بريطانيا تحاول إعادة ثقلها للمنطقة بشكل خطير ضمن وعد بلفور اللعين!
بريطانيا تحاول إعادة ثقلها للمنطقة بشكل خطير ضمن وعد بلفور اللعين!

الخبر:   تم توقيع اتفاق حمل اسم "خريطة طريق 2030 للعلاقات الثنائية البريطانية-الإسرائيلية"، ويهدف بالأساس لتعميق "الروابط الاقتصادية والأمنية والتكنولوجية"، والتعاون لمواجهة "وباء معاداة السامية" والقضايا الجيوسياسية التي تواجه المنطقة بما فيها التأثير الإيراني، وقد جاء الاتفاق قبيل زيارة رئيس وزراء يهود بنيامين نتنياهو إلى لندن وتم التوقيع بين وزير الخارجية جيمس كليفرلي ونظيره اليهودي إيلي كوهين. ...

0:00 0:00
السرعة:
March 25, 2023

بريطانيا تحاول إعادة ثقلها للمنطقة بشكل خطير ضمن وعد بلفور اللعين!

بريطانيا تحاول إعادة ثقلها للمنطقة بشكل خطير ضمن وعد بلفور اللعين!

الخبر:

تم توقيع اتفاق حمل اسم "خريطة طريق 2030 للعلاقات الثنائية البريطانية-الإسرائيلية"، ويهدف بالأساس لتعميق "الروابط الاقتصادية والأمنية والتكنولوجية"، والتعاون لمواجهة "وباء معاداة السامية" والقضايا الجيوسياسية التي تواجه المنطقة بما فيها التأثير الإيراني، وقد جاء الاتفاق قبيل زيارة رئيس وزراء يهود بنيامين نتنياهو إلى لندن وتم التوقيع بين وزير الخارجية جيمس كليفرلي ونظيره اليهودي إيلي كوهين.

ونشر موقع ميدل إيست آي تقريراً حول رفض بريطانيا ضمن الاتفاقية التي وقعت، وصف منظمات حقوق الإنسان وهيئات دولية لكيان يهود بأنه دولة فصل عنصري (أبارتايد) كما التزمت بريطانيا بحسب الموقع بمواجهة التحيز المعادي لكيان يهود في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتضمنت الاتفاقية كذلك على موقف بريطاني معارض لطلب الجمعية العامة في الأمم المتحدة رأياً من محكمة الجنايات الدولية بشأن أفعال كيان يهود في المناطق الفلسطينية، لأن هذا "يقوض الجهود للتوصل إلى تسوية من خلال المفاوضات بين الأطراف، وهو الطريق الوحيد نحو سلام دائم".

وجاء في نص الوثيقة أنه "لم تكن العلاقات الثنائية بين الطرفين أقوى منها في أي وقت مضى والدولتان يكمل كل منهما قوة الآخر… نحن أصدقاء قويون وحلفاء بالفطرة، ستستمر علاقتنا الثنائية في التطور كشراكة استراتيجية أكثر حداثة وابتكاراً وتطلعاً للمستقبل"، وورد فيها أيضاً أن الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين قائمة على التعاون الأمني ​​والدفاعي المكثف الذي يستمر في حماية الأمن القومي لبريطانيا وكيان يهود. (القدس العربي وسبق 24 الإخبارية "مع تصرف").

التعليق:

تأتي هذه الوثيقة أو خارطة الطريق في مضمونها وتوقيتها لتظهر خبث الإنجليز في نظرتهم لقضية فلسطين وللمنطقة، والتي ترتكز في مرجعيتها إلى وعد بلفور الذي نص على إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، ومَثّل ذلك الوعد اللعين الأرضية التي تعمل عليها اليوم أحزاب اليمين واليمين الديني اليهودي في التوسع والاستيطان وتهويد القدس وتقسيم المسجد الأقصى والتخطيط لضم الضفة وتهجير أهلها، فهم بنظرتهم التوراتية المزعومة التي أكد عليها وعد بلفور بصيغته العامة أصحاب مشروع وطن قومي على كامل فلسطين! وقد جاء توقيت هذه الوثيقة في وضع حرج يمر به نتنياهو وحكومته بسبب الضغط الأمريكي عليه لمنعه من فرض وقائع في فلسطين تفجر الأحداث أو القيام بأعمال ضد إيران تشعل المنطقة أو المضي في الحد من صلاحيات السلطة القضائية داخل الكيان بشكل يزيل عنه صفة الديمقراطية التي تحميه بنظر أمريكا، وهذا التوقيت يظهر أن بريطانيا تستغل هذا التوتر بين نتنياهو وأمريكا في تعزيز وجودها وتأثيرها في قضية فلسطين على حساب أهل فلسطين بل وحتى مشروع السلام المشؤوم - مشروع الدولتين - الاستعماري الظالم لفلسطين وأهلها.

إن بريطانيا دولة استعمارية مجرمة لا يهمها سوى مصالحها الاستعمارية بغض النظر عن كيفية تحقيقها سواء أكان بدعم نتنياهو دولياً لتمكينه من البقاء في السلطة وتنفيذ مخططات اليمين بغض النظر عن فاتورة ذلك من دماء أهل فلسطين وما تبقى من أرض يعيشون عليها أو بدفعه لضرب إيران لإرباك أمريكا في المنطقة - وليس لأن إيران تشكل خطراً فهذا تدركه بريطانيا جيداً -، أما النظرة لأهل فلسطين وقضية فلسطين التي تذرف عليها المؤسسات البريطانية دموع التماسيح ولا تفارق أرضها ضمن وفود رسمية وغير رسمية لتحقيق أهداف ثقافية وسياسية خبيثة فتُختزل ضمن الوثيقة بالجوانب المعيشية والاقتصادية فقط!

إن كيان يهود كيان هش والأحداث الجارية خير دليل على ذلك، وهذا الكيان لا بقاء له إلا بحبل الدول الكبرى وعملائها فقط، وذلك بعد أن انقطع حبل الله عنهم بعد أنبيائهم ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾، ولذلك ما إن ينقطع حبل أو يتضرر قليلاً ولو بشكل مؤقت حتى يُمَدّ لهم حبل بديل أو مساعد وأكثر متانة، فعندما تضغط أمريكا تحتضن أوروبا وعندما تضغط أوروبا تحتضن أمريكا وهكذا دواليك، والهدف المشترك هو الحفاظ على هذا الكيان الخبيث كقاعدة عسكرية متقدمة وخنجر مسموم في خاصرة الأمة يعيق نهضتها وقيام دولتها، وهذا يوجب على الأمة الإسلامية إسقاط الأنظمة العميلة وإقامة دولة الخلافة التي هدمتها بريطانيا ونزع هذا الخنجر بالقضاء عليه ومن ثم رد الصاع صاعين بل وأكثر لبريطانيا وأمريكا وجعلهم عبرة لغيرهم من الدول الاستعمارية الطامعة في بلاد المسلمين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. إبراهيم التميمي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة (فلسطين)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان