطّطاته ويرمي بها أرضا... هكذا يتعامل دعاة الحقوق والحرّيّات مع ما يهدّد مصالحهم وإن كانت ديمقراطيّتهم التي اتّخذوها إلها من دون الله. هكذا يتطاول هؤلاء على أبناء خير أمّة أخرجت للنّاس بعد أن صاروا أيتاما، ولن يضع حدا لتجاوزاتهم هذه إلّا دولة الخلافة الرّاشدة التي باتت تقضّ مضاجعهم ويرتعدون من عودتها فيستبقون الأحداث ويحاربون العاملين لها بحجّة محاربة الإرهاب والوقوف أمام الإسلام السّياسيّ.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان