بريطانيا مصدومة من تعذيب الطفل آرثر لابينجو هيوز البالغ من العمر ستة أعوام
بريطانيا مصدومة من تعذيب الطفل آرثر لابينجو هيوز البالغ من العمر ستة أعوام

الخبر: أدت الإساءة المروعة التي تعرض لها الطفل آرثر لابينجو هيوز البالغ من العمر ست سنوات على يد والده وزوجة أبيه إلى كشف الغطاء عن مشكلة إساءة معاملة الأطفال في بريطانيا. وكان آرثر قد تعرّض للاعتداء الجسدي والتسمم والتجريد من الإنسانية على مدى أشهر عدة أثناء فترة الإغلاق. وبعد أن توفي مع أكثر من 130 إصابة في جسده، قال الخبراء إن حالته تتوافق مع التعريف الطبي لتعذيب الأطفال. وقالت دي لورا هاريسون من شرطة ويست ميدلاندز، التي حققت في القضية "إنها بالتأكيد أسوأ قضية إساءة معاملة لطفل واضطررت إلى التحقيق فيها... ونعلم أن هذا ما يحدث خلف كثير من الأبواب المغلقة، ولكننا حققنا في هذه القضية فقط" (الغارديان)

0:00 0:00
السرعة:
December 09, 2021

بريطانيا مصدومة من تعذيب الطفل آرثر لابينجو هيوز البالغ من العمر ستة أعوام

بريطانيا مصدومة من تعذيب الطفل آرثر لابينجو هيوز البالغ من العمر ستة أعوام


الخبر:


أدت الإساءة المروعة التي تعرض لها الطفل آرثر لابينجو هيوز البالغ من العمر ست سنوات على يد والده وزوجة أبيه إلى كشف الغطاء عن مشكلة إساءة معاملة الأطفال في بريطانيا. وكان آرثر قد تعرّض للاعتداء الجسدي والتسمم والتجريد من الإنسانية على مدى أشهر عدة أثناء فترة الإغلاق. وبعد أن توفي مع أكثر من 130 إصابة في جسده، قال الخبراء إن حالته تتوافق مع التعريف الطبي لتعذيب الأطفال. وقالت دي لورا هاريسون من شرطة ويست ميدلاندز، التي حققت في القضية "إنها بالتأكيد أسوأ قضية إساءة معاملة لطفل واضطررت إلى التحقيق فيها... ونعلم أن هذا ما يحدث خلف كثير من الأبواب المغلقة، ولكننا حققنا في هذه القضية فقط" (الغارديان)

التعليق:


إن حالة إهمال آرثر هي فقط قمة جبل الجليد، فمنذ 31 آذار/مارس 2019، تمت رعاية 54,380 طفل في إنجلترا وويلز من طرف السلطات المحلية بسبب خطر التعرّض للإساءة أو الإهمال من والديهم. وحوالي نصف البالغين (52٪) الذين تعرضوا للإيذاء، وهم دون سن 16 عاماً، قد تعرضوا أيضاً للعنف المنزلي في وقت من أوقات حياتهم؛ مقابل 13٪ ممن لم يتعرضوا للإيذاء قبل سن 16 سنة. وأدت جائحة كوفيد-19 إلى جعل قضية إهمال الأطفال أسوأ بكثير بالنسبة لبلد لا يفتخر باحترامه لحقوق الإنسان فحسب، بل يبشّر العالم بفضائلها. ولكن في حالة آرثر، صوّرت وسائل الإعلام البريطانية والديه على أنهما شريران ودعت إلى إجراء تحقيق عام.


يكاد يكون من المعتاد أن تستجيب حكومات بريطانيا لحالات إهمال الأطفال من خلال إطلاق تحقيقات عامة. ولكن في الماضي، أدت نتائج هذه التحقيقات إما إلى أن تلعب مؤسسة الخدمات (الاجتماعية) دوراً أكبر في منع إساءة معاملة الأطفال أو لسن تشريعات جديدة تهدف إلى توفير حماية أكبر لهم من الوالدين المسيئين. وفي كثير من الأحيان تفشل هذه الإجراءات في وقف المد المتزايد لإساءة معاملة الأطفال المنتشرة في المجتمع في بريطانيا. وقد أدى ذلك بالبعض إلى المطالبة بإجراءات أكثر صرامة، مثل إبعاد الأطفال بشكل دائم عن الآباء القاسين أو حتى تجريدهم من حقهم في الإنجاب. من المستبعد جداً أن تحرز الحكومة الحالية أي تقدّم في الحد من سوء معاملة الأطفال، لأن السبب الرئيسي وراء إساءة معاملة الأطفال هو الفردانية الجامحة، التي رفضت الحكومات وعلماء الاجتماع والآباء على حد سواء الاعتراف بها مراراً وتكراراً.


إن الفردية هي ركيزة مهمة للعلمانية الغربية وتهيمن على العديد من العلاقات الدائمة بين الناس في المجتمعات الغربية. وتنص الفردية على أن يضع الناس مصالحهم أولاً وقبل كل شيء. وهذا يوجد عند الناس عقلية أنانية ويشجعهم على تلبية احتياجاتهم الخاصة قبل احتياجات الآخرين. وعلاوة على ذلك، تقود الفردانية الناس إلى اعتبار المسؤولية عن الغير عبئاً وعائقاً أمام تحقيق دوافعهم الأنانية. لذلك، من الشائع أن تجد أشخاصاً في الغرب، لا سيما في المجال (الاجتماعي)، يدخلون ويغادرون أعمالهم من أجل تجنب المسؤولية، وكل ذلك له تأثير ضار على المجتمع. ومن ثم، فإن الزنا المتفشي، والإجهاض، والأسر وحيدة الوالد، والآباء يتجنبون تكاليف إعالة الأطفال، والأمهات اللاتي يتخلين عن الأطفال ليتمكن من الحفاظ على وظائفهن المعيشية، والآباء الذين يتخلون عن أطفالهم ويضعونهم في دور الحضانة، وإساءة معاملة الأطفال الوحشية، كلها أعراض للفردانية.


إن الحكومات في الغرب غير قادرة على التعامل مع آثار الفردية والأضرار التي تسببها للمجتمع. وذلك لأن دور الحكومة هو ضمان الفردية نفسها لرعاياها وليس فرض قيود على فردية الناس. لذلك، فإن الشغل الشاغل للحكومة هو توفير رفاهية الفرد وليس الأسرة أو المجتمع بشكل عام. وعلى سبيل المثال، عند التعامل مع قضية إساءة معاملة الأطفال، تنظر تلك الحكومات إلى الطفل وحقوقه على أنها منفصلة عن حقوق الأم وحقوق الأب. وبطبيعة الحال، فإن أي حلول تنشأ عن هذا النوع من التفكير ستركز أكثر على الحفاظ على شخصية الطفل أو الأم أو الأب أكثر من تركيزها على حماية الأسرة أو المجتمع. وبهذه الطريقة، لا تتحمل الأسرة والمجتمع أي مسؤولية جماعية تجاه إساءة معاملة الأطفال، حيث يتم تطبيق القانون والمسؤولية على مستوى الفرد فقط.


بينما يقتصر مفهوم الفردية في الإسلام على علاقة الإنسان بالله وعلاقة الإنسان مع ذاته، أي في أمور العبادة والمأكل والملبس والأخلاق. وبالنسبة للعلاقات مع الآخرين، فإنه يُسمح للأفراد بتلبية احتياجاتهم بشرط ألا ينتهكوا حقوق الأفراد الآخرين أو يتعدوا الحدود التي يفرضها الإسلام من أجل الحفاظ على المجتمع. وفي جميع أنواع العلاقات، فإنه يُطلب من المسلمين السعي لنيل رضا الله من خلال تطبيق الأحكام الشرعية. وعندما تطبّق هذه القوانين تنتج شخصية فريدة ومميزة للإنسان، شخصية الإيثار وليس الأنانية، ولم تقتصر الأحكام الشرعية على تنظيم العلاقة بين الوالدين والطفل ولكن أيضاً تنظيم الأسرة والمجتمع.


لقد أشاد الإسلام بالأسرة، حيث قال رسول الله ﷺ: «تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» البيهقي. وقد نهى الإسلام عن قتل الأطفال وتعذيبهم، حيث قال الله سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً﴾، وقد حرّم الإسلام إهمال الأبناء، وألزم الوالدين بتوفير المأكل والملبس والمأوى وتلبية مختلف المتطلبات الأخرى لهم، حيث قال رسول الله ﷺ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ» أبو داود.


وبالتالي، فإن الإسلام ينظر إلى الأطفال على أنهم نعمة، وينظر إلى الأسرة على أنها تلعب دوراً محورياً في استقرار المجتمع. ولكن اليوم، تهدد الفردية النسيج المجتمعي في الغرب من خلال تآكل القيم العائلية وانتهاك الحقوق المدنية. وإذا تُركت الفردية بلا جدال ودون رادع، فإنها ستؤدي إلى تفتيت المجتمعات في البلاد الإسلامية وغيرها. والموقف الشرعي تجاه الأسرة والمجتمع أكثر مسؤولية بكثير من النظرة الأنانية للعلمانية. لذلك من الضروري أن يدعو المسلمون في الغرب للإسلام العظيم، وأن يفضحوا زيف وخطر الفردية، وأن يسعوا لتقديم الإسلام لغير المسلمين على أنه الحل الوحيد لمشاكل المجتمع.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد المجيد بهاتي – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان