بنغلادش بين ثورة الأمة وثارات حسينة واجد
بنغلادش بين ثورة الأمة وثارات حسينة واجد

الخبر:   نفذت حكومة بنغلادش حكم الإعدام شنقا يوم السبت غرة الشهر الحرام الموافق 2016/9/3 في الشيخ مير قاسم علي، عضو المجلس التنفيذي المركزي للجماعة الإسلامية في بنغلادش بعد إدانته بجرائم حرب (خطف وقتل مقاتل في حرب الاستقلال عام 1971). وقد سبق إعدام مير قاسم علي إعدام عدد من قادة الجماعة الإسلامية في بنغلادش - رحمهم الله جميعا: الشيخ مطيع الرحمن نظامي، والشيخ عبد القادر ملا، والشيخ محمد قمر الزمان، والشيخ محمد عبد السبحان، والشيخ علي أحسن مجاهد.

0:00 0:00
السرعة:
September 06, 2016

بنغلادش بين ثورة الأمة وثارات حسينة واجد

بنغلادش بين ثورة الأمة وثارات حسينة واجد

الخبر:

نفذت حكومة بنغلادش حكم الإعدام شنقا يوم السبت غرة الشهر الحرام الموافق 2016/9/3 في الشيخ مير قاسم علي، عضو المجلس التنفيذي المركزي للجماعة الإسلامية في بنغلادش بعد إدانته بجرائم حرب (خطف وقتل مقاتل في حرب الاستقلال عام 1971). وقد سبق إعدام مير قاسم علي إعدام عدد من قادة الجماعة الإسلامية في بنغلادش - رحمهم الله جميعا: الشيخ مطيع الرحمن نظامي، والشيخ عبد القادر ملا، والشيخ محمد قمر الزمان، والشيخ محمد عبد السبحان، والشيخ علي أحسن مجاهد.

التعليق:

أسست رئيسة وزراء بنغلادش الشيخة حسينة واجد محكمة جرائم الحرب الدولية في بنغلادش عام 2010، للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبت أثناء حرب الانفصال عن باكستان عام 1971م، وقد نددت هيئات دولية ومحلية بأعمال هذه المحكمة المزعومة ونوعية القضايا التي تنظر فيها، ومنافاتها لمبدأ المحاكمة العادلة. كما أدان أحكام الإعدام بحق الشيخ نظامي والشيخ ملا كلٌّ من هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية وغيرهما من الهيئات التي بينت أن المحاكمات صورية والحكم سياسي صرف، وأن المحكمة تستهدف خصوم حكومة الشيخة حسينة واجد، وهي أداة للثأر من معارضيها ومعارضي حزب عوامي العلماني المتطرف.

إن هذه المحكمة لا تعدو كونها فرصة لنصب مشانق لخصوم سياسيين وشركاء الأمس في لعبتهم الديمقراطية المزعومة، من أجل التفرد بالحكم. كان الأولى بمحكمة جرائم حرب الاستقلال هذه أن تبحث في الجريمة الحقيقية وهي الحرب الدموية من أجل الاستقلال الزائف وفصل بنغلادش المسلمة عن باكستان المسلمة وجعلها طعما سائغاً للهند وحكامها الهندوس. غضت حسينة الطرف عن جرائم نظام والدها مجيب الرحمن (المدعوم من الهند) ضد المسلمين الرافضين للانفصال ووصفت من عارض الانفصال بأنه عدو لأهل بنغلادش لا بد من ملاحقته والقصاص منه. كيف لحسينة أن تدعي أنها تقطع ذيول حرب الاستقلال عام 1971م بينما تسعى لتركيع 150 مليون شخص في بنغلادش وجعل البلاد والعباد تابعين للهند وأمريكا، تسخر لهم البلاد وتقدم العلماء والأحزاب الإسلامية وزعماء الحركات الإسلامية قربانا ليرضوا عنها؟!

لقد لاحق حكم الشيخة حسينة واجد شبح الثأر من قتلة والدها مجيب الرحمن وأفراد أسرتها وتصفية حسابات شخصية وعائلية مع خصومها السياسيين، نشرت في البلاد هاجس الدولة العميقة وخطر ذيول حرب الاستقلال واتخذت من هذا ذريعة للقضاء على زعماء الجماعة الإسلامية. والمفارقة أن مجيب الرحمن نفسه أقر في اتفاقية عام 1974م التي وقعها مع باكستان بمشاركة هندية عدم ملاحقة المتورطين في أحداث 1971م؛ "رئيس وزراء بنغلادش أعلن فيما يتعلق بالفظائع والدمار الذي ارتكب في بنغلادش 1971م أنه يريد من الناس أن تنسى الماضي، وتبدأ بداية جديدة، مشيرا إلى أن شعب بنغلادش يعرف كيف يسامح". (الجزيرة 2016/5/15).

لقد جاوز ظلم حسينة المدى، ركنت للدعم الدولي والمنظومة الدولية الظالمة واغترت بصبر أمة الإسلام عليها وتناست أن الله يمهل ولا يهمل. وسيخلد التاريخ في صفحاته السوداء اسم حسينة واجد قاتلة العلماء وعدوة حملة الدعوة كما خلد اسم بني إسرائيل قتلة الأنبياء. وما سلسلة الإعدامات إلا إمعان في إظهار العداء للإسلام وأهله وتحدٍّ لإرادة الأمة بأسرها.

متى يثور الناس على حسينة فيلفظوا حزب عوامي العلماني المفسد لفظ النواة ويستردوا منهم سلطانهم المسلوب وكرامتهم المهدرة؟ متى تتنبه الحركات الإسلامية العاملة في بنغلادش أن هذا النظام فاسد جملة وتفصيلا ولا بد من مراجعة مبدئية بدلا من السعي للمشاركة في إصلاحات ترقيعية لا تبدد عتمة هذا الظلام بل تؤدي لمزيد من التخبط وتمكن للمفسدين وتضفي عليهم الشرعية؟! ألا نرى في ما قد سلف عبرة وحافزاً لمراجعة كلية لا تقبل بالترقيع وأنصاف الحلول والسكوت على حسينة وأشكالها بل تطبق الإسلام كاملا ولا ترضى بحكم الطواغيت والعملاء؟

لا بد للحركات الإسلامية في بنغلادش أن تدرك أن مجرد مشاركتها في المسرحية الديمقراطية (أو مجرد الرغبة في المشاركة) يعني أنها شريكة لهذه الأنظمة الدموية الظالمة، وستجد نفسها لا محالة بين فكي الكماشة. ولن يطفئ النار التي تؤججها حسينة واجد وينهي ثاراتها سوى ثورة الأمة على هذا النظام العلماني الذي يحادد الله ورسوله ولا يخاف فيهم إلا ولا ذمة. وما ذلك على الله بعزيز.

﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هدى محمد (أم يحيى)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان