بريطانيا تسعى لمنع تدفق السلاح إلى الحوثيين لتقوية أتباعها
بريطانيا تسعى لمنع تدفق السلاح إلى الحوثيين لتقوية أتباعها

الخبر: قالت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية روزي دياز: "نعمل على منع تدفق السلاح للحوثيين، ونحضهم على الامتثال لشروط الهدنة". (قناة العربية، الخميس 4 آب/أغسطس 2022م)

0:00 0:00
السرعة:
August 07, 2022

بريطانيا تسعى لمنع تدفق السلاح إلى الحوثيين لتقوية أتباعها

بريطانيا تسعى لمنع تدفق السلاح إلى الحوثيين لتقوية أتباعها

الخبر:

قالت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية روزي دياز: "نعمل على منع تدفق السلاح للحوثيين، ونحضهم على الامتثال لشروط الهدنة". (قناة العربية، الخميس 4 آب/أغسطس 2022م)

التعليق:

كانت الأمم المتحدة قد أعلنت الثلاثاء 2 آب/أغسطس 2022م عن تمديد الهدنة بين الحوثيين والحكومة اليمنية لشهرين إضافيين، فقد أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ في بيان "يسعدني أن أعلن أن الطرفين اتفقا على تمديد الهدنة بالشروط ذاتها لمدة شهرين إضافيين من 2 آب/أغسطس 2022 وحتى 2 تشرين الأول/أكتوبر 2022". وأضاف أن "تمديد الهدنة يتضمن التزاماً من الأطراف بتكثيف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق هدنة موسع في أسرع وقت".

وكانت أمريكا ترغب في تمديد الهدنة لمدة 6 أشهر، إلا أن الحكومة اليمنية لم توافق على ذلك في الوقت الذي لم ينفذ الحوثيون فك الحصار عن مدينة تعز وفق ما تضمنته الهدنة الأولى. ورغم ذلك فقد خضعت الحكومة اليمنية لتمديد الهدنة شهرين إضافيين، لأنها في الأساس لا تملك خياراً آخر في ظل منع الجيش التابع لها من الحصول على السلاح أو التقدم العسكري خارج الخطوط الحمراء المرسومة له، في الوقت الذي يتكرر الإعلان عن اكتشاف بواخر أسلحة كانت قادمةً للحوثيين، ما يعني أن إمدادهم بالسلاح لم يتوقف، ومن هنا جاء لافتاً تصريح المتحدثة باسم الحكومة البريطانية بالعمل على منع تدفق السلاح إلى الحوثيين، إلا أن هذا لن يكون سهلا في ظل تواطؤ الأمم المتحدة ذاتها في تهريب الأسلحة للحوثيين، وفق تصريح لوزير الدفاع اليمني الأسبق.

إن أمريكا غير جادة في إنهاء الحرب في اليمن طالما أنها لم تحصل عليه كاملا، فالحكومة اليمنية من جهة والمجلس الانتقالي المنبثق عنها من جهة أخرى يعرقلان خططها في توحيد القوات المسلحة في البلاد، ولا يسيران مع السعودية في تنفيذ اتفاق الرياض الذي يقضي بدمج القوات المسلحة تحت الحكومة اليمنية، ولهذا تخلت السعودية عن دعم العملة اليمنية بالوديعة البنكية التي كانت قد أعلنت أنها ستودعها في البنك المركزي اليمني دعماً للعملة اليمنية، إلا أنها لم تنفذ ذلك، وتعمل على إدخال البلاد في أزمات اقتصادية وخدماتية، إمعاناً منها في إحراج الحكومة أمام الشعب الذي تنهار من تحت أقدامه أبسط مقومات الحياة؛ فلا كهرباء ولا غاز منزلي ولا إمداد منتظم للمياه ولا صرف صحي، في ظل انهيار متواصل للعملة المحلية أمام العملات الصعبة، ما أدى إلى ارتفاع مطرد في الأسعار، في الوقت الذي تنهب فيه خيرات البلاد إلى الخارج!

إن بريطانيا لا تملك إلا مسايرة أمريكا، والتمسك بعملائها المحليين من أجل التمسك بجنوب اليمن وببعض المناطق الأخرى في الشمال وعلى رأسها محافظة مأرب، لمنع أمريكا من الاستئثار بكامل الكعكة اليمنية عن طريق السعودية وإيران، ولهذا فالأطراف تراوح مكانها؛ الحوثي في العاصمة صنعاء ومعظم الشمال، والحكومة في الجنوب ومأرب وبعض الشمال، بينما يبقى الشعب في اليمن مطحوناً مقهوراً تحت وطأة المستعمرين وأدواتهم المحلية (الحوثيون والحكومة ومجلسها الانتقالي،..) وأدواتهم الإقليمية (السعودية وإيران والإمارات)!

إننا ندعو أهلنا في اليمن ألا يثقوا في كل هذه القيادات المحلية فهي تقودهم نحو الأسوأ ولا تعبأ مطلقاً بأحوالهم المعيشية ولا بأحكام دينهم ومبدئهم في الحياة، فكلا طرفي النزاع معرض عن وقف نزيف الدم بين الإخوة في الإسلام، ومعرض عن تطبيق أحكام الشرع في كافة أنظمة الحياة، ولا هم لهم إلا تأمين نهب ثروات البلاد وحمايتها من نقمة أصحابها، فقد شاهدنا عندما قامت الهبة الحضرمية وهددت بإغلاق ميناء الضبة لتصدير النفط، كيف قامت السلطات بمنعها واختراقها وتحويل مسارها فأصبحت أثراً بعد عين.

يا أهلنا في اليمن: إن بداية حل الأزمة الحالية في البلاد بسيط ومتيسر؛ وهو يكون في الانفضاض عن القيادات المحلية جميعها والابتعاد عن دراهم الإمارات والسعودية وإيران، لأنهم أدوات الكافر المستعمر في البلاد، وقد لمستم بأنفسكم إلى أي درك أوصلوها.

إن الحل بعد ذلك هو إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تعيد اليمن إلى انتمائه الإسلامي؛ ترفع فيه راية الإسلام وتطبق فيه أحكامه ويطرد منه نفوذ الكافر المستعمر، ويرضى عنه أهل السماء، فالخلافة وعد الله سبحانه وبشرى نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام، وقد أزف أوانها بإذن الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله باذيب – ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان