بريطانيا تحظر انتقاد الرأسمالية
بريطانيا تحظر انتقاد الرأسمالية

  الخبر: ذكرت صحيفة إندبندنت أنه تمّ في بريطانيا منع المدارس من استخدام المواد التعليمية التي تدعو إلى إنهاء الرأسمالية لأنه يعتبر "موقفاً سياسياً متطرفاً"، مما أثار العديد من الانتقادات. إنّ الإرشادات الجديدة تضع الجماعات التي تريد استبدال النظام الاقتصادي على قدم المساواة مع أولئك الذين يؤيدون العنصرية ومعاداة السامية والعنف أو الإطاحة بالديمقراطية. ويأتي ذلك على الرّغم من الشكوك التي أثيرت حول ما إذا كان بإمكان الرأسمالية تحمّل المخاطر المتزايدة من الأوبئة، والفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء - وقبل كل شيء - حالة الطوارئ المناخية.

0:00 0:00
السرعة:
September 28, 2020

بريطانيا تحظر انتقاد الرأسمالية

بريطانيا تحظر انتقاد الرأسمالية
(مترجم)


الخبر:


ذكرت صحيفة إندبندنت أنه تمّ في بريطانيا منع المدارس من استخدام المواد التعليمية التي تدعو إلى إنهاء الرأسمالية لأنه يعتبر "موقفاً سياسياً متطرفاً"، مما أثار العديد من الانتقادات.


إنّ الإرشادات الجديدة تضع الجماعات التي تريد استبدال النظام الاقتصادي على قدم المساواة مع أولئك الذين يؤيدون العنصرية ومعاداة السامية والعنف أو الإطاحة بالديمقراطية. ويأتي ذلك على الرّغم من الشكوك التي أثيرت حول ما إذا كان بإمكان الرأسمالية تحمّل المخاطر المتزايدة من الأوبئة، والفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء - وقبل كل شيء - حالة الطوارئ المناخية.


ينص دليل الإرشادات على ما يلي: "لا يجوز للمدارس تحت أي ظرف من الظروف استخدام الموارد التي تنتجها المنظمات التي تتخذ مواقف سياسية متطرفة بشأن الأمور". "تشتمل الأمثلة على المواقف السياسية المتطرفة، على سبيل المثال لا الحصر: الرغبة المعلنة في إلغاء أو إسقاط الديمقراطية، والرأسمالية، أو إنهاء انتخابات حرّة ونزيهة، ومعارضة الحق في حرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات، وحرية التجمع أو حرية الدين والإيمان".


ومن المحظور أيضاً "تشجيع أو تأييد نشاط غير قانوني، أو عدم إدانة الأنشطة غير القانونية التي تتم باسمهم أو لدعم قضيتهم، ولا سيما الأعمال العنيفة ضد الأشخاص أو الممتلكات". دفع هذا القسم الناشطة جيسيكا سيمور إلى التساؤل، بحزن، عما إذا كان ذلك يعني "لا ينبغي للمدارس قبول الأموال الحكومية؟" بعد مشروع قانون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي ينتهك القانون الدولي.


وقال آلان هوغارث، رئيس السياسات والشؤون الحكومية في منظمة العفو الدولية: "إنها خطوة أبعد من أن يتم حظر المواد التي تشكك في نموذج اقتصادي مثل الرأسمالية". "وجهة النظر المتطرفة الوحيدة هنا هي التي تشير إلى أنه من غير الشرعي إلى حد ما حتى النظر في صلاحية النظم الاجتماعية والاقتصادية بخلاف النظام السائد - وهو نظام لم يكن موجوداً بالطبع إلا لفترة قصيرة نسبياً".


وقال أندرو سكاتيرجود، الرئيس المشارك لحركة مومينتوم، "يعتقد حزب المحافظين أنه بإمكانهم الإفلات من حظر تلك الحقوق عندما يتعلق الأمر بالكلام الذي ينتقد النظام الاقتصادي الذي يجعلهم وأصدقاءهم المليارديرات أكثر ثراءً على حساب الطبقة العاملة".

التعليق:


يروج الرأسماليون العلمانيون في جميع أنحاء العالم بنفاق لقيم حرية التعبير والفكر، لكنهم نادراً ما يتسامحون معها عندما يتم التشكيك في معتقداتهم. تكشف الدول الرأسمالية الغربية مرةً أخرى فراغ أساسها الفكري، لأنها لا تجد أي مبرر قوي لماذا يجب أن يستمر النظام الرأسمالي الفاسد بشكل علني في السيادة. ومن المفارقات، أن المدافعين عن إخفاقاتها العديدة، لا سيما أولئك الموجودون في الحكومات وحولها، يعاملون المعتقدات العلمانية وما ينتج عنها من إيمان بالحرية بالطريقة نفسها التي يحمي بها عباد الأوثان الخرافيون آلهتهم الحجرية. لا يمكنهم الدفاع عن أنفسهم، تماماً كعجز المبدأ العلماني أن يبرر وجوده. وبالمثل، لا يستطيع المدافعون عنهم تقديم حجج ذكية لتبرير سبب وجوب تبجيلهم فوق أي شيء آخر.


إنّ الحكومات وأنصارها الذين وجدوا أنهم لا يستطيعون اللجوء إلى الرأسمالية للحصول على حلول صحيحة أثناء الوباء العالمي، يجدون أنفسهم أيضاً مكلفين بالدفاع عن الوضع الراهن غير العادل بأي ثمن. إن تمسكهم المتعصب بنظام فاشل بوضوح، إلى جانب السطحية الشديدة لمحاولاتهم الدفاع عنه، يفضح اللامبالاة الحقيقية لمعتقدهم العلماني، وقيم الحرية والديمقراطية.


ظل الجدل الفكري في الغرب يحتضر منذ عقود، لكن يمكن رؤيته الآن بأنه ميت تمّ دفنه. لم تعد الأفكار تقابل بالأفكار، أو تتلاقى الحجج بحجج مضادة. وبدلاً من ذلك، يتم الهجوم على الآراء المعارضة أو إخفاؤها أو حظرها، خوفاً من رغبة شخص ما في التغيير. إنّ التغيير هو أكثر ما تخشاه النخبة الرأسمالية المتميزة.


غالبا ما يكون الإسلام هدفاً لما يحاول العلمانيون تشويهه أو إخفاءه أو حظره؛ لأنه وحده فقط الذي يُقدم للبشرية أملاً جديداً للعدالة في هذا النظام العالمي الحالي الجائر وبشكل واضح.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
يحيى نسبت
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان