بريطانيا تحاول تهديد روسيا (مترجم)
بريطانيا تحاول تهديد روسيا (مترجم)

الخبر:    ساليسبري، المدينة الكاتدرائية الهادئة، في بريطانيا، قد تم إقحامها في عناوين الصحف العالمية حيث وقع آخر حادث إرهابي على الأراضي البريطانية. وقد أدى تسمم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا إلى تفاقم العلاقة المتوترة بالفعل بين بريطانيا وروسيا. وقد هددت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بالرد "بحزم" على روسيا التي ألقت باللوم على بريطانيا، حيث قالت: "لن نتسامح مع مثل هذه المحاولة الجريئة لقتل مدنيين أبرياء على أرضنا، وإذا لم يكن هناك رد معقول، فسوف نستنتج أن هذا الإجراء يرقى إلى الاستخدام غير القانوني للقوة من قبل الدولة الروسية ضد بريطانيا". ولكن في الواقع، ليس هنالك الكثير مما تستطيع بريطانيا أن تفعله لإيذاء روسيا، على الرغم من خطابها.

0:00 0:00
السرعة:
March 19, 2018

بريطانيا تحاول تهديد روسيا (مترجم)

بريطانيا تحاول تهديد روسيا

(مترجم)

الخبر:

 ساليسبري، المدينة الكاتدرائية الهادئة، في بريطانيا، قد تم إقحامها في عناوين الصحف العالمية حيث وقع آخر حادث إرهابي على الأراضي البريطانية. وقد أدى تسمم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا إلى تفاقم العلاقة المتوترة بالفعل بين بريطانيا وروسيا. وقد هددت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بالرد "بحزم" على روسيا التي ألقت باللوم على بريطانيا، حيث قالت: "لن نتسامح مع مثل هذه المحاولة الجريئة لقتل مدنيين أبرياء على أرضنا، وإذا لم يكن هناك رد معقول، فسوف نستنتج أن هذا الإجراء يرقى إلى الاستخدام غير القانوني للقوة من قبل الدولة الروسية ضد بريطانيا". ولكن في الواقع، ليس هنالك الكثير مما تستطيع بريطانيا أن تفعله لإيذاء روسيا، على الرغم من خطابها.

التعليق:

خلال الحرب الباردة كانت بريطانيا في المعسكر الرأسمالي الغربي ضد الكتلة الشيوعية الشرقية، وكانت العلاقة بين البلدين قائمةً على التجسس، والأسلحة النووية، وحرب الغواصات.

تحسنت العلاقات مع روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. لكن عندما وصل فلاديمير بوتين إلى السلطة في أوائل العقد الأول من القرن الحالي وبدأت روسيا تستعيد نفوذها السياسي، توترت العلاقات بين موسكو ولندن مجدداً. وقع عدد من عملاء الاستخبارات السوفييت السابقين وفئة حكم القلة (الأوليغاركية) في الكرملين نتيجة تقوية بوتين للسلطة، واعتقدوا أن ذروة الاستخبارات السوفييتية قد انتهت، واعتبروا عصر بوتين فترة اجتياز أخرى في تاريخ روسيا الطويل المضطرب. وقد تخلص الكرملين من حكام فئة حكم القلة (الأوليغاركية) واحداً تلو الآخر، بعد أن أعطاهم الإنذارات للبقاء خارج السياسة. كان بوتين قد قام بحلول عام 2003 بتوحيد حكومته وكان يهمش حكم القلة (الأوليغاركية) كفئة خارج السياسة الروسية.

أصبحت بريطانيا ملاذاً للأهداف السياسية من روسيا. فقد فر كلٌّ من فلاديمير جوسينسكي (MediaMost) وبوريس بيريزوفسكي من روسيا إلى لندن. وبقي آخرون من حكومة القلة مثل رومان أبراموفيتش لصالح الكرملين مع ابتعادهم عن السياسة. كما أن عددا من عملاء الاستخبارات السوفييت السابقين الذين كان ينظر إليهم على أنهم غير مرغوب فيهم، والذين انتقدوا الكرملين، تم منحهم حق اللجوء في بريطانيا. سيرغي سكريبال، الذي نعرف الآن أنه قد مات بعد تسميمه، كان ضابطًاً سابقًا في وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية، الذي بدأ العمل في عام 1994 سراً لصالح جهاز الاستخبارات البريطاني. واعتقل في عام 2004، وأدين بالخيانة وتم سجنه. وفي عام 2010، تم العفو عن سكريبال، مع أنه لم يتجاوز النصف الأول من فترة حكمه والتي كانت 13 سنة، عقب اتفاق لتبادل الجواسيس في 2010 بين بريطانيا وروسيا. وفي مشهد مشابه لأحداث الحرب الباردة، تم تبادل سكريبال مع عدد من العملاء الروس على مدرج مطار فيينا. وكانت وجهة سكريبال هي ساليسبري بإنجلترا.

إن خيانة سكريبال منذ عقود تعتبر خطيرة بما يكفي لتبرير وفاته اليوم. فقد كان لدى روسيا في عام 2006، لكنها لم تعدمه. ثلاثة عشر عاماً هي عقوبة تافهة بالنسبة للتجسس الذي يعتبر خطيراً بما يكفي لاستحقاق القتل بعد سنوات عديدة. وبسبب هذا، فإن تسمم سكريبال هو بسبب أمر آخر غير الخيانة.

لقد مات معارضو الكرملين الروسي في الداخل والخارج باستمرار. وقد كانت معظم هذه العمليات، بما في ذلك مقتل الصحافية آنا بوليتكوفسكايا وضابط الأمن السابق في ليتفينينكو، متعمدةً بشكل واضح. فلقد كان استخدام مادة البولونيوم-210 المشعة في قتل ليتفينينكو مثل ترك بطاقة الدعوة في مسرح الجريمة. هناك طرق أكثر دهاء لقتل شخص ما، وكثيراً ما تستخدم روسيا مثل هذه الطرق. بسبب الوسائل الدقيقة المستخدمة، ليس من الصعب الاستنتاج أن الكرملين أراد أن يوضح أنه مسؤول عن قتل ليتفينينكو. وبالمثل، فإن استخدام المادة السامة النادرة المؤثرة بشكل فعال على الجهاز العصبي في هجوم سكريبال كان مقصودًا – وكان مثالاً آخر على أن الروس قد تركوا مرة أخرى "بطاقة الدعوة".

تواصل روسيا هذا التبادل مع الغرب، وتريد أن تذكر ضباط المخابرات لديها بأن خيانة الكرملين أمر عظيم. وحتى لو نجحوا في الخروج من روسيا، فإن وكالات الاستخبارات الغربية لا تستطيع حمايتهم. سوف تصل الذراع الطويلة للمخابرات الروسية إليهم وتقتلهم هم وعائلاتهم.

لقد فرحت بريطانيا كثيراً حين أخذت الأموال القذرة وغير المشروعة من جانب حكومة القلة. لقد قاموا بتمويل مشاريع ضخمة، ومشروعات عقارية رئيسية وتبرعوا بالملايين للأحزاب السياسية. إن رسالة روسيا لبريطانيا هي أن توفير الملاجئ الآمنة للروس غير المرغوب فيهم سوف يؤدي إلى مزيد من الهجمات. إن على بريطانيا الآن أن تقرر ما إذا كانت الأموال الروسية القذرة أكثر قيمة من عملاء الاستخبارات السوفييت السابقين القتلى في شوارعها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عدنان خان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان