بيان ميرزياييف حول فلسطين أثناء وجوده في تركيا
بيان ميرزياييف حول فلسطين أثناء وجوده في تركيا

في 5 حزيران/يونيو، وصل رئيس جمهورية أوزبيكستان شوكت ميرزياييف وزوجته زيارتخان إلى تركيا في زيارة رسمية. وأدلى رئيسا أوزبيكستان وتركيا ببيان لوسائل الإعلام في ختام المحادثات في أنقرة. وركز شوكت ميرزياييف فيه بشكل خاص على المآسي التي تحدث في غزة. (الرئاسة، 2024/06/06م)

0:00 0:00
السرعة:
June 13, 2024

بيان ميرزياييف حول فلسطين أثناء وجوده في تركيا

بيان ميرزياييف حول فلسطين أثناء وجوده في تركيا

الخبر:

في 5 حزيران/يونيو، وصل رئيس جمهورية أوزبيكستان شوكت ميرزياييف وزوجته زيارتخان إلى تركيا في زيارة رسمية. وأدلى رئيسا أوزبيكستان وتركيا ببيان لوسائل الإعلام في ختام المحادثات في أنقرة. وركز شوكت ميرزياييف فيه بشكل خاص على المآسي التي تحدث في غزة. (الرئاسة، 2024/06/06م)

التعليق:

أشار ميرزياييف في بيانه بحزن عميق إلى استمرار الحرب الدموية في قطاع غزة منذ 8 أشهر، والتي أسفرت عن استشهاد ما يقرب من 40 ألف شخص، خاصة من النساء والأطفال، وأعرب عن تعازيه لهؤلاء الذين فقدوا أهليه وأقاربهم. وأكد رئيس أوزبيكستان أن رد فعل الدول الغربية على المأساة يقلق أوزبيكستان وتركيا بشدة، وأنه يتم الالتزام بمعايير مزدوجة في الموقف العملي، وقال، من بين أمور أخرى: "إن الدول الرائدة والمتقدمة التي تعمل على نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان على نطاق واسع تقف دفاعاً عن نظام اليهود وتغض الطرف عن جرائم القتل والفظائع هذه. وبطبيعة الحال، يجب أن يكون هناك وقف كامل للعنف وبدء عملية السلام. إن مأساة غزة هي العواقب المأساوية للصراع (الإسرائيلي) الفلسطيني الذي لم يتم حله بعد. ومن أجل تحقيق سلام مستقر وطويل الأمد، لا بد من إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والحرة. وفي الواقع، مشكلة فلسطين هي مشكلة الشرق الأوسط برمته".

ميرزياييف ولو أدلى ببيان حول المجازر في فلسطين، أثناء زيارته في تركيا، وانتقد الدول الغربية، ولكنه لم يتحدث عن هذه الجرائم بصراحة إلا بعد 8 أشهر. ومع ذلك، كانت هذه التصريحات أشبه بمحاولات أردوغان الشعبوي لتسجيل نقاط من خلال انتقاد الغرب وكيان يهود الصهيوني بشكل جاف. ولكن ما قيمة هذه الكلمات في تحرير فلسطين والأقصى من احتلال اليهود الأنجاس ونصر المسلمين هناك؟! هل هذا هو رد أولئك الذين يسمون أنفسهم زعماء المسلمين على صرخات أهل غزة العزة الذين تهز العالم كله؟! إذا كان ميرزياييف قد وجه الانتقادات المذكورة أعلاه لأن الحكومة الأوزبيكية قلقة حقاً بشأن وضع مسلمي فلسطين، فإن هناك عدة أسئلة أخرى تطرح. فعلى سبيل المثال، إذا كانت الدول الغربية منافقة في ادعاءاتها بالديمقراطية وحقوق الإنسان، فلماذا توجد الحكومة الأوزبيكية منصة لمسؤولي تلك الدول ليأتوا إلى بلدنا ويبيعوا هراء حول الديمقراطية، ويستجيبوا بخنوع لمطالبهم المدمرة مثل المساواة بين الجنسين؟! ولماذا لا تزال الحكومة تقيم كافة أنواع العلاقات مع هذا كيان يهود اللعين؟! فمن ناحية، كيف يمكن فهم المعاناة العميقة للإبادة الجماعية للمسلمين في غزة، ومن ناحية أخرى، استمرار العلاقات مع كيان يهود المتغطرس الذي ينفذ هذه المجازر بوقاحة؟!

علاوة على ذلك، عندما يشعر شعبنا المسلم بالحزن الشديد بسبب محنة إخوانهم في فلسطين ويريد أن يفعل ما في وسعه لنصرة أهل غزة ومساعدتهم، فلماذا منعت الحكومة ذلك منعا باتا؟ ومنعتهم من التظاهرات أو حتى من النقاش فيما بينهم بشأن القضية الفلسطينية؟! فمثلا، سُجن طالب حاول إحراق سفارة كيان يهود بتهمة الإرهاب! ومن المثير للاهتمام أن يهود الغاصبين الذين يلقون أطناناً من القنابل على أهل غزة ويدمرون بيوتهم وبلادهم ويمزقون أجسادهم ليسوا إرهابيين، بينما هذا الشاب يكون إرهابيا؟! كما منعت الحكومة المفتي وأئمة المساجد من التحدث عن قضية فلسطين، وحتى من الدعاء لهم... أليست هذه الأعمال مع هذا البيان من ميرزياييف نفاقا، لأن هناك تناقضا تاما بينهما؟! من الذي يحاول السيد ميرزياييف خداعه بمثل هذه البيانات والأفعال المتناقضة بعضها مع بعض؟! أم أنه لا يعلم أن هذا معصية لله وجلب لسخطه؟!

ولكن الحمد لله، لقد تم كشف الوجه الحقيقي لحكام البلاد الإسلامية، بما في ذلك الشعبوي أردوغان، عند أكثر المسلمين. ولم يعد بالإمكان اليوم خداع المسلمين بمثل هذه الثرثرة. علاوة على ذلك، فإن حقيقة قيام كل من تركيا وأوزبيكستان بالترويج لحل "دولتين لشعبين" في القضية الفلسطينية يظهر أنهما في القارب نفسه مع الدول الغربية بقيادة أمريكا.

إن قضية فلسطين ليست مشكلة الفلسطينيين وحدهم ولا مشكلة الشرق الأوسط فحسب، بل هي قضية الأمة الإسلامية برمتها! وإن الحل الحقيقي الوحيد لها إنما هو الحل الشرعي فقط، أي طرد اليهود الأنجاس نهائيا من أرض فلسطين المباركة وتحرير الأقصى من خلال تحريك الجيوش! وما نقوله للحكومتين الأوزبيكية والتركية هو أنكما يجب أن تتعاونا في أعمال البر والتقوى التي تخدم نصرة الإسلام والمسلمين، وليس في سبيل إرضاء أمريكا وتحقيق مصالحها! وهكذا ستفوزون بعون الله تعالى ونصره!

﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إسلام أبو خليل

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان