بريطانيا تذرف دموع التماسيح على ما يحدث في الفاشر!
بريطانيا تذرف دموع التماسيح على ما يحدث في الفاشر!

الخبر: قالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي تمكن من تحقيق تقدم ملموس في وقف إطلاق النار في غزة، لكنه فشل في التعامل مع الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان،

0:00 0:00
السرعة:
November 03, 2025

بريطانيا تذرف دموع التماسيح على ما يحدث في الفاشر!

بريطانيا تذرف دموع التماسيح على ما يحدث في الفاشر!

الخبر:

قالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي تمكن من تحقيق تقدم ملموس في وقف إطلاق النار في غزة، لكنه فشل في التعامل مع الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان، وأكدت كوبر خلال كلمتها في منتدى حوار المنامة 21 في البحرين أن الأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط باتت مترابطة بصورة غير مسبوقة، مشيرة إلى أن تداعياتها تمتد لتشمل الأمن والاقتصاد العالميين. (الجزيرة 2025/11/1م)

التعليق:

يأتي خطاب وزيرة خارجية بريطانيا في سياق الصراع على النفوذ في السودان، وبريطانيا التي تصارع من أجل إيجاد موطئ قدم لها في السودان، بعد أن أحكمت أمريكا سيطرتها عليه، بواسطة رجالها من العسكر، بريطانيا هذه تسعى بكل ما لديها من قوة سياسية وإعلامية، أن تظهر فظائع الحرب التي تدور في السودان، ليس حبا في أهل السودان، وإنما من أجل إحراج أمريكا بإظهار رجالها باعتبارهم مجرمين وقتلة، في الوقت الذي غضت فيه بريطانيا الطرف عما ارتكبه كيان يهود من جرائم حرب في غزة، وتطهير عرقي، وهدم للبيوت فوق رؤوس ساكنيها، وغيرها من الجرائم التي لا تكاد تحصى، بل إن بريطانيا كانت وما زالت داعمة لكيان يهود.

إن الكفر ملة واحدة، فعندما يحاربون المسلمين يتفقون، ولكن حرب السودان مختلفة فالذين يتقاتلون هم مسلمون، ولكنهم يتبعون أمريكا، فالحرب في السودان هي أصلا من أجل إبعاد رجال بريطانيا عن السلطة فيه، ولو كان الثمن الدمار والخراب والقتل والاغتصاب وكل جرائم الدنيا، لذلك كلما وجدت بريطانيا فرصة تحاول إظهار ما يقوم به رجال أمريكا من العسكر سواء في الجيش أو في قوات الدعم السريع من جرائم حرب وبخاصة الدعم السريع، فمثلا منذ بدايات الحرب في أيلول/سبتمبر 2023 قدمت بريطانيا وأربع دول أوروبية مسودة قرار لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ينص على تشكيل لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات الإنسانية التي ارتكبها الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بل لقد استغلت أحداث الفاشر الأخيرة حيث أعلنت يوم الجمعة 2025/10/30 أنها استضافت اجتماعا هذا الأسبوع لرؤساء البعثات الدبلوماسية في السودان وشركاء دوليين بشأن الوضع في الفاشر، حيث جرى إطلاعهم على فظائع معينة وموثقة وقعت في المدينة في أعقاب تقدم قوات الدعم السريع.

فهذا العمل الذي قامت به بريطانيا لم تقم به لأنها دولة حريصة على حقوق الإنسان كما تدعي، فحقوق الإنسان عند الغرب الكافر المستعمر هي حقوق الرجل الأبيض الأوروبي أو الأمريكي، أما غيرهم فلا حق لهم حتى في العيش! إن الصراعات الدموية التي تحدث في العالم يروح ضحيتها المسلمون في الغالب الأعم بسبب صراع الغرب على النفوذ والسيطرة على الموارد، فالمسلمون يقتلون في تركستان الشرقية وفي ميانمار وكشمير وغزة والضفة الغربية بأيدي الكفرة والمشركين، ويتقاتل المسلمون لتحقيق مآرب الدول الاستعمارية في السودان واليمن وليبيا وغيرها، والله سبحانه وتعالى قد بين لنا أن الكفار أعداء لا يريدون لنا الخير، يقول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِيناً﴾، ويقول سبحانه: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾.

ولن تخرج الأمة الإسلامية مما هي فيه إلا بالرجوع إلى عقيدتها وإقامة كيانها السياسي على أساس عقيدتها الإسلامية؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تمنع تدخل الكافرين وتقطع أيديهم العابثة في بلادنا بل تحمل إليهم النور والخير لتخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري