بريطانيا تبتز الاتحاد الأوروبي
بريطانيا تبتز الاتحاد الأوروبي

الخبر:   تجاوزت عريضة على الإنترنت موجهة إلى البرلمان البريطاني، تطالب بإجراء استفتاء ثانٍ حول عضوية الاتحاد الأوروبي، عتبةَ المليون توقيع، وذلك يوم السبت، في أعقاب قرار البريطانيين الخروج من الكتلة الأوروبية. وتطالب العريضة بإجراء استفتاء جديد بعد الاستفتاء الذي نُظّم الخميس، وقضى بنسبة 51,9% من الأصوات بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في قرار أثار انقسامًا شديدًا في هذا البلد. وجاءت العريضة استناداً إلى قاعدة قانونية تلزم الحكومة بإجراء استفتاء ثانٍ إذا كانت نسبة الناخبين الذين شاركوا في الاستفتاء أقل من 75%.

0:00 0:00
السرعة:
June 26, 2016

بريطانيا تبتز الاتحاد الأوروبي

بريطانيا تبتز الاتحاد الأوروبي

الخبر:

تجاوزت عريضة على الإنترنت موجهة إلى البرلمان البريطاني، تطالب بإجراء استفتاء ثانٍ حول عضوية الاتحاد الأوروبي، عتبةَ المليون توقيع، وذلك يوم السبت، في أعقاب قرار البريطانيين الخروج من الكتلة الأوروبية. وتطالب العريضة بإجراء استفتاء جديد بعد الاستفتاء الذي نُظّم الخميس، وقضى بنسبة 51,9% من الأصوات بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في قرار أثار انقسامًا شديدًا في هذا البلد. وجاءت العريضة استناداً إلى قاعدة قانونية تلزم الحكومة بإجراء استفتاء ثانٍ إذا كانت نسبة الناخبين الذين شاركوا في الاستفتاء أقل من 75%.

التعليق:

1-  لم يكن الاتحاد الأوروبي ومنذ نشأته اتحادًا حقيقيًا، حيث لا عوامل مشتركة أساسية حقيقية بين الدول المتحدة، عقائدية أو ثقافية، بل العكس هو الواقع. ولم تُوجد بين دول الاتحاد شراكة اقتصادية حقيقية، بل النزاع والتنافس على موارد دول الاتحاد والدول التي يحتلها الاتحاد. كما لم يكن هناك دفاع مشترك بين دول الاتحاد، بل أفشلت أمريكا مشروع إيجاد قوة أوروبية مشتركة، وظل النيتو بقيادة أمريكا القوة الضاربة في العالم، وأمريكا تستخدمه لخدمة مصالحها في المقام الأول. هذا علاوة على عدم وجود وحدة في القيم الإنسانية تجمع بين شعوب الاتحاد، وما "كرم" الضيافة الذي لقيه اللاجئون عند الأوروبيين إلا مثال على انحطاط الشعوب الأوروبية. كما لم يكن بين دول الاتحاد إيثار ولا حسن جوار ولا تواصل اجتماعي، ولم يأكل الأوروبيون يومًا من طبق واحد، بل الأثرة هي سياسة كل دولة في الاتحاد، وكل دولة تنظر إلى مصالحها الأنانية التي يمكن أن تجنيها من الاتحاد. وعليه فإن اسم الاتحاد أبعد ما يكون عن حقيقة المُسمّى.

2-  لقد كانت بريطانيا وعلى مدار 43 عاماً أبعد ما تكون عن العضوية في الاتحاد، ولا مبالغة إن قلنا إن بريطانيا كانت تقاتل حتى آخر جندي أوروبي بعد أن كانت تقاتل حتى آخر جندي فرنسي، وكانت بريطانيا تتعامل مع أوروبا كمزرعة لها تجني منها المنفعة الاقتصادية وتستخدم أسواقها المفتوحة لبضائعها، مستفيدة من قوانين التعرفة الجمركية، ولا تعطيها في المقابل شروى نقير، فكانت بحق كما عادة الصياد الإنجليزي، ينتظر قدوم السمك إلى شباكه ولا يعطي البحر أي مقابل.

3-  إن الثقافة الغربية التي تقوم على المصلحة المادية، حوّلت الشعوب إلى كائنات غير إنسانية! فقد عرّف الغرب السياسة بأنها فن الممكن، ولما مارسها السياسيون كانوا محل انتقاد واشمئزاز عند كل صاحب فطرة سليمة، فلو طالب السياسيون بالانفصال لكان الأمر منسجمًا مع طبيعتهم غير الإنسانية، ولكن أن تنعدم الإنسانية عند الشعوب الأوروبية وعلى رأسها الشعب الإنجليزي فيطالبوا بالانفصال، فإن هذا يعني أن الشعوب أيضًا أصبح حالها أسوأ من السياسيين، بلا قيم إنسانية، فبتصويتهم على الانفصال عن الاتحاد قد خالفوا الفطرة البشرية التي تدفع الإنسان لإيجاد تكتلات جماعية.

4-  تعاظم وارتفاع أصوات الرافضين للانفصال ووجود فسحة قانونية للرجوع عن هذا الاستفتاء يضع علامات استفهام حول مدى جدية صنّاع القرار الحقيقيين في بريطانيا من الانفصال؛ وما تأجيل بريطانيا تقديم طلب الانفصال رسميًا إلى الاتحاد لغاية تشرين الأول/أكتوبر القادم إلا دليل على أن هذا الاستفتاء كان لابتزاز أوروبا وليس للانفصال عنها.

لم يشهد التاريخ وحدة حقيقية بين الشعوب والبلدان المجاورة والمتباعدة مثل وحدة الأمة الإسلامية، التي كان يجمعها حاكم واحد وعقيدة واحدة وثقافة واحدة ووجهة نظر واحدة، وكانوا جميعًا يأكلون من طبق واحد ويشربون من كأس واحدة، ويسعى بذمتهم أدناهم، لهذا المبدأ ندعو شعوب الأرض ومنها الأوروبيون إلى التوحد عليه.

﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان