بيع الماء في حارة السقايين!!
بيع الماء في حارة السقايين!!

الخبر: قال عمر تشيليك وزير الاتحاد الأوروبي وكبير المفاوضين في تغريدةٍ له على تويتر: "إن هؤلاء الذين يبنون جدراناً برلينية أيديولوجية وفكرية في أوروبا يضرون كثيراً بالديمقراطية الأوروبية. فهم عندما يحظرون التجمّعات واللقاءات الديمقراطية، تصبح الديمقراطية محاطة بأسلاك شائكة جغرافية وسياسية. إن التيارات السياسية العنصرية المعادية للمهاجرين وللإسلام وللسامية هم في الوقت نفسه أعداء لقيم الاتحاد الأوروبي أيضاً". (سبوتنيك تركيا 2017/03/03)

0:00 0:00
السرعة:
March 05, 2017

بيع الماء في حارة السقايين!!

بيع الماء في حارة السقايين!!

الخبر:

قال عمر تشيليك وزير الاتحاد الأوروبي وكبير المفاوضين في تغريدةٍ له على تويتر: "إن هؤلاء الذين يبنون جدراناً برلينية أيديولوجية وفكرية في أوروبا يضرون كثيراً بالديمقراطية الأوروبية. فهم عندما يحظرون التجمّعات واللقاءات الديمقراطية، تصبح الديمقراطية محاطة بأسلاك شائكة جغرافية وسياسية. إن التيارات السياسية العنصرية المعادية للمهاجرين وللإسلام وللسامية هم في الوقت نفسه أعداء لقيم الاتحاد الأوروبي أيضاً". (سبوتنيك تركيا 2017/03/03)

التعليق:

قامت ألمانيا بإلغاء تجمّع كان سيتم إقامته حول الاستفتاء، وكان سيشارك فيه وزير العدل بكر بوزداغ ونهاد زيبكتشي كمتحدثين، وربما يعود السبب وراء إلغاء ألمانيا لهذا التجمّع هو الغضب الذي تشعر به إزاء تركيا أو انتقاماً منها بعدما تم اعتقال المراسل الصحفي التركي لصحيفة Die Welt دينيز يوجيل بتهمة "الترويج لمنظمة إرهابية" من قبل المحكمة التي أصدرت قراراً بحجزه في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقامت وزارة الخارجية الألمانية باستدعاء السفير التركي احتجاجاً على اعتقال يوجيل.

بعد ذلك تتالت التصريحات شديدة اللهجة من المسؤولين الأتراك. وكانت النقاط المشتركة الأبرز في هذه التصريحات هي: "الديمقراطية، وحرية التعبير، والحريّات والحقوق الأساسية". حتى وزير العدل صرّح قائلاً: "تركيا لن تأخذ درساً في الديمقراطية من ألمانيا".

يقوم المسؤولون الأتراك، إلى جانب الجدل السياسي القائم بين البلدين، بإعطاء الدول الديمقراطية المتقدمة درساً في الديمقراطية والقيم الليبرالية، بما فيها ألمانيا التي تُعتبر ديمقراطيتها الخامسة على مستوى العالم، في مشهد يعنّف فيه الطالب أستاذه. هذا الدرس يذكرنا بنصيحة الابن لوالده أو نصيحة العبد لسيده. وبعبارة أخرى، دولة بتاريخ مائة سنة من الديمقراطية السيئة وبشعب لم يستطع الإقبال على الديمقراطية تتبختر أمام دولة تملك ثلاثمائة عام من التجربة والخبرة الديمقراطية واعتاد شعبها على الديمقراطية وتغلغلت فيه.

إن حالة المسؤولين الأتراك الذين يتبجحون بـ(بيع الماء في حارة السقايين!) تشبه حالة الكافر الذي يريد أن يعلم المسلمين دين الإسلام، وحالة المسلم الذي يريد أن يعلم النصارى النصرانية. لذلك، بماذا يتباهى ويتبجح المسؤولون الأتراك؟ أنت سيئ، إذاً أنا أسوأ منك، هل يتنافسون على ذلك؟!

إن تفاخر أوروبا التي تُعد قلب الديمقراطية بالقيم الليبرالية والحريّات هو أمر طبيعي. أما الأمر غير الطبيعي فهو تغنّي المسلمين بالنظام والقيم التي استوردوها من أوروبا بدلاً من تصديرهم القيم الإسلامية لأوروبا، يدّعون بعد ذلك بقولهم "نحن نؤمن بهذه القيم أكثر منكم".

بالحديث عن البُعد السياسي للأمر، نجد أن العلاقات مع ألمانيا قد توترت بعد قدوم الرئيس ترامب إلى السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية. وكانعكاس لهذا التوتر، تم في 15 شباط/فبراير تفتيش بيوت 4 رجال دين أتراك في ألمانيا بتهمة التجسس. وردت تركيا على ذلك باعتقال المراسل الصحفي لجريدة Die Welt في تركيا. أما ألمانيا فقد انتقمت وردت على هذه الحركة بإلغاء تجمع الاستفتاء لوزيرين اثنين.

ثانياً، سيتم في شهر أيلول/سبتمبر إجراء انتخابات برلمانية في ألمانيا. وهذا النوع من التجمّعات قد يكون بمعنى التدخل في الشؤون الداخلية لدولة ألمانيا، وقد تخلق الكراهية في الرأي العام الألماني. لذلك، فضلت ميركل، التي لا تريد المخاطرة، إلغاء التجمعات الإدارية.

ثالثاً، إن الاستفتاء المزمع إجراؤه في شهر نيسان/أبريل سيعني تصفية النظام الأوروبي وخاصة البريطاني، ونجاح النظام الأمريكي. لذلك، تفعل أوروبا ما في وسعها من أجل منع نجاح وانتصار النظام الأمريكي. ومن الممكن تقييم هذه الإلغاءات ضمن هذا السياق.

ملخص القول، أتمنى أن يكون المسؤولون الأتراك واعين، وأن يعودوا إلى قيم الشعب التركي المسلم بدلاً من الثرثرة عن القيم الديمقراطية، وأن يتنافسوا من أجل تصدير هذه القيم إلى أوروبا. ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إرجان تكينباش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان